×

دابّة الأرض

دابّة الأرض

الكاتب: إحسان الهي ظهير

دابّة الأرض

ويعتقد الشيعة الاثنا عشرية أن دابة الأرض التي تخرج قبل قيام الساعة تكلمهم، يكون علياً رضي الله عنه. كما رووا عن جعفر أنه قال:

" أتى رسول الله (ص) إلى أمير المؤمنين (ع) وهو نائم في المسجد.

وقد جمع رملاً ووضع رأسه عليه، فحركه برجله، ثم قال: قم يا دابة الله. فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله أيسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم؟.

فقال: لا والله ما هو إلا له خاصة، وهو الدابة التي ذكر الله في كتابه: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} ثم قال: يا علي، إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة، ومعك ميسم تسم به أعداءك ".

ثم إن علياً ليست له رجعة واحدة، بل له رجعات كثيرة كما ذكرنا أنه قال في إحدى خطبه:

" إن لي رجعة بعد رجعة، وحياة بعد حياة. أنا صاحب الرجعات وصاحب الجولات ".

هذا، ومثل هذا فإنه لكثير.

ومن غرائب الاعتقادات التي يعتقدها القوم، أنهم يقولون:

إن بعد قائمهم، اثني عشر مهدياً آخر. كما رووا عن جعفر عن أبائه عن علي، أنه قال:

" قال رسول الله (ص) في الليلة التي كانت فيها وفاته: يا أبا الحسن، أحضر صحيفة ودواة. فأملى رسول الله وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع. فقال: يا علي، إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماماً، ومن بعدهم اثنا عشر مهدياً. فأنت أول الاثني عشر إماماً ... وساق الحديث إلى أن قال: وليسلمها الحسن (يعني الإمام العسكري عليه السلام) إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد صلى الله عليه وعليهم، فذلك إثنا عشر إماماً. ثم يكون من بعده إثنا عشر مهدياً. فإذا حضرته الوفاة، فليسلمها إلى إبنه أول المهديين. له ثلاثة أسامي: إسم كاسمي، وإسم أبي وهو عبد الله، والإسم الثالث المهدي، وهو أول المؤمنين " [1].

وروى الطوسي: أنهم أحد عشر، كما حكى عن أبى حمزة عن جعفر أنه قال:

" يا أبا حمزة، إن منا بعد القائم أحد عشر مهدياً "[2].

 

[1] بحار الأنوار للمجلسي ج 13 ص 213.

[2] الأنوار النعمانية للجزائري ج 2 ص 99.