×

تخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم

تخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم

الكاتب: ناصر بن عبد الله بن علي القفاري

تخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم

ومن علامات الرافضي الشيعي التي يتميز بها، أنه لا يخص النبي - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم،ولكنه يثبتها في بعض أئمته،فالرافضة يشاركون الأنبياء عند ذكر أئمتهم بالصلاة ويساووهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.

المذهب المالكي:

قال - يعني القاضي عياض - : والذي ذهب إليه المحققون وأميل إليه ما قاله مالك وسفيان واختاره غير واحد من الفقهاء والمتكلمين أنه يجب تخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم  كما يختص الله سبحانه عند ذكره بالتقديس والتنزيه  ويذكر من سواهم بالغفران والرضا

...وأيضا فهو أمر لم يكن معروفا في الصدر الأول كما قال أبو عمران وإنما أحدثه الرافضة والمتشيعة في بعض الأئمة فشاركوهم عند الذكر لهم بالصلاة وساووهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك  وأيضا فإن التشبه بأهل البدع منهي عنه فيجب مخالفتهم وذكر الصلاة على الآل والأزواج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بحكم التبع والإضافة إليه لا على التخصيص
 وكذلك يجب أن يكون الدعاء له مخالفا لدعاء الناس بعضهم لبعض وهذا اختيار الإمام أبي مظفر الإسفراييني من شيوخنا وبه قال أبو عمر بن عبد البر انتهى. مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (1/ 23)

المذهب الشافعي :

قال النووي : أجمعوا على الصلاة على نبيّنا محمّدٌ صلى الله عليه وسلم، وكذلك أجمع من يُعتدّ به على جوازها واستحبابها على سائر الأنبياء والملائكة استقلالاً.
وأما غيرُ الأنبياء، فالجمهور على أنه لا يُصلّى عليهم ابتداء، فلا يقال: أبو بكر صلى الله عليه وسلم.

واختُلف في هذا المنع، فقال بعض أصحابنا: هو حرام، وقال أكثرهم: مكروه كراهة تنزيه، وذهب كثير منهم إلى أنه خلاف الأوْلَى وليس مكروهاً، والصحيحُ الذي عليه الأكثرون أنه مكروه كراهة تنزيه لأنه شعار أهل البدع، وقد نُهينا عن شعارهم. الأذكار ت الأرنؤوط (ص: 118)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (6/ 753)

المذهب الحنبلي:

قال البهوتي :(وتجوز الصلاة على غيره) أي: غير النبي - صلى الله عليه وسلم - (منفردا) عنه (نصا) نص عليه في رواية أبي داود، واحتج بقول علي لعمر: صلى الله عليك، وذكر في شرح الهداية: أنه لا يصلى على غيره منفردا، وحكى ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - رواه سعيد واللالكائي عنه قال الشيخ وجيه الدين: الصلاة على غير الرسول جائزة تبعا لا مقصودة، واختار الشيخ تقي الدين منصوص أحمد.

قال: وذكره القاضي وابن عقيل وعبد القادر، قال: وإذا جازت جازت أحيانا على كل أحد من المؤمنين فإما أنه يتخذ شعارا لذكر بعض الناس، أو يقصد الصلاة على بعض الصحابة دون بعض فهذا لا يجوز وهو معنى قول ابن عباس قال: والسلام على غيره باسمه جائز من غير تردد. كشاف القناع عن متن الإقناع (1/ 359)

قلت : فيما مضى ذكرت المسائل التي انفرد بها الرافضة عن غيرهم واتخذوها شعارا لمذهبهم وعقيدتهم ،وقد اتفق الفقهاء على نقلها في كتبهم مع الإنكار عليها والتحذير منها ،وتقبيح ما ذهب إليه الرافضة ،وفيما يلي أذكر المسائل التي اختلف الفقهاء في انها من شعار الرافضة ،فقد يقول بعض أئمة مذهب معين بأنها من شعار الرافضة ويخالفه آخرون في أنها ليست كذلك ،ولا يترك العمل بها لمجرد عمل الرافضة بها، لأن الأصل هو العمل بالسنن الثابتة عن نبينا صلى الله عليه وسلم مع ترك النظر إلى الموافق و المخالف .
وهذه المسائل التي وقع عليها نظري أثناء البحث هي:

1- الجهر بالبسملة في الصلاة .
 -2
عدد تكبيرات صلاة الجنازة.
 -3
تسطيح القبور.
 -4
التختم باليمنى.