×

خيانات العلقمي وابن أبي الحديد

خيانات العلقمي وابن أبي الحديد

الكاتب: فريق منهاج السنة

خيانات العلقمي وابن أبي الحديد

وقد اشترك مع شيخ الشيعة النصير الطوسي في ارتكاب هذه الخيانة العظمى زميلان له أحدهما: وزير شيعي، وهو محمد بن أحمد العلقمي، والآخر: مؤلف معتزلي أكثر تشيعاً من الشيعة وهو عبد الحميد ابن أبي الحديد، اليد اليمنى لابن العلقمي، وقد عاش عدواً لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بما شحن به شرحه الخبيث لكتاب نهج البلاغة من الأكاذيب التي شوهت تأريخ الإسلام، ولا يزال ينخدع بها من يجهلون حقائق ماضي الإسلام، ودخائله حتى من أذكياء أفاضلنا ومؤلفينا .. إن ابن العلقمي الذي قابل بالخيانة والغدر، تسامح الخليفة المستعصم وكرمه باتخاذه إياه وزيراً له، نزع به عرق الخيانة واللؤم بما جزى به إحسان من أحسن إليه. ولا تزال الشيعة إلى هذه العصور المتأخرة تتلذذ بالشماتة وتتمتع بالعداوة للإسلام بما حل به في نكبة هولاكو، ومن شاء فليقرأ ترجمتهم للنصير الطوسي في جميع كتب التراجم التي ألفوها وآخرها )روضات الجنات) للخونساري، فهو مليء بمدح السفاحين والخونة والشماتة بما وقع يومئذ للإسلام، والتشفي من ضحايا تلك النكبة من خاصة وعامة، والسرور بما جرى من الذبح العام للمسلمين والمسلمات حتى الأطفال والشيوخ مما يخجل أن يظهر سروره به أعدى الأعداء وأقسى الوحوش قلباً.

لقد طال هذا الموضوع مع الحرص على اختصاره والاقتصار فيه على النصوص المقتطفة، من أوثق الكتب الشيعية، ولنختمه بنص آخر يتعلق بموضوع التقريب ليعلم كل مسلم إمكان التقريب بين أبناء الطوائف والمذاهب الأخرى واستحالته مع الشيعة على الخصوص وذلك اعترافهم الصريح الآتي بيانه:
نقل الخونساري مؤرخ أعلام الشيعة في كتابه (روضات الجنات) صفحة 579 من الطبعة الثانية بطهران سنة 1367هـ ترجمته المطولة للنصير الطوسي، أن من جملة كلامه الحقيقي الرشيق والصادر عن مصدق الحق والتحقيق قوله في تعيين الفرقة الناجية من الفرق الثلاث والسبعين وأنها الإمامية قال: "إني اعتبرت جميع المذاهب ووقفت على أحوالها وفروعها فوجدت من عدا الإمامية مشتركة في الأحوال المعتبرة في الإيمان، وإن اختلفوا في أشياء يتساوى إثباتها ونفيها بالنسبة إلى الإيمان، ثم وجدت أن الطائفة الإمامية يخالفون الكل في أحوالهم، فلو كانت فرقة ممن عداهم ناجية لكان الكل ناجين، فدل على أن الناجي هو الإمامية لا غير".