×

غيبة الإمام

غيبة الإمام

الكاتب: فريق منهاج السنة

غيبة الإمام

فكرة غيبة الإمام كانت هي القاعدة التي قام عليها كيان الشيعة الرافضة بعد أن تصدع، وأمسك بنيانهم عن الانهيار أمام عوامهم، لهذا أصبح الإيمان بغيبة ابن للحسن العسكري هو المحور الذي تدور عليه عقائدهم،

ودان بذلك أكثر شيعتهم بعد التخبط والاضطراب، فلم يكن لعلماء الشيعة ملجأ إلا ذلك، أي إلا فكرة القول بغيبة الإمام حفاظاً على دسائسهم في مذهبهم الشيعي من الانهيار .

وإذا كان شيخ الشيعة الأول ابن سبأ اليهودي، هو الذي وضع عقيدة ‘النص على علي رضي الله عنه بالإمامة والرجعه التي هي أساس تشيعهم، فإن هناك ابن سبأ آخر، هو الذي وضع البديل ( لفكرة الإمامة )

بعد انتهائها حسياً بانقطاع نسل الحسن، أو أنه واحد من مجموعة وضعت هذه الفكرة، لكنه هو الوجه البارز لهذه الدعوى، هذا الرجل هو ( أبو عمر عثمان بن سعيد العمري الأسدي العسكري،

زعم أن للإمام الحسن ولداً قد اختفى وعمره أربع سنوات, وقال شيخهم المجلسي ‘ أكثر الروايات على أنه أقل من خمس سنين بأشهر، أو بسنة وأشهر، على الرغم من أن هذا الولد كما تعترف كتبهم الشيعية، لم يظهر في حياة أبيه الحسن ولا عرفه الجمهور بعد وفاته

ولكن هذا الرجل ( أي عثمان ) هو الذي يزعم أنه يعرفه وأنه وكيله في استلام أموال شيعتهم والإجابة على أسئلتهم ؟؟ .

ومن الغريب أن علماء الشيعة يزعمون أنهم لا يقبلون إلا قول معصوم، حتى إنهم رفضوا الإجماع بدون المعصوم، وها هم يقبلون في أهم عقائدهم الشيعية دعوى رجل غير معصوم، وقد ادعى مثل دعواه آخرون، وكل منهم يزعم أنه الباب للغائب، وكان النزاع بين هؤلاء المرتزقة شديداً، وكل واحد منهم يُخرج توقيعاً، يزعم انه صدر من الغائب المنتظر، يلعن فيه الآخرين ويكذبهم، وقد ذكر بعضهم الطوسي في مبحث بعنوان: ذكر المذمومين الذين ادعوا البابية لعنهم الله

بل وقد رفض عثمان ومن معه: البوح باسم هذا الولد المزعوم، أو ذكر مكان وجوده – وذلك بادئ الأمر – فعن أبي عبد الله الصالحي قال: سألت أصحابنا بعد مضي أبي محمد الحسن العسكري، أسال عن الاسم والمكان، فخرج الجواب: إن دللتم على الاسم أذاعوه، وإن عرفوا المكان دلوا عليه .؟
ولكن: ورد في كتبهم أن اسمه محمد، ونهى بعض علمائهم عن التصريح باسمه، ويكتفى بذكر احد ألقابه التي وضعوها ومنها: المهدي والحجة والصاحب والقائم

وقد روى الكليني ( صاحب هذا الأمر، لا يُسميه باسمه إلا كافر ولما قيل كيف نذكره ؟ قال قولوا: الحجة من آل محمد صلوات الله وسلامه
ويبدوا أن عملية كتمان اسمه ومكان، ما هي إلا محاولات لستر هذا الكذب، إذ كيف يأمر علماؤهم بكتمانه وهم أنفسهم يقولون من لم يعرف الإمام، فإنما يعرف ويعبد غير الله ؟

وعقيدة الغيبة كما نادى بها عثمان، نادى بها من بعده ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان ( ت 304 هـ أو 305 هـ ) فانقسم الشيعة عدة انقسامات، فلعن بعضهم بعضاً، وتبرأ بعضهم من بعض، وكان السبب: هو الطمع في جمع الأموال.
ثم عين محمد بن عثمان من بعده أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي، فأحدث هذا التعيين نزاعاً كبيراً بين المرتزقة، فانفصلوا وكثر التلاعن بينهم
وأخيراً وقطعا للنزاع: أوصى ابن روح بالبابية لعلي بن محمد السمري.
واستمر السمري في منصبه ثلاث سنوات، وأدركته: ( الخيبة، وشعر بتفاهة منصبه كوكيل معتمد للإمام الغائب، فلما قيل له وهو على فراش الموت: من وصيك من بعدك ؟ قال: لله أمر هو بالغه )
وتسمى فترة نيابة هؤلاء الأربعة عن المهدي ( الغيبة الصغرى ) وقد استمرت ( 74 سنة )، وذكر ذلك شيخهم النجفي في كشف الغطاء .