×

أحاديث مكذوبة من أكاذيب الشيعة في الترهيب من اللواط

أحاديث مكذوبة من أكاذيب الشيعة في الترهيب من اللواط

الكاتب: موقع اسلام وجواب

أحاديث مكذوبة من أكاذيب الشيعة في الترهيب من اللواط

السؤال:

هل الأحاديث الآتي ذكرها صحيحة؟، وهل لي من توبة؟ عن " أبي عبد الله " عليه السلام قال: قال " رسول الله " صلى الله عليه وآله: ( وإن الرجل ليؤتى في حقبه، فيجلسه الله على جسر جهنم حتى يفرغ الله من حساب الخلايق، ثم يؤمر به إلى جهنم، فيعذب بطبقاتها طبقة طبقة حتى يرد أسفلها، ولا يخرج منها ).وعن أبي عبد الله، عليه السلام قال: " جاء رجل إلى أبي، فقال: إني قد ابتليت فادع الله لي، فقيل له: إنه يؤتي في دبره – فقال: ما ابتلى الله بهذا البلاء أحدا له فيه حاجة، ثم قال أبي: قال الله عز وجل وعزتي وجلالي لا يقعد على إستبرقها وحريرها من يؤتى في دبره "؟ وهذا الحديث عن أبي بكر الحضرمي عن " أبي عبد الله " عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ( من جامع غلاما جاء يوم القيامة جنبا لا ينقيه ماء الدنيا، وغضب الله عليه ولعنه وأعد له جهنم وساء‌ت مصيرا، ثم قال: إن الذكر يركب الذكر فيهتز العرش لذلك. نفس المصدر. ص 249 الحديث 1.

الحمد لله

أولا: لا شك أن " اللواط " من أعظم الفواحش، وأخس المنكرات، وأشنع الآثام، وأطم الرزايا؛ لما يعقبها من خسر ووبال في الدنيا والآخرة.

قال ابن القيم رحمه الله:

" مَفْسَدَةُ اللِّوَاطِ مِنْ أَعْظَمِ الْمَفَاسِدِ؛ وعُقُوبَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَعْظَمِ الْعُقُوبَاتِ " انتهى من "الجواب الكافي" (ص 168).

وقال أيضا:

" وَلَأَنْ يُقْتَلَ الْمَفْعُولُ بِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُؤْتَى، فَإِنَّهُ يَفْسَدُ فَسَادًا لَا يُرْجَى لَهُ بَعْدَهُ صَلَاحٌ أَبَدًا، وَيَذْهَبُ خَيْرُهُ كُلُّهُ، وَتَمُصُّ الْأَرْضُ مَاءَ الْحَيَاءِ مِنْ وَجْهِهِ، فَلَا يَسْتَحِي بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ وَلَا مِنْ خَلْقِهِ، وَتَعْمَلُ فِي قَلْبِهِ وَرُوحِهِ نُطْفَةُ الْفَاعِلِ مَا يَعْمَلُ السُّمُّ فِي الْبَدَنِ " انتهى من "الجواب الكافي" (164).

والواجب على من وقع في هذه البلية أن يسارع إلى التوبة إلى الله، والإقبال عليه بالعمل الصالح، وليعظم الندم والحسرة على ما بدر منه من القاذورات، وليعظم اللجوء إلى الله، والافتقار إلى جنابه، والإلحاح على بابه، وليستكثر من الصالحات دهره كله، فلعل الله أن يجبر كسره، ويرده إليه بمنه وكرمه.

قال الله تعالى: ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) الزمر/ 53.

قال ابن القيم رحمه الله:

" قد استقرت حكمة الله به عدلا وفضلا أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، وقد ضمن الله سبحانه لمن تاب من الشرك وقتل النفس والزنا أنه يبدل سيئاته حسنات، وهذا حكم عام لكل تائب من ذنب، فلا يخرج من هذا العموم ذنب واحد، ولكن هذا في حق التائبين خاصة " انتهى من "الجواب الكافي" (1 / 116).

فأقبل على ربك بالتوبة النصوح، ولا تقنط من رحمة الله، وابتعد عن رفقة السوء وصحبة الشر، وصاحب أهل الخير والصلاح، وابدأ مع نفسك صفحة جديدة بابتسامة الأمل وحسن الرجاء، وأنت منشرح الصدر حسن الظن بالله.

قال علماء اللجنة:

" أولا: أجمع المسلمون على أن فعل اللواط من الكبائر التي حرم الله تعالى في كتابه.

ثانيا: باب التوبة مفتوح لجميع العصاة حتى الكفار، حتى تخرج الشمس من مغربها، وشروط التوبة من حقوق الله هي: الإقلاع عن الذنب، والندم على ما مضى، والعزم على عدم العودة، وليس من شروطها إقامة الحد.

ثالثا: ينبغي لمن وقع في شيء من المعاصي أن يستتر بستر الله ولا يفضح نفسه ويستغفر الله ويتوب إليه فيما بينه وبين ربه؛ لما أخرج الحاكم والبيهقي: ( اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألم بشيء من ذلك فليستتر بستر الله تعالى، وليتب إلى الله، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله ) ".

انتهى مختصرا من "فتاوى اللجنة الدائمة" (24/ 349-350).

وانظر جواب السؤال رقم: (5177)، (27176).

أما هذه الأخبار المذكورة: فلا أصل لها في كتب أهل السنة، وهي من أكاذيب الشيعة الذين لا يتورعون عن الكذب على الله تعالى ورسله.

أما الخبر الأول:

فذُكر في كتاب "الوسائل" (14/253)، "الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية" (9/142).

وأما الخبر الثاني:

فذكر في كتاب: "ثواب الأعمال" (ص238)، "الكافي" (5/550)، "مرآة العقول" (20/398).

وأما الخبر الثالث:

فذكر في كتاب: "جامع المدارك" (1/62)، "وسائل الشيعة" (14/240).

ولا وجود لشيء من هذه الأخبار في كتب أهل الحديث، ولا غيرهم من علماء أهل السنة - حسبما نعلم - لا بإسناد ولا بغير إسناد.

والذي يعنيك من ذلك كله: أن تبادر بالتوبة إلى ربك، والإنابة إليه، والإقبال عليه، من قبل أن يحال بينك وبين ذلك.

والله تعالى أعلم.