×

من هو الرافضي، وما هو حكمه؟

من هو الرافضي، وما هو حكمه؟

الكاتب: خادم الإسلام

من هو الرافضي، وما هو حكمه؟

- الرافضة:

هي طائفة من الشيعة تنتسب إلى الإسلام، ذات أفكار وآراء اعتقادية شاذة،فهم الذين رفضوا خلافة الشيخين وأكثر الصحابة، وزعموا أن الخلافة في علي وذريته من بعده وأن خلافة غيرهم باطلة، والمنتسب إليهم يدعى رافضي.

- سبب تسميتهم بالرافضة:

أطلقت هذه التسمية على الرافضة لأسباب:

1-قيل: إنهم سموا رافضة لرفضهم إمامة زيد بن علي، وتفرقهم عنه لأنهم طلبوا من زيد أن يوافقهم على أهوائهم ويتبرأ من الشيخين فخيب آمالهم ورفض فانفصلوا عنه ورفضوا إمامته. وسبب ذلك يعود إلى تشبعهم بأفكار اليهودي ابن سبأ (انظر البداية والنهاية (9 / 330)، والمجموع شرح المهذب (5/ 296).

2-وقيل: سموا رافضة لرفضهم أكثر الصحابة، ورفضهم لإمامة الشيخين.(مقالات الأشعري1/ 89)

3- وقيل: لرفضهم الدين (مقالات الأشعري 1 / 89)[1].

والآن أذكر أقوال أئمة الفقه من المذاهب الفقهية الأربعة السنية في بيان من هو الرافضي،وما هو حكمه ومنزلته من المسلمين.

المذهب الحنفي:

قال ابن عابدين الدمشقي الحنفي: الرافضي إن كان ممن يعتقد الألوهية في علي، أو أن جبريل غلط في الوحي، أو كان ينكر صحبة الصديق، أو يقذف السيدة الصديقة فهو كافر لمخالفته القواطع المعلومة من الدين بالضرورة،

بخلاف ما إذا كان يفضل عليا أو يسب الصحابة فإنه مبتدع لا كافر كما أوضحته في كتابي تنبيه الولاة والحكام عامة أحكام شاتم خير الأنام أو أحد الصحابة الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام. الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (3/ 46)

قال المرغيناني: والرافضي إن فضل عليا فهو مبتدع، وإن أنكر خلافة الصديق فهو كافر. مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (1/ 108)

وقال ابن الشِّحْنَة الثقفي: الرافضي إذا كان يسب الشيخين رضي الله تعالى عنهما ويلعنهما يكون كافرا وإن كان يفضل عليا على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أجمعين لا يكون كافرا لكنه يكون مبتدعا. لسان الحكام في معرفة الأحكام (ص: 414)،الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (4/ 237)

المذهب المالكي:

قال عياض: وكذلك يكفر من ادعى نبوة أحد مع نبينا - صلى الله عليه وسلم - أو بعده كالعيسوية وكالجرمية وكأكثر الرافضة. التاج والإكليل لمختصر خليل (8/ 372)

وقال ابن بن رشد القرطبي: ومن البدع ما لا يختلف أنه كفر، كمن يقول من الروافض إن علي بن أبي طالب كان النبي، ولكن جبريل أخطأ في الرسالة، وكمن يقول منهم: إن الرسل تترى، وأنه لا يزال في كل أمة رسولان، أحدهما ناطق، والثاني صامت؛ فكان محمد - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ناطقا، وعلي صامتا، وأن الأئمة أنبياء يعلمون ما كان وما يكون - إلى يوم القيامة؛ فهؤلاء ومن أشبههم لا يعطون من الزكاة بإجماع؛ لأنهم كفار.... البيان والتحصيل (2/ 392)

المذهب الشافعي:

قال العمراني اليمني: الضرب الثاني: من نكفرهم، وهو من يقول بخلق القرآن، وقد نص الشافعي على كفر من يقول بخلق القرآن، وكذلك الغلاة من الرافضة الذين يقولون: إن عليًّا كان نبيًّا، وإن جبريل غلط. البيان في مذهب الإمام الشافعي (2/ 396)

وقال الدَّمِيري: أما من نفى إمامة أبي بكر أو قذف عائشة.. فقد كفر. النجم الوهاج في شرح المنهاج (10/ 323)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (9/ 89)

وقال السبكي في الحلبيات في تكفير من سب الشيخين وجهان لأصحابنا فإن لم نكفره فهو فاسق لا تقبل شهادته ومن سب بقية الصحابة فهو فاسق مردود الشهادة ولا يغلط فيقال شهادته مقبوله. حاشية إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين لشرح قرة العين بمهمات الدين (4/ 291)

المذهب الحنبلي:

قال عبد الله لأبيه - كما في مسائله: (ص: 99) 349 -: سَأَلت ابي عَن الرجل يُصَلِّي خلف من يقنت،قَالَ لَا بَأْس بِالصَّلَاةِ خَلفه اذا كَانَ يقنت على فعل رَسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُو على الْمُشْركين الا ان يكون رَافِضِيًّا فَلَا يُصَلِّي خَلفه.

قَالَ قلت لأبي من الرافضي.

قَالَ الَّذِي يسب ابا بكر وَعمر.

وقال البهوتى الحنبلى: (وقال) الشيخ (ومن سب الصحابة أو) سب (أحدا منهم واقترن بسبه دعوى أن عليا إله أو نبي أو أن جبريل غلط فلا شك في كفر هذا) أي لمخالفته نص الكتاب والسنة وإجماع الأمة (بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره وكذلك من زعم أن القرآن نقص منه شيء أو كتم أو أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة) من صلاة وصوم وحج وزكاة وغيرها (ونحو ذلك وهذا قول القرامطة والباطنية ومنهم الناسخية ولا خلاف في كفر هؤلاء كلهم) لتكذيبهم الكتاب والسنة وإجماع الأمة. (ومن قذف عائشة - رضي الله عنها - بما برأها الله منه كفر بلا خلاف) لأنه مكذب لنص الكتاب (ومن سب غيرها من أزواجه - صلى الله عليه وسلم - ففيه قولان أحدهما أنه كسب واحد من الصحابة) لعدم نص خاص (والثاني وهو الصحيح أنه كقذف عائشة - رضي الله عنها -) لقدحه فيه - صلى الله عليه وسلم -. كشاف القناع عن متن الإقناع (6/ 171)

الخلاصة:

1- اتفقت المذاهب الفقهية الأربعة على أن الرافضي من يعتقد الألوهية،أو النبوة في علي.

2- اتفقت المذاهب الفقهية الأربعة على أن الرافضي من يعتقد أن جبريل غلط في الوحي،والرسالة.

3- اتفق الجمهور على أن الرافضي من يقذف السيدة عائشة الصديقة.

4- اتفق الجمهور على أن الرافضي من يسب الصديق والفاروق.

5- وذهبت الحنفية والشافعية على أن الرافضي من ينكر صحبة الصديق،وينفى إمامة أبي بكر.

6- وذهبت المالكية إلى أن الرافضي من يعتقد إن الرسل تترى، وأنه لا يزال في كل أمة رسولان، أحدهما ناطق، والثاني صامت؛ فكان محمد - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ناطقا، وعلي صامتا، وأن الأئمة أنبياء يعلمون ما كان وما يكون - إلى يوم القيامة.

والنتيجة أن الرافضي بما سبق من العقائد كافر لمخالفته القواطع المعلومة من الدين بالضرورة.لا

 

[1] ولعل الراجح هو الثاني، ولا منافاة بينه وبين الأول