×

عبد الله بن سبأ حقيقة وليس أسطورة

عبد الله بن سبأ حقيقة وليس أسطورة

الكاتب: عبدالباسط بن يوسف الغريب

عبد الله بن سبأ حقيقة وليس أسطورة

يحاول بعض الكتاب التشكيك بشخصية عبد الله بن سبأ، وأن يظهر أنها شخصية وهمية، مع أن الدلائل التاريخية كثيرة في بيان دوره في تأسيسه جذور دين الشيعة؛ ومن تلك الدلائل اعتراف كثير من علماء الشيعة بهذه الحقيقة.

المثبتون وجود ابن سبأ من علماء الشيعة:

1- الناشئ الأكبر (203هـ):

ذكر الناشئ الأكبر عبد الله بن سبأ ضمن حديثه عن فرقة السبئية فقال: "وفرقة زعموا أن علياً عليه السلام حي لم يمت، وأنه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه، وهؤلاء هم السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ، وكان عبد الله سبأ رجلاً من أهل صنعاء يهودياً.

2- الأشعري القمي (310هـ):

تحدث عن السبأية وابن سبأ في كتاب "المقالات والفرق فقال: "هذه الفرقة تسمى السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ وهو عبد الله بن وهب الراسبي الهمداني، وساعده على ذلك عبد الله بن حرسي وابن أسود وهما من أجلة أصحابه، وكان أول من أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم"[1].

3- النوبختي (من أعلام القرن الثالث):

تحدث عن ما أحدثه ابن سبأ من القول بفرض إمامة علي بن أبي طالب ثم قال: "وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي عليه السلام أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً عليه السلام ، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى عليه السلام بهذه المقالة فقال في إسلامه بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في علي عليه السلام بمثل ذلك"[2].

4- الكشي (369هـ):

ذكر عبد الله بن سبأ وأورد خمس روايات بسندها إلى أئمتهم في البراءة من عبد الله بن سبأ ولعنه وذمه نورد منها:

ما روي عن أبي جعفر أنه قال: "إن عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله ،تعالى الله عن ذلك، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه وسأله فأقر بذلك وقال: نعم أنت هو، وقد كان ألقي في روعي أنك أنت الله وأني نبي، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك، فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيام لم يتب فأحرقه بالنار وقال: إن الشيطان استهواه فكان يأتيه يلقي في روعه ذلك.

وعن أبي عبد الله أنه قال: "لعن الله عبد الله بن سبأ إنه ادعى الربوبية في أمير المؤمنين عليه السلام وكان والله أمير المؤمنين عليه السلام عبداً لله طائعاً، الويل لمن كذب علينا ، وإن قوماً يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا نبرأ إلى الله منهم نبرأ إلى الله منهم"[3].

5- ابن أبي الحديد: (656هـ):

ذكر أن ابن سبأ أول من أظهر الغلو في زمن علي رضي الله عنه قال: "وأول من جهر بالغلو في أيامه عبد الله بن سبأ، قام إليه وهو يخطب فقال له: أنت أنت، وجعل يكررها، فقال له ويلك من أنا؟ فقال: أنت الله، فأمر بأخذه وأخذ قوم كانوا معه على رأيه"[4].

6- نعمة الله الجزائري (1112هـ):

يقول نعمة الله الجزائري في كتابه "الأنوار النعمانية": قال عبد الله بن سبأ لعلي بن أبي طالب: أنت الإله حقاً فنفاه علي عليه السلام إلى المدائن وقيل إنه كان يهودياً فأسلم وكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون وفي موسى مثل ما قال في علي[5].

ومن علماء الشيعة المثبتين لدور ابن سبأ كذلك الصدوق والمامقاني ومحمد حسين المظفري وغيرهم كثير.

 

[1] المقالات والفرق" (ص20).

[2] فرق الشيعة" (ص22).

[3] "رجال الكشي" (70-71).

[4] شرح نهج البلاغة " (5|5)

[5] الأنوار النعمانية (2|234)