×

حكاية الباب والسرداب

حكاية الباب والسرداب

الكاتب: فريق منهاج السنة

حكاية الباب والسرداب

اخترع لهم شيطان من شياطينهم يسمّى: "محمد بن نصير" من موالي بني نمير فكرة أن للحسن ولداً مخبوءًا في سراديب بيت أبيه (1)، ليتمكن هو وزملاؤه من الاحتيال على عوام الشيعة، وأغنيائهم بتحصيل الزكاة منهم باسم إمام موجود، وليواصلوا الادعاء كذباً أنهم إمامية، وأراد أن يكون هو (الباب) للسرداب الموهوم بين الإمام المزعوم وبين شيعته ويتولى جمع أموال الزكاة، فخالفه زملاؤه من سائر شياطين هذه المؤامرة وأصروا على أن يكون (الباب) رجل زيات، أو سمان له دكان على باب بيت الحسن العسكري، وكان أهل بيت الحسن وأبيه يأخذون منه حاجتهم المنزلية.

فلما وقع هذا الاختلاف انفصل عنهم صاحب الاختراع وأسس مذهب النصيرية المنسوب إليه، وكان زملاؤه يريدون أن يجدوا حيلة لإظهار ثاني عشرهم المزعوم، وأن يتزوج ليكون منه ولد وأحفاد يتولون الإمامة، ويستمر بهم مذهب الإمامية، ولكن تبين أن ظهوره سيدعوا إلى التكذيب به من نقابة العلويين، وجميع العلويين، وبني عمومتهم من خلفاء بني العباس، وأمرائهم، فزعموا أنه بقي في السرداب، وأن له غيبة صغرى، وغيبة كبرى إلى آخر هذه الأسطورة التي لم يسمع مثلها ولا في أساطير اليونان، ويريدون من جميع المسلمين الذين أنعم الله عليهم بنعمة العقل أن يصدقوا هذه الأكذوبة ليتسنى التقريب بينهم وبين الشيعة وهيهات هيهات! إلا أن يتحول العالم الإسلامي كله إلى "مارستان" لمعالجة الأمراض العقلية، والحمد لله على نعمة العقل فإنها مناط التكليف، وهي بعد صحة الإيمان أجلّ النعم وأكرمها.

ولاء المسلمين:

إن المسلمين يوالون كل مسلم صحيح الإيمان، ويدخل في ذلك صالحوا آل البيت بغير حصر في عدد معين، وفي مقدمة صفوة المؤمنين الذين يوالونهم: العشرة الذين بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة. ولو لم يكن للشيعة من أسباب التكفير إلا مخالفتهم النبي صلى الله عليه وسلم بأن هؤلاء العشرة من أهل الجنة لكفى. وكذلك يوالي المسلمون سائر الصحابة الذين قام الإسلام، والعالم الإسلامي على أكتافهم، ونبت الحق والخير في تربة الوطن الإسلامي بدمائهم، وهؤلاء هم الذين كذبت الشيعة على علي وأبنائه فزعمت أنهم أعداء لهم، وقد عاشوا مع علي أخوة متحابين متعاونين، وما أصدق ما وصفهم به الله عز وجل، في سورة الفتح 29 من كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فقال فيهم عزّ من قائل: (أشداء على الكفار رحماء بينهم) وقوله في سورة الحديد: (ولله ميراث السماوات والأرض، لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى).وهل يخلف الله وعده؟! وقال فيهم في سورة آل عمران: (كنتم خير أمة أخرجت للناس).