×

الولاية

الولاية

الكاتب: إحسان الهي ظهير

الولاية

 

أصل الولاية في الشيعة:

تتمة هذا الخبر في مناقب إبن شهر آشوب، عن محمد بن الحنفية عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: عرض الله أمانتي على السموات السبع بالثواب والعقاب، فقلن ربنا لا تحملنا بالثواب والعقاب، لكننا نحملها بلا ثواب ولا عقاب. وإن الله عرض ولايتي وأمانتي على الطيور، فأول من آمن بها البزاة البيض والقنابر، وأول من جحدها البوم والعنقاء، فلعنهما الله من بين الطيور، فأما البوم فلا تقدر أن تطير بالنهار لبغض الطير له، وأما العنقاء فغابت في البحار لا ُترى. وإن الله عرض أمانتي على الأرض، فكل بقعة آمنت بولايتي جعلها طيّبة زكيّة، وجعل نباتها وثمرها حلواً عذباً، وجعل ماءها زلالاً. وكل بقعة جحدت إمامتي وأنكرت ولا يتي، جعلها سبخاً وجعل نباتها مرّاً وعلقماً، وجعل ثمرها العوسج والحنطل، وجعل ماءها ملحاً أجاجاً ".

وأما بخاريهم الكليني، فروى في صحيحه عن أبي عبد الله جعفر - الإمام السادس عندهم - أنه قال:

" ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث نبياً قط إلا بها "[1].

 

أحاديث في الولاية:

وعن أبيه أبي جعفر - محمد الباقر - أنه قال:

" والله إن في السماء لسبعين صفاً من الملائكة، لو اجتمع أهل الأرض كلهم يحصون عدد كل صف منهم ما أحصوهم، وإنهم ليدينون بولايتنا "[2].

وعنه أيضاً أنه قال:" إن الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا، وهم ذرّ ".

وأخيراً، روى الكليني عن إمامه المعصوم، عن أبي الحسن أنه قال:

" ولاية علي عليه السلام مكتوبة في صحف جميع الأنبياء ".

 

وكما روى أيضاً عن سالم الحناط، قال:

" قلت لأبي جعفر عليه السلام: أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى: نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين، قال: هي الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام "[3].

وكذلك سُئل أبو جعفر عن قول الله عز وجل: ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم، قال: الولاية .

 

وابنه جعفر قال:

" ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ".

 

وروى الكليني عن الصومالي:

" عن أبي جعفر عليه السلام قال: أوحى الله إلى نبيّه صلى الله عليه وآله: فاستمسك بالذي أوحينا إليك إنك على صراط مستقيم، قال: إنك على ولاية عليّ، وعليّ هو الصراط المستقيم ".

وإن لم يأت العبد بولاية عليّ، لم يسأله عن شيء، وأمر به إلى النار.

وعلى ذلك قال البحراني، مفسر الشيعة:

" إن الله لم يبعث نبياً قط إلا بعد ما أقرّ بالولاية لأهل البيت، وإن بعثة الأنبياء كانت لذلك أيضاً "[4].

وإن هذه الموالاة هي سبب دخول الجنة والنجاة من النار، لا الأعمال ولا الحسنات. فمن والى علياً وأولاده فهم من أهل الجنة، وغيره يدخل النار ولو صام وصلى. كما نقلوا عن جعفر أنه قال:

" سواء على من خالف لنا أهل البيت لا يبالى صلى أو صام، أو زني أو سرق. إنه في النار، إنه في النار " [5].ه

 

هل لعلي الولاية؟

وكذبوا على رسول الله أنه قال لعليّ رضي الله عنه:

" من أحبك كان مع النبيين في درجتهم يوم القيامة، ومن مات يبغضك فلا يبالي مات يهودياً أو نصرانياً " [6].

 

وكذلك روى صدوقهم - وهو كذوبهم:

" قال رسول الله (ص): يا علي إن الله تعالى قد غفر لك ولأهلك ولشيعتك ومحبي شيعتك ومحبّي محبّي شيعتك، فأبشر" [7].

 

وذكر العياشي في تفسيره عن أبي عبد الله جعفر أنه قال:

" المؤمنون بعليّ هم الخالدون في الجنة وإن كانوا في أعمالهم مسيئة "[8].

حب عليّ حسنة لا تضر معها سيئة[9] وبغضه معصية لا تنفع

 

[1] كتاب الحجة من الكافي ج1 ص437.

[2] أيضاً ص 437.

[3] أيضاً، باب فيه نكت من التنزيل في الولاية ج1 ص312.

[4] أنظر البرهان في تفسير القرآن للسيد هاشم البحراني، مقدمة ص 339 ط. إيران.

[5] أيضاً، الفصل الثاني في بيان فرض ولاية أهل البيت ص 21.

[6] عيون أخبار الرضا ج2 ص 85. ط. طهران.

[7] أيضاً ج 2 ص47.

[8] تفسير العياشي ج 1 ص 139.

[9] ويجب الانتباه أنه لم يرو هذه الروايات إلا الوضّاعون الدجالون من الشيعة الذين ينقلون عن دجاجلة كذابين مثلهم. وقد وردت هذه الروايات بطرق الشيعة الكذابين أيضاً في بعض كتب السنة الذين لم يلتزموا بإيراد الروايات الصحيحة، ولم يلزموا أنفسهم تنقيد الرواة وتنقيح أحوالهم، فلا يعتمد على تلك المرويات، لأنها منقولة ومروية من الشيعة لترويج باطلهم ونشر أباطيلهم. ولله الحمد والمنة أن عند السنة معياراً قوياً ومحكاً صالحاً لتنقية هذه الروايات وتنقيحها، لتمييز الحق من الباطل. كما عندهم أصول وضوابط وقواعد لنقد الرجال جرحاً وتعديلا. فلا تقبل الروايات والرواة عندهم إلا الصادقة عن الصدوق، ولا يلتفت إلى الضعفاء والوضع والوضاع، وإلي الأكاذيب والكذبة.