×

تسطيح القبور في دين الشيعة

تسطيح القبور في دين الشيعة

الكاتب: خادم الإسلام

تسطيح القبور

ذهب الجمهور إلى أن تسطيح القبر بعد دفن الميت وتربيعه من شعار الروافض وتشبه بأهل الكتاب، ولذلك أختاروا تسنيمه لما جاء في بعض الروايات الصحيحة في ذلك، وذهب الشافعية إلى أن التسطيح أولى من التسنيم لورود الشرع بذلك يقول النووي: كون التسطيح شعار الرافضة فلا يضر موافقة الرافضي لنا في ذلك ولو كانت موافقتهم لنا سببا لترك ما وافقوا فيه لتركنا واجبات وسننا كثيرة. المجموع شرح المهذب (5/ 297)

ولك أخي مذاهب الفقهاء في كيفية قبر المسلم:

القول الأول: التسطيح أولى من التسنيم وهو قول جمهور الشافعية: كما فعل بقبره - صلى الله عليه وسلم - وقبري صاحبيه.

قال النووي: تسطيح القبر وتسنيمه وأيهما أفضل فيه وجهان:
(الصحيح) التسطيح أفضل وهو نص الشافعي في الأم ومختصر المزني وبه قطع جمهور أصحابنا المتقدمين وجماعات من المتأخرين منهم الماوردي والفوراني والبغوي وخلائق وصححه جمهور الباقين كما صححه المصنف وصرحوا بتضعيف التسنيم كما صرح به المصنف... بل أكثر الأصحاب على تفضيل التسطيح وهو نص الشافعي كما سبق وهو مذهب مالك وداود. المجموع شرح المهذب (5/ 297)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج(2/ 40)، حاشية الجمل على شرح المنهج(2/ 206)

القول الثاني: تسنيم القبر أفضل من تسطيحه، لأنه من شعار الروافض وأهل الكتاب
وهو قول الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة، والوجه الثاني عند بعض الشافعية.

المذهب الحنفي: ويسنم القبر ولا يربع (أي يجعل ترابه مرتفعا عليه كسنام الجمل )، ولأن التربيع في الأبنية للإحكام ويختار للقبور ما هو أبعد من إحكام الأبنية وعلى قول الروافض السنة التربيع في القبور ولا تجصص. المبسوط للسرخسي (2/ 62)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (2/ 237)
وقال الكاساني: ويسنم القبر ولا يربع، ولأن التربيع من صنيع أهل الكتاب، والتشبيه بهم فيما منه بد مكروه. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 320)
المذهب المالكي: ورفع قبر كشبر مسنما ( ش ) أي: يجعل وسطه كهيئة السنام , وإنما استحب ذلك ليعرف به. وإن زيد على التسنيم فلا بأس به , وكراهة مالك لرفعه محمولة على رفعه بالبناء , لا رفع ترابه على الأرض مسنما , وهو أثبت من رواية تسطيحها ; لأنه زي أهل الكتاب وشعار الروافض. الخرشي على مختصر سيدي خليل (2/ 129)، التاج والإكليل لمختصر خليل (3/ 36)
المذهب الحنبلي: وتسنيم القبر أفضل من تسطيحه... ولأن التسطيح يشبه أبنية أهل الدنيا، وهو أشبه بشعار أهل البدع، فكان مكروها.وحديثنا أثبت من حديثهم وأصح، فكان العمل به أولى. المغني لابن قدامة (2/ 377) (1588)، كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 138)، شرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 375)، الفروع وتصحيح الفروع (3/ 379)
الوجه الثاني من المذهب الشافعي: التسنيم أفضل حكاه المصنف عن أبي علي الطبري والمشهور في كتب أصحابنا العراقيين والخراسانيين أنه قول علي بن أبي هريرة وممن حكاه عنه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والشاشي وخلائق من الأصحاب وممن رجح التسنيم من الخراسانيين الشيخ أبو محمد الجويني والغزالي والروياني والسرخسي. المجموع شرح المهذب (5/ 297)
والحاصل أن الجمهور على استحباب تسنيم القبر مخالفة للروافض، على أنني أرى أن مذهب الشافعية في تفضيل التسوية والتسطيح على التسنيم هو الأصح، والله أعلم.