×

مسؤول إيراني: نواجه كارثة مقبلة في شح المياه

مسؤول إيراني: نواجه كارثة مقبلة في شح المياه

الكاتب: العربية نت

مسؤول إيراني: نواجه كارثة مقبلة في شح المياه

قال وكيل المركز الوطني للأبحاث الاستراتيجية للزراعة والمياه في إيران إن البلاد تواجه كارثة مقبلة خلال السنوات الخمس المقبلة بسبب شح المياه.

ووفقا لوكالة الأنباء الإيرانية "ارنا"، أكد محمد حسين شريعتمدار، خلال مؤتمر وطني حول إدارة المياه، أن هذه الكارثة ستحصل نتيجة 50 عاما من السياسات الخاطئة، وحث على الإسراع باتخاذ تدابير جادة وإعادة تنظيم وصيانة وإحياء مصادر المياه في البلاد".

وشدد شريعتمدار على ضرورة "رسم استراتيجية شاملة وفق جدول زمني محدد لحل هذه الأزمة بمشاركة الحكومة والقطاع الخاص".

ولا تزال مناطق عديدة من إيران تعاني من أزمة العطش وتشهد احتجاجات بسبب انعدام مياه الشرب، وأيضا توقف الزراعة بسبب انخفاض مستوى مياه الأنهر.

ويقول خبراء إن شح الموارد المائية يهدد أكثر من 70 في المائة من سكان إيران، حيث تؤكد إحصائيات المركز الوطني لإدارة الجفاف والأزمات وكذلك منظمة الأرصاد الجوية الإيرانية أن حوالي 97 في المائة من مساحة البلاد تواجه درجات متفاوتة من الجفاف طويل الأجل.

وفي آب/أغسطس الماضي، أعلن وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي، أن الأشهر الخمسة الماضية شهدت ما لا يقل عن 20 احتجاجا من مجموع الاحتجاجات حول أزمة المياه في إيران.

كما أكد في مقابلة صحافية أن المياه تحولت إلى "أزمة اجتماعية كبرى" محذرًا من أن تغير المناخ سيغير وجه إيران خلال خمس سنوات.

ودون ذكر التفاصيل، قال فضلي إنه وفقا للإحصاءات، بدأت "الهجرات الكبيرة" إلى وسط وشمال إيران من المناطق المتأثرة بالجفاف.

وألمح إلى أنه حال استمرار هذه العملية لمدة خمس سنوات، فإن "وجه إيران سيتغير من جميع النواحي"، وستواجه البلاد "كارثة كبيرة في السنوات العشر المقبلة" حسب تعبيره.

وأدت مواجهات بين المزارعين المحتجين و الشرطة، في 12 يوليو/تموز الماضي، بإحدى القرى التابعة لمدينة كازرون بمحافظة فارس في جنوب إيران إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى على خلفية أزمة الجفاف وشح المياه في المنطقة.

وفي وقت سابق، شهدت مدن و قرى في محافظتي فارس وبوشهر، منها برازجان بجنوب إيران، احتجاجات حول المياه، كذلك ثارت في مدن المحمرة و عبادان والأهواز في إقليم عربستان، جنوب غرب إيران، احتجاجات واسعة استمرت لعدة أيام على خلفية أزمة شح المياه الصالحة للشرب نتيجة الانخفاض الشديد في منسوب مياه الأنهر بسبب السياسات الحكومية الخاطئة في إنشاء السدود لحرف المياه ونقلها إلى المحافظات الإيرانية الأخرى بالوسط، وما نجم عن ذلك من تدمير للبيئة وتلوث المياه.