×

عقيدة الرافضة في المتعة وما فضلها عندهم؟

عقيدة الرافضة في المتعة وما فضلها عندهم؟

الكاتب: عبد الله بن محمد السلفي

عقيدة الرافضة في المتعة وما فضلها عندهم؟

المتعة لها فضل عظيم عند الرافضة – والعياذ بالله – جاء في كتاب ( منهج الصادقين ) لفتح الله الكاشاني عن الصادق بأن المتعة من ديني ودين آبائي، فالذي يعمل بها يعمل بديننا والذي ينكرها ينكر ديننا، بل إنه يدين بغير ديننا، وولد المتعة أفضل من ولد الزوجة الدائمة، ومنكر المتعة كافر مرتد [1].

ونقل القمي في كتاب (من لايحضره الفقيه) عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله قال: (( إن الله تبارك وتعالى حرم على شيعتنا المسكر من كل شراب وعوضهم من ذلك بالمتعة))[2].

والرافضة لم تشترط عدداً معيناً في المتعة، جاء في (فروع الكافي) و (التهذيب) و(الاستبصار) عن زرارة عن أبي عبدالله قال: ((ذكرت له المتعة أهي من الأربع فقال: تزوج منهن ألفاً فإنهن مستأجرات، وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر أنه قال في المتعة: ليست من الأربع، لأنها لا تطلق ولا نرث وإنما مستأجرة))[3].

كيف هذا وقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } [4]. فتبين من الآية الكريمة أن ما أبيح من النكاح الزوجة وملك اليمين وحرم ما زاد على ذلك، والمتمتعة مستأجرة، فهي ليست زوجة ولا تورث ولا تطلق، إذا هي زانية والعياذ بالله. يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين (ويستدل الروافض في إباحة المتعة بآية سورة النساء وهي قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} [النساء: 24] [5].

والجواب: إن الآيات كلهن في النكاح من قوله تعالى { لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ } [النساء: 19] إلى قوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ} [النساء: 20] إلى قوله تعالى: { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ } [النساء: 22] إلى قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: 23] وبعد أن عد المحرمات بالنسب والسبب قال: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24]  أي: أبيح لكم نكاح بقية النساء فإذا نكحتموهن للاستمتاع الذي هو الوطء الحلال فآتوهن مهورهن التي فرضتموهن لهن فإن أسقطن شيئاً منها عن طيب نفس فلا جناح عليكم في ذلك هكذا فسر الآية جمهور الصحابة ومن بعدهم)[6].

بل وصل الحال عند الرفضة في جواز إتيان المرأة في دبرها، جاء في كتاب (الاستبصار) عن علي بن الحكم قال: (( سمعت صفوان يقول: قلت للرضا: إن رجلاً من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة فهابك واستحيى منك أن يسألك، قال: ماهي؟ قال: للرجل أن يأتي المرأة في دبرها، قال: نعم، ذلك له ))[7]

 

 

[1] منهج الصادقين، للملا فتح الله الكاشاني، ص 356.

[2] من لايحضره القيه، ص330

[3] الفروع من الكافي (43/2).، والتهذيب (188/2).

[4] سورة المؤمنون، الآيات :5-7.

[5] سورة النساء، الآية : 24.

[6] من كلام فضيلة الشيخ ابن جبرين رفع الله درجته، والدليل من السنة في تحريم المتعة حديث الربيع بن سبرة الجهني أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يأيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وأن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولاتأخذوا مما آتيتموهن شيئاً. أخرجه مسلم برقم (1406).

[7] الاستبصار (243/3).