×

الأحاديث الواردة بالوصاية بأهل البيت لا تدل على الوصاية لهم بالخلافة

الأحاديث الواردة بالوصاية بأهل البيت لا تدل على الوصاية لهم بالخلافة

الكاتب: موقع اسلام وجواب

الأحاديث الواردة بالوصاية بأهل البيت لا تدل على الوصاية لهم بالخلافة

السؤال:

ما صحة هذا الحديث الذي يتناقله الشيعة فيما بينهم؟ ونصه:

( إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَابُ اللهِ... وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي ). مع العلم أن هذا الحديث يستشهد به الرافضة على إمامة أهل البيت، ويقولون حسب هذا الحديث: إن أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم لا يستحقون خلافة المسلمين، لأنهم أخذوها من أهل البيت.

الجواب:

الحمد لله

أولا: هذه الطائفة من أكذب الطوائف وأتبعها للشبهات وأكثرها تعلقا بالباطل واعتقادا له، فيتركون ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الشيخين ومقامهما، وما أجمعت عليه الأمة من تقديمهما على من سواهما من الصحابة رضي الله عنهم، إلى ما يروونه من أخبار باطلة وحكايات مزورة، ويتعلقون بالكلمة يجدونها، وبالشبهة يظفرون بها، غير ملتفتين إلى ما تواتر من الأخبار الصحيحة والآثار الثابتة.

راجع جواب السؤال رقم: (113676) لتتعرف على اعتقاد الرافضة وما هم عليه من الضلال والانحراف عن دين الله وعن صراطه المستقيم.

ثانيا: الحديث الأول الذي يشير إليه السائل هو ما رواه الإمام أحمد (21578)، والطبراني في "المعجم الكبير" (4921) من طريق شَرِيك، عَنِ الرُّكَيْنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَاب اللهِ، حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَوْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ).

فيحتج هؤلاء المبطلون بما ورد فيه من قوله: ( إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَابُ اللهِ... وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي ).

فذكر الخلافة وذكر أهل البيت، واحتجوا بذلك على أن أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم قد انتزعوا الخلافة من أهل البيت واغتصبوهم حقهم.

ولا حجة لهؤلاء المبطلين في هذا الخبر على ما ذهبوا إليه، لما يلي:

أولا: أن لفظ ( خليفتين ) غير محفوظ ؛ لأن إسناد الحديث لا يصح:

شريك هو ابن عبد الله القاضي: سيء الحفظ، روى محمد بن يحيى القطان عن أبيه قال: رأيت تخليطا في أصول شريك.

وقال عبد الجبار بن محمد: قلت ليحيى بن سعيد: زعموا أن شريكا إنما خلط بأخرة! قال: ما زال مخلطا.

وقال ابن المبارك: ليس حديث شريك بشيء.

وقال الجوزجاني: سيئ الحفظ مضطرب الحديث.

وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: أخطأ شريك في أربعمائة حديث.

"ميزان الاعتدال" (2/ 270).

قال العلامة المعلمي رحمه الله:

" أما حال شريك في نفسه: فمن أجلة العلماء، وأكابر النبلاء، فأما في الرواية: فكثير الخطأ والغلط والاضطراب، فلا يحتج بما ينفرد به أو يخالف " انتهى من "التنكيل" (1/410).

والقاسم بن حسان، قال البخاري: حديثه منكر، ولا يعرف.

"ميزان الاعتدال" (3/ 369).

وقال ابن القطان: لا يعرف حاله.

"تهذيب التهذيب" (8/ 311).

 

وأما تصحيح من صحح الحديث: فإنما هو بالنظر إلى أصل الحديث الذي ورد من طرق، وله شواهد يتقوى بها، لكن هذه اللفظة المعينة المستشهد بها: لم ترد من طريق تقوم به الحجة.

ثم إن كل من صحح هذا الحديث من أهل العلم، فإنه يصحح مقابله عشرات من الأحاديث والآثار المروية عن السلف التي تدل على صحة خلافة الشيخين، وعلى أنهما أفضل الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم.

ويروون الأحاديث الثابتة في فضائل عثمان رضي الله عنه الذي أجمعت الأمة على خلافته وفضله، ويروون ويصححون قوله صلى الله عليه وسلم: ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ) رواه أبو داود (4607) وصححه الألباني وغيره.

والأحاديث الكثيرة المروية في فضائل الشيخين، أبي بكر وعمر، وفضل عثمان رضي الله عنه: هي أضعاف ما ورد في فضل علي، أو في الوصاة بأهل بيته، فالتعلق بنوع، وترك ما هو مثله أو أقوى منه: هو طريق أهل الزيغ والضلال، الذين يؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعض.

على أن المقصود بالحديث، على فرض ثبوته: إنما هو الوصاية بأهل البيت، والتذكير بحقهم، لا الوصاية لهم بالخلافة، يدل عليه الحديث نفسه ؛ فإنه لما قال:: ( إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَاب اللهِ... ) دل على أن المقصود الوصاية بالخليفتين ؛ لأن كتاب الله لا ينصب خليفة أميرا للمؤمنين، وإنما المناسب الوصاية بكتاب الله بحفظه وعدم هجره وبمعرفة حدوده والعمل به، فيكون معنى الحديث: أني خلفت فيكم خليفتين من بعدي أوصيكم بهما خيرا: كتاب الله وأهل بيتي، فاحفظوهما، ومن راعى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل بيته جدير به أن يراعي سنته وما أمر به، فيكون المحافظ على هذه الوصية آخذا بكتاب الله وسنة رسوله.

ثانيا: أما الحديث الثاني: فهو ما رواه الترمذي (3788) من طريق:

الأَعْمَش، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.

وَالأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.

قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

( إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ. وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا ).

فهذا الحديث غير محفوظ بهذا اللفظ، وهذان الإسنادان لا تقوم بهما حجة:

أما الأول فلأن رواية عطية - وهو العوفي - عن أبي سعيد: منكرة، على ما في عطية نفسه من تشيع يضعف التمسك بروايته في ذلك الباب.

قال ابن حبان في ترجمة عطية هذا:

" سمع من أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَحَادِيث فَلمَا مَاتَ أَبُو سعيد جعل يُجَالس الْكَلْبِيّ - وهو كذاب متهم - ويحضر قصصه، فَإِذا قَالَ الْكَلْبِيّ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا فيحفظه وكناه أَبَا سعيد ويروي عَنهُ، فَإِذا قيل لَهُ من حَدثَك بِهَذَا ؟ فَيَقُول حَدثنِي أَبُو سعيد فيتوهمون أَنه يُرِيد أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْكَلْبِيّ، فَلَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب "

انتهى من "المجروحين" (2/ 176).

وأما الإسناد الثاني فضعيف أيضا، وفيه علتان:

أولا: الاضطراب في سنده، فرواه مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. وعن الأَعْمَش، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ به، وهي رواية الترمذي السابقة.

ورواه أَبُو عَوَانَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ سَلِيطٍ الْحَنَفِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ به، أخرجه الطبراني في " الكبير "(4969).

ورواه كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ يُخْبِرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ به، أخرجه الحاكم (6272).

ثانيا: حبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعنه.

والصحيح من حديث زيد بن أرقم ما رواه مسلم في صحيحه (2408) عنه قَالَ: " قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا، بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ، ثُمَّ قَالَ: ( أَمَّا بَعْدُ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ، وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ ) فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: ( وَأَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ).

وعلى فرض صحته باللفظ الأول، فمعناه الوصاية بأهل البيت خيرا ومعرفة حقهم وعدم ظلمهم، على ما سبق ذكره، وكما تشير إليه رواية مسلم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

" رواه الترمذي وزاد فيه ( وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ).

وقد طعن غير واحد من الحفاظ في هذه الزيادة، وقال: إنها ليست من الحديث. والذين اعتقدوا صحتها قالوا: إنما يدل على أن مجموع العترة الذين هم بنو هاشم لا يتفقون على ضلالة، وهذا قاله طائفة من أهل السنة، وهو من أجوبة القاضي أبي يعلى وغيره.

والحديث الذي في مسلم - إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قاله - فليس فيه إلا الوصية باتباع كتاب الله، وهذا أمر قد تقدمت الوصية به في حجة الوداع قبل ذلك، وهو لم يأمر باتباع العترة، ولكن قال: ( أذكركم الله في أهل بيتي )، وتذكير الأمة بهم يقتضي أن يذكروا ما تقدم الأمر به قبل ذلك من إعطائهم حقوقهم، والامتناع من ظلمهم " انتهى من "منهاج السنة النبوية" (7/ 318).

وقال محققو مسند الإمام أحمد بن حنبل:

" قد ورد التصريح بأن المراد من قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وعترتي أهل بيتي" هو وجوب مراعاتهم ومحبتهم، واجتناب ما يسوؤهم، والاحتراز عما يؤذيهم، في حديث زيد بن أرقم عند مسلم ونصه: "وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي "، وما ورد مما يفهم منه وجوب الاقتداء بهم، والأخذ بأقوالهم والعمل بها، مثل قوله: " لن تضلوا بعدهما "، أو: " لن تضلوا إن اتبعتموهما "، فأسانيده ضعيفة لا يصلح الاحتجاج بها، وهذه التثنية: (بعدهما) (اتبعتموهما) من أوهام ضعفة الرواة، ويؤيد ذلك أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في خطبة حجة الوداع لم يذكر سوى وجوب الاعتصام بكتاب الله تعالى، فقال -كما عند مسلم من حديث جابر-: " تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله "، ولم يذكر العتْر ة، ولما قفل من حجة الوداع، ونزل غدير خُم، أحس بدنو أجله، وقال: " يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب "، فأوصاهم بالاعتصام بكتاب الله مرة أخرى، وأردف ذلك بتذكيرهم بعترته أهل بيته، فقال: " إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي "، فقولُه هنا: "وعترتي أهل بيتي" منصوب بفعل محذوف، يعني: "احفظوا عترتي"، أو: " أذكركم الله في عترتي " كما هو نص مسلم، وهذا المعنى المراد هو الذي فهمه صحابة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقد أخرج البخاري (3712) عن أبي بكر رضي الله عنه قال: " والذي نفسي بيده لقرابةُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحب إلى أن أصل من قرابتي ". وأخرج عنه أيضاً (3713)، قال: " ارقبوا محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في آل بيته ". قال الحافظ في "الفتح": " والمراقبة للشيء: المحافظة عليه، يقول: احفظوه فيهم، فلا تؤذوهم، ولا تسيئوا إليهم.

قلنا: وهذا موافق لقوله تعالى: ( قل لا أسألكُم عليه أجراً إلا المودة في القُربى ).الشورى/ 23 " انتهى من حاشية "مسند أحمد" (17/ 175-176).

 

وقد روى البخاري (3671) عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، قَالَ: " قُلْتُ لِأَبِي - يعني علي بن أبي طالب رضي الله عنه - أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ، وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ.

وروى البخاري أيضا (3697) عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لاَ نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ ".

وقد اتفقت الأمة على أن عليا أفضل الأمة بعد الثلاثة رضي الله عنهم أجمعين.

راجع لمعرفة فضل آل البيت جواب السؤال رقم: (145924).

وللفائدة راجع جواب السؤال رقم: (12103).

والله تعالى أعلم.