×

المهدي عند الشيعة يحي الأموات ويقتل أصحاب النبي

المهدي عند الشيعة يحي الأموات ويقتل أصحاب النبي

الكاتب: إحسان الهي ظهير

المهدي عند الشيعة يحي الأموات ويقتل أصحاب النبي

ولا يكتفي بقتل الأحياء منهم، ولا يروي عطشه دم هذا القدر من الناس، بل يبدأ بالأموات - حسب أساطيرهم وأباطيلهم - فيحييهم ثم يقتلهم، كما ذكروا أنه في عصره يحيي يزيد بن معاوية وأصحابه فيُقتلون حذو القذة بالقذة[1].

وليس هذا فحسب، بل جازفوا في القول، حتى قالوا:

" لو قام قائمنا، رد بالحميراء (أي أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما) حتى يجلدها الحد، وينتقم لإبنة محمد صلى الله عليه وآله " [2].

وأكثر من ذلك، بلغوا في اللؤم والخبث والحقد لحاملي رايات الإسلام، ومعلني كلمته، ومبلغي رسالته، ومدمري حضارة اليهود وشوكة المجوسية، إلى حد لم يتصوره العقل، ولم ترض به الإنسانية، فقالوا:

" إن القائم قال: ألا أنبئك بالخبر. أنه إذا فقد الصبي، وتحرك المغربي، وسار العماني، وبويع السفياني، يأذن الله لي فأخرج بين الصفا والمروة في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً سواء. فأجيئ إلى الكوفة، وأهدم مسجدها وأبنيه على بنائه الأول، وأهدم ما حوله من بناء الجبابرة، وأحج بالناس حجة الإسلام. وأجيئ

إلى يثرب، وأهدم الحجرة، وأخرج من بها وهما طريان، فآمر بهما تجاه البقيع، وآمر بالخشبتين يصلبان عليهما، فتورق من تحتها، فيفتتن الناس بهما أشد من الفتنة الأولى، فينادي مناد من السماء: أبيدي، ويا أرض خذي. فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلا مؤمن قد خلص قلبه الإيمان. قلت: يا سيدي ما يكون بعد ذلك؟ قال: الكرة الكرة الرجعة "[3] وذكر هذا الجزائري بالتفصيل والصراحة حيث قال: " إن المفضل بن عمر روى عن جعفر أنه قال:

إن بقاع الأرض تفاخرت، ففخرت الكعبة على بقعة كربلاء، فأوحى الله عز وجل إليها أن اسكتي يا كعبة وما تفخري على كربلاء، فإنها البقعة المباركة التي قال فيها لموسى عليه السلام إني أنا الله، وهي موضع المسيح وأمه وقت ولادته، وإنها الدالية التي غسل بها رأس الحسين بن علي عليهما السلام، وهي التي عرج منها محمد صلى الله عليه وآله. وقال له المفضل: يا سيدي، يسير المهدي إلى أين؟ قال: إلى مدينة جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا وردها كان له فيها مقام عجيب، يظهر فيه سرور المسلمين وخزي الكافرين. فقال المفضل: ياسيدي ما هو ذاك؟ قال: يرد إلى قبر جده فيقول يامعشر الخلائق هذا قبر جدي، فيقولون نعم يا مهدي آل محمد، فيقول ومن معه في القبر، فيقولون صاحباه (مصاحباه) وضجيعاه أبوبكر وعمر، فيقول عليه السلام، وهو أعلم الخلق من أبو بكر وعمر، وكيف دفنا من بين الخلق مع جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعسى أن يكون المدفون غيرهما، فيقول الناس يا مهدي آل محمد، ما هاهنا غيرهما، وإنهما دفنا معه لأنهما خليفتاه وآباء زوجتيه، فيقول هل يعرفهما أحد؟ فيقولون نعم نحن نعرفهم بالوصف، ثم يقول هل يشك أحد في دفنهما هنا؟ فيقولون لا، فيأمر بعد ثلاثة أيام ويحفر قبرهما ويخرجهما، فيخرجان طريين كصورتهما في الدنيا، فيكشف عنهما أكفانهما، ويأمر برفعهما على دوحة يابسة نخرة، فيصلبهما عليها، فتتحرك الشجرة وتورق وترفع ويطول فرعها. فيقول المرتابون من أهل ولايتهما هذه والله الشرف حقاً، ولقد فزنا بمحبتهما وولايتهما. فينشر خبرهما فكل من بقلبه حبة خردل من محبتهما يحضر المدينة، فيفتنون بهما، فينادي مناد المهدي عليه السلام هذان صاحبا رسول الله صلى الله عليه وآله فمن أحبهما فليكن في معزل، ومن أبغضهما يكن في معزل. فيتجزأ الخلق جزئيين، موال ومعاد. فيعرض على أوليائهما البراءة منهما. فيقولون يا مهدي ما كنا نبرأ منهما وما كنا نعلم أن لهما عند الله هذه الفضيلة، فكيف نبرأ منهما وقد رأينا منهما ما رأينا في هذا الوقت من نضارتهما وغضاضتهما وحياة الشجرة بهما , بل والله نبرأ منك وممن آمن بك وممن لا يؤمن بهما وممن صلبهما وأخرجهما وفعل ما فعل بهما. فيأمر المهدي عليه السلام ريحاً فتجعلهم كأعجاز نخل خاوية، ثم يأمر بإنزالهما فينزلان، فيحييهما بإذن الله، ويأمر الخلائق بالاجتماع، ثم يقص عليهم قصص فعالهم في كل كور ودور، حتى يقص عليهم قتل هابيل بن آدم، وجمع النار لإبراهيم، وطرح يوسف في الجب، وحبس يونس في بطن الحوت، وقتل يحيى، وصلب عيسى، وعذاب جرجيس ودانيال، وضرب سلمان الفارسي، وإشعال النار على باب أمير المؤمنين وفاطمة والحسين عليهما السلام وإرادة إحراقهم بها، وضرب الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء بسوط ورفس بطنها وإسقاطها محسنا، وسم الحسن، وقتل الحسين عليه السلام، وذبح أطفاله وبني عمه، وسبي ذراري رسول الله صلى الله عليه وآله وإراقة دماء آل محمد، وكل دم مؤمن وكل فرج نكح حراماً وكل رباء أُكل وكل خبث وفاحشة وظلم منذ عهد آدم إلى قيام قائمنا. كل ذلك يعدده عليهما ويلزمهما إياه ويعترفان به، ثم يأمر بهما فيقتص منهما في ذلك الوقت مظالم من حضر، ثم يصلبهما على الشجرة، ويأمر ناراً تخرج من الأرض تحرقهما والشجرة، ثم يأمر ريحاً فتنسفهما في اليّم نسفاً.

قال المفضل: يا سيدي هذا آخر عذابهما؟ قال: هيهات يا مفضل، والله ليردّن، وليحضرّن السيد الأكبر محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصديق الأعظم أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام وكل من محض الإيمان محضاً وكل من محض الكفر محضاً، وليقتصن منهما بجميع المظالم، ثم يأمر بهما فيقتلان في كل يوم وليلة ألف قتلة ويردان إلى أشد العذاب. ".

 

 

 

 

[1] أنظر بحار الأنوار ج 13 ص219، تفسير العياشي ج2 ص282، البرهان ج2 ص 408، الصافي ج1 ص959.

[2] تفسير الصافي ص 359 مجلد كبير.

[3] الربهان في تفسير القرآن ج 2 ص407.