بحث متقدم... 
    
   
 
 
الرئيسة فضـــائل الـصـحـابــةمن قصص الصحابة رضي الله عنهم
 
 
شيبة بن عثمان رضي الله عنه

شيبة بن عثمان رضي الله عنه " اللهم اهدِ شيبة " حديث شريف شيبة بن عثمان بن أبي طلحة القرشيّ العبدريّ، تأخر إسلامه إلى ما بعد الفتح وكان حاجب الكعبة المعظّمة.

يوم الفتح دفع الرسول -صلى الله عليه وسلم- لشيبة عام الفتح مفتاح الكعبة، وإلى ابن عمه عثمان بن طلحة بن أبي طلحة وقال: { خُذُوها خالدة مخلّدَة تَالِدَة إلى يوم القيامة، يا بني أبي طلحة، لا يأخذها منكم إلا ظالم}.

 الثأر و الإيمان في يوم حنين أراد شيبة بن عثمان الأخذ بالثأر لمقتل أبيه يوم أحد كافراً، يقول شيبة: { اليوم أقتُل محمداً، فأدرتُ برسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأقتله، فأقبل شيءٌ حتى تغشّى فؤادي، فلم أطقْ ذلك، فعلمت أنه ممنوع }.

فقد قذف اللـه بقلبه الرعب، قال شيبة: { يا نبي اللـه إنّي لأرى خيلاً بُلقاً ؟!}.

قال: { يا شيبة ! إنه لا يراها إلا كافر }.

فضرب بيده على صدر شيبة و قال: { اللهم اهدِ شيبة }.

وفعل ذلك ثلاثاً، يقول شيبة: { فما رفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يده عن صدري الثالثة حتى ما أجد من خلقِ الله أحبَّ إلي منه }.

وثبت الإيمان في قلبه، وقاتل بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم-.

 ويقول شيبة أيضا في ذلك: { لمّا اختلط الناس اقتحم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بغلته، وأصلتَ السيف، ودنوتُ أريد منه ما أريد منه، ورفعت سيفي حتى كدّت أسوّره، فرُفِعَ لي شُواظٌ من نار كالبرق كاد يمحشني، فوضعت يدي على بصري خوفاً عليه، والتفت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنادى: { يا شيبة آدْنُ مني }.

فدنوت، فمسح صدري ثم قال: { اللهم أعذه من الشيطان }.

فوالله لهو كان ساعة إذ أحب إلي من سمعي وبصري ونفسي، وأذهب الله ما كان بي، ثم قال: { ادْنُ فقاتل }.

فتقدّمت أمامه أضرب بسيفي، الله يعلم أنّي أحبُّ أن أقيه بنفسي كلَّ شيء، ولو لقيت تلك الساعة أبي، لو كان حيّاً، لأوقعت به السيف، فجعلتُ ألزمه فيمن لزمه حتى تراجع المسلمون، فكرّوا كرّة رجلٍ واحدٍ، وقربت بغلة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاستوى عليها، فخرج في إثرهم حتى تفرّقوا في كل وجه، ورجع إلى معسكره فدخل خِباءه، فدخلتُ عليه، ما دخل عليه غيري حبّاً لرؤية وجهه وسروراً به، فقال: { يا شيبة ! الذي أراد الله بك خيراً مما أردت بنفسك }.

ثم حدّثني بكل ما ضمرتُ في نفسي ممّا لم أذكره لأحدٍ قطٌ، فقلت: { أشهد أن لا إله إلا وأنك رسول الله }.

ثم قلت: { استغفر لي يا رسول الله }.

فقال: { غفر الله لك }.

 وفاته توفي شيبة -رضي الله عنه- سنة تسع وخمسين في آخر خلافة معاوية.