×

التظاهر الخميني في أرض الحرمين

التظاهر الخميني في أرض الحرمين

الكاتب: مقبل بن هادي الوادعي

التظاهر الخميني في أرض الحرمين

 

في ((القاموس)) و((تاج العروس)): وتظاهروا عليه: تعاونوا ضده.

والظّهير كأمير: المعين، الواحد والجمع في ذلك سواء، وإنما لم يجمع ظهير لأن فعيلاً وفعولاً قد يستوي فيهما المذكر والمؤنث والجمع، كما قال تعالى: ?والملائكة بعد ذلك ظهير[1]?.

قال ابن سيده: وهذا كما حكاه سيبويه من قولهم للجماعة: هم صديق، وهم فريق.

وقال ابن عرفة في قوله عز وجل: ?وكان الكافر على ربّه ظهيرًا?، أي: مظاهرًا لأعداء الله تعالى، كالظّهرة بالضم، والظّهرة بالكسر.

إلى أن قال: ويقال: هم في ظهرة واحدة، أي: يتظاهرون على الأعداء.

ويقال: جاءنا في ظهرته ?بالضم، وبالكسر، وبالتحريك? وظاهرته أي: في عشيرته وقومه، وناهضته الذين يعينونه.

وظاهر عليه: أعان. واستظهره عليه: استعانه. واستظهر عليه به: استعان. اهـ المراد منهما.

وفي القرآن الكريم قال الله سبحانه وتعالى: ?إنّما ينهاكم الله عن الّذين قاتلوكم في الدّين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولّوهم ومن يتولّهم فأولئك هم الظّالمون?.

وقال تعالى: ?إلاّ الّذين عاهدتم من المشركين ثمّ لم ينقصوكم شيئًا ولم يظاهروا عليكم أحدًا?.

وقال تعالى: ?وأنزل الّذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرّعب فريقًا تقتلون وتأسرون فريقًا?.

وقال تعالى: ?قل لئن اجتمعت الإنس والجنّ على أن يأتوا بمثل هذا القرءان لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا?.

وقال تعالى: ?ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرّهم وكان الكافر على ربّه ظهيرًا?.

وقال سبحانه وتعالى: ?ثمّ أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقًا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان?.

ولولا قوله تعالى: ?والملائكة بعد ذلك ظهير?، لقلنا: إن التظاهر بمعنى التعاون لأنه ما استعمل في القرآن إلا في التعاون على الظلم والباطل، والذي يظهر أنه في هذه الآية من باب المقابلة، كقوله تعالى: ?وجزاء سيّئة سيّئة مثلها?.وقال تعالى: ?وإن تظاهرا عليه فإنّ الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير?.

 

[1]  سورة التحريم، الآية:14.