بحث متقدم... 
    
   
 
 
الرئيسة فضـــائل الصحابةمن قصص الصحابيات رضي الله عنهن
 
 
أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها

 (ذات النطاقين) أسماء بنت أبي بكر والدة الصحابي الجليل عبد الله بن الزيير وأخت أم المؤمنين عائشة وكانت اسن منها ببضع عشرة سنة وهي آخر المهاجرات وفاة. أمها قتيلة بنت عبد العزى العامرية. أسلمت رضي الله عنها بعد إسلام سبعة عشر صحابياً وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم. شهدت مقاومة المشركين ...

واستبدادهم بالضعفاء، كانت تخرج أسماء بليل تحمل الزاد والماء لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأبيها خلال الهجرة النبوية، ولقد شغلها الخوف وأربكتها العجلة عن البحث عن رباط تربط به قربة الماء وسفرة الزاد، فأخذت نطاقاً من ثيابها وربطت به السفرة والقربة، فلقبها الرسول صلى الله عليه وسلم بـ(ذات النطاقين) كما في صحيح البخاري .

ولأسماء رضي الله عنها مواقف عظيمة كثيرة مع زوجها، فقد صبرت على الفقر والكفاف معه محتسبة عند الله أجرها فلقد قالت: (تزوجت الزبير وما له من مال ولا مملوك ولا شيء، غير فرسه. قالت: فكنت أعلف فرسه، وأكفيه مؤنته، وأسوسه، وأدق النوى لناضحته، وأعلفه وأستقي الماء، وأحزز غربه وأعجن وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم. رأسي، وهي على ثلثي فرسخ) صحيح مسلم 2182. كانت رضي الله عنها مع ما هي عليه من العمل الصالح والصبر تتهم نفسها وتستقل علمها.

فقد روى ابن سعد (8/251)بسنده عن مليحة: (كانت أسماء تصدع، فتضع يدها على رأسها، وتقول: بذنبي وما يغفره الله أكثر). وهي رضي الله عنها بهذا القول تضرب المثل لغيرها في إنكار الذات والاعتراف بالخطأ والرجوع عنه. ومع ما كانت عليه- أسماء رضي الله عنها- من حال بسيطة فقد كانت كريمة سخية بما عندها.

فقد روى ابن سعد (8/252) بسنده أسامة بن زيد عن محمد بن المنكدر قال: (كانت أسماء بنت أبي بكر سخية النفس) . ومن شجاعتها عندما دخل عبد الله بن الزبيرعلى أمه يشكو إليها تفرق أنصاره قالت له: يا بني إن كنت على حق فامض لما تؤمن به. قال: أخاف إن قتلوني أن يمثلوا بى. قالت: إن الشاة لا تخاف سلخها بعد ذبحها ولما دنت منه لتودعه وتعانقه وقعت يدها على درعه فقالت: ما هذا يا عبد الله صنع من يريد ما تريد!! فنزع درعه وخرج للقتال فعندما قتل أمر الحجاج بجثته أن تصلب. فجاءت أمه عجوز طويلة مكفوفة البصر تقاد وهي تقول: أما آن للركب أن ينزل؟. ماتت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها بعد مقتل ابنها عبد الله بعشرين يوماً وكان موتها سنة ثلاث وسبعين من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.