×

التختم باليمنى

التختم باليمنى

الكاتب: خادم الإسلام

التختم باليمنى

نقل الإمام النووي عن صاحب الإبانة وابن عابدين عن المحيط بأن التختم باليمنى من شعار الروافض، وقد استحب الحنفية والمالكية والحنابلة التختم باليسرى ولكن لأسباب غير ترك التشبه بالروافض في شعارهم، وسيأتي كلامهم.
مذاهب الفقهاء في التختم في أي يد يكون:

القول الأول: التختم في اليمين أفضل لأنه زينة واليمين أشرف
وهو قول الشافعية: قال النووي: يجوز للرجل لبس خاتم الفضة في خنصره بمينه وإن شاء في خنصر يساره كلاهما صح فعله عن النبي صلى الله عليه وسلم

لكن الصحيح المشهور أنه في اليمين أفضل لأنه زينة واليمين أشرف
وقال صاحب الإبانة في اليسار أفضل لأن اليمين صار شعار الروافض فربما نسب إليهم هذا كلامه وتابعه عليه صاحبا التتمة والبيان
والصحيح الأول وليس هو في معظم البلدان شعارا لهم ولو كان شعارا لما تركت اليمين وكيف تترك السنن لكون طائفة مبتدعة تفعلها[1]....

القول الثاني: التختم في اليسار أفضل  وهو قول الحنفية: (قوله في يده اليسرى) وينبغي أن يكون في خنصرها دون سائر أصابعه ودون اليمنى ذخيرة (قوله فيجب التحرز عنه) عبارة القهستاني عن المحيط: جاز أن يجعله في اليمنى إلا أنه شعار الروافض اهـ ونحوه في الذخيرة تأمل[2].

وهو قول المالكية: (قوله كما يستحب باليسرى) لأنه آخر الأمرين من فعله - صلى الله عليه وسلم - ولعل وجهه أن لبسه باليسرى أبعد لقصد التزين (قوله لا فرق بين الأعسر وغيره) إنما قال ذلك لسؤال ورد في الجامع من نوازل ابن رشد ففيها ومنها أنك سألت عن وجه كراهة مالك التختم في اليمنى مع ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه كان يحب التيمن في أموره كلها» وهل يسامح الأعسر في ذلك أم لا وهل بين قريش وغيرهم في ذلك فرق فأجاب ما ذهب إليه مالك من استحباب التختم في اليسار هو الصواب أي وفي اليمين مكروه وفي الحطاب وفي الحديث أن وزنه درهمان فضة وفصه منه وجعله مما يلي كفه اهـ..[3]

وهو قول الحنابلة: (ولبسه) أي الخاتم (في خنصر يسار أفضل) من لبسه في خنصر اليمين نص عليه في رواية صالح والفضل وإنه أقر وأثبت وضعف في رواية الأثرم وغيره: التختم في اليمنى قال الدارقطني وغيره: المحفوظ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتختم في يساره، وإنه إنما كان في الخنصر، لكونه طرفا، فهو أبعد عن الامتهان، فيما تتناوله اليد.ولأنه لا يشغل اليد عما تتناوله[4].

وقال ابن رجب في كتاب الخواتم: وقد أشار بعض أصحابنا إلى أن التختم في اليمنى منسوخ، وأن التختم في اليسار آخر الأمرين، انتهى[5].

والحاصل أن الجمهور على استحباب التختم بالشمال بغض النظر عما تقوله الروافض،ولكن لأسباب مر ذكرها من كلامهم، على أنني أرى أن مذهب الشافعية هو الأصح، والله أعلم.

 

[1] المجموع شرح المهذب (4/ 462)

[2] الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (6/ 361)

[3] شرح مختصر خليل للخرشي (1/ 99)،الذخيرة للقرافي (13/ 261)

[4] كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 236)،شرح منتهى الإرادات (1/ 433)

[5] الفروع وتصحيح الفروع (4/ 153)