×

مشابهة الرافضة لليهود في النسخ والبداء

مشابهة الرافضة لليهود في النسخ والبداء

الكاتب: إرشاد المهتدي

مشابهة الرافضة لليهود في النسخ والبداء

اتفقت الأمة الإسلامية كلها على صحة جواز وقوع النسخ في الأحكام التي ينزلها الله تعالى عقلا وشرعا كما اتفقت الأمة كلها على تنزيه الله سبحانه وتعالى عن البداء.

ولم يخالف في هذا إلا اليهود وفرعهم الرافضة فأنكروا وقوع النسخ وجوزوا على الله سحانه البداء.

وقد عقد الكليني في كتابه: الكافي عقيدة اليهود هذه في باب سماه "باب البداء". ومما رواه في هذا الباب قوله: (مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَحَدِهِمَا ( عليهما السلام ) قَالَ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيئ مِثْلِ الْبَدَاءِ). وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مَا عُظِّمَ اللَّهُ بِمِثْلِ الْبَدَاءِ

فهذا الكليني يجعل أعظم العبادات وصف الله تعالى بالجهل.

حتى أن الإمامة ثبتت بالبداء بين ابنَي جعفر موسى وإسماعيل فقالوا: "بدا لله في إسماعيل" بعد أن كانوا يقولون بأن جعفر قد أخبر بإمامته.
فكان جعفر مخطئا في إخباره الأول لأن الله أوحى إليه أولا عن جهل وغير علم بالمصلحة والعياذ بالله ثم صحح خطأه فصحح جعفر بعد ذلك خطأه أيضا.
ويصرح الصدوق انطلاقا من عقيدة اليهود البداء أن الله ورسله يكذبون حيث قال في كتابه: "التوحيد كتاب البداء ص 444"

رواية جرت بين الرضا وسليمان المروزي في مجلس الخليفة العباسي المأمون، ومما جاء فيها:

 قال الرضا "ع" لقد أخبرني أبي عن آبائه أن رسول الله "ص" قال إن الله عز وجل أوحى إلى نبي من أنبيائه أن أخبر فلان الملك أني متوفيه إلى كذا وكذا فأتاه ذلك النبي فأخبره فدعا اللهَ الملكُ وهو على سريره حتى سقط من السرير فقال يا رب أجلني حتى يشب طفلي وأقضي أمري فأوحى الله عز وجل إلى ذلك النبي أن ائت فلان الملك فأعلمه أني قد أنسيت في أجله وزدت في عمره خمس عشرة سنة فقال ذلك النبي يا رب إنك لتعلم أني لم أكذب قط فأوحى الله عز وجل إليه إنما أنت عبد مأمور فأبلغه ذلك والله لا يسأل عما يفعل.......).
فهذا فهم النبي للبداء أنه كذب. والذي دفعه لذلك والعياذ بالله مرسله. وهذا عين ما تقوله اليهود. وعلم الله هنا وإخباره تغيرا بالتناقض وبإجماع الفصحاء والعقلاء أن الأخبار إذا تناقضت دلت على كذب المخبر. فكيف يخبر الله أنه متوفيه الليلة. ثم يخبر خبرا يناقضه وهو لن يتوفاه الليلة).
ولذلك لما رأى المفيد هذه اللوازم المسقطة المترتبة على القول بعقيدة البداء اليهودية قال: (.......فأما إطلاق لفظ البداء فإنما صرت إليه بالسمع الوارد عن الوسائط بين العباد وبين الله عز وجل، ولو لم يرد به سمع أعلم صحته ما استجزت إطلاقه ...)[1].

أي أن هذه العقيدة فاسدة وإنما صدق بها فقط لأن فيها روايات "يهودية طبعا".
إلا إن من الرافضة من أخذته الحمية وكره التشبه باليهود منهم: النصير الطوسي في كتابه "تلخيص المحصل ص 250".

ورد عليه عليه المجلسي وغيره لأن عقيدة اليهود خط أحمر

 

[1]  أوائل المقالات: القول في البداء والمشيئة:ص97