بحث متقدم... 
    
   
 
 
الرئيسة شـبهــات وردودتدليس الرافضة بأسماء العلماء
 
 
تدليس الرافضة بأسماء العلماء

 الصلاة و السلام على الحبيب محمد و آله و صحبه ومن والاه الى يوم الدين .. أما بعد:

** تدليس الرافضة في أسماء العلماء **

أَيِّهَا السُنِّيُّ ... احْذَرْ وَلا تَغْتَرْبِتَشَابُهِ الأَسْمَاءِ

 

الـحـمـد لله وبـعـد .


قال تعالى ": وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ " ( الأنعام)



** قال ابن كثير : " أَيْ وَلِتَظْهَر طَرِيقُ الْمُجْرِمِينَ الْمُخَالِفِينَ لِلرُّسُلِ وَقُرِئَ " وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ الْمُجْرِمِينَ " أَيْ وَلِتَسْتَبِينَ يَا مُحَمَّدأَوْ يَا مُخَاطَب سَبِيلَ الْمُجْرِمِينَ .ا.هـ.

إن من الأمورِ المهمةِلأهلِ السنةِ أن يحذروا من طرقِ أهلِ البدعِ في التلبيسِ والتدليسِ عليهم .

وفي هذا الموضوع أود أن أبينَ لأهلِ السنةِ طريقةً من طرقِ المبتدعةِعموماً ، والرافضةِ خصوصاً في تلبيسهم وتدليسهم على أهلِ السنةِ .

والمتابعُ للمناظرةِ التي حصلت في " قناة المستقلة " يجدُ أن المتناظرين منالرافضةِ استخدموا هذا الأسلوبَ .

أما المكيدةُ التي يتبعها الرافضةُ فيالتدليسِ والتلبيسِ على أهلِ السنةِ هي أنهم يدخلون علينا عن طريقِ السنةِ ويقولون : قال العالمُ الفلاني كذا ، وقال العالمُ الآخرُ كذا ... " ويضعون أسماءً تشابهأسماءَ علماءٍ معتبرين عند أهلِ السنةِ ، وهم في الأصلِ رافضةٌ .

** قالالألوسي في " مختصر التحفة الإثنى عشرية " ( ص 32 ) : " ومن مكايدهم أنهم ينظرون فيأسماءِ المعتبرين عند أهلِ السنةِ فمن وجدوهُ موافقاً لأحدٍ منهم في الاسمِ واللقبِأسندوا روايةَ حديثِ ذلك الشيعي إليه ، فمن لا وقوف له من أهلِ السنةِ يعتقدُ أنهُإمامٌ من أئمتهم فيعتبرُ بقولهِ ويعتدُ بروايتهِ ... " .ا.هـ. ثم ذكر أمثلةً لذلكنأتي عليها بشيءٍ من التفصيلِ .

1 - الـسُّـدِّي:

هناك رجلان يقالُلهم السدي
.

الأول : السدي الكبير ، والثاني : السدي الصغير .

ولنقف على شيءٍ من ترجمةِ كلِ واحدٍ منهما لكي يميز أهلُ السنةِ بينهما ،وتتضحُ لهم الحقائقُ ، ولا يغتروا بكذبِ الرافضةِ .

قال المزي في " تهذيبالكمال " (3/132) عند ترجمة السدي الكبير : إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمةالسُّدِّي ، أبو محمد القرشي الكوفي الأعور ، مولى زينب بنت قيس بن مخرمة ، وقيل : مولى بني هاشم ، أصله من حجازي ، سكن الكوفة ، وكان يقعد في سُدةِ باب الجامعبالكوفة فسمي السُّدِّي ، وهو السدي الكبير .ا.هـ.

ومما جاء في ترجمته : قال عبدان الأهوازي : كان إذا قعد غطى لحيته صدره . وقال محمد بن أبان الجُعفي ، عنالسدي : أدركت نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم : أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة ، وابن عمر . كانوا يرون أنه ليس أحدٌ منهم على الحال الذي فارق عليهمحمداً صلى الله عليه وسلم ، إلا عبد الله بن عمر .

أما السدي الصغير قالعند المزي أيضا (26/392) : محمد بن مروان السدي الصغير ، وهو محمد بن مروان بن عبدالله بن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكوفي ، مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب .ا.هـ.

- والسدي الصغير من الوضاعين الكذابين عند أهل السنة ، وهو رافضي غال، وله ترجمة في كتب الرافضة مثل " الكنى والألقاب " للقمي (2/311 – 312) فقال فيترجمة السدي الكبير والصغير : أبو محمد إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي المفسرالمعروفة أقواله في كتاب " التبيان " وغيره ، كان نظير مجاهد وقتادة والكلبيوالشعبي ومقاتل ممن يفسرون القرآن الكريم بآرائهم عده الشيخ ( يعني الطوسي ) فيأصحاب السجاد والباقر ، وعن ابن حجر أنه صدوق متهم رمي بالتشيع من الرابعة ، وعنالسيوطي أنه قال في الإتقان : أمثل التفاسير تفسير إسماعيل السدي ، روى عنه الأئمةمثل الثوري وشعبة انتهى . حكي أنه أدرك أنس بن مالك ورأى الحسين بن علي ، وقالالترمذي : وثقه سفيان الثوري وشعبة ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم . توفي في حدود سنة 128 ، وهو السدي الكبير .

- والسدي الصغير حفيده محمد بن مروان بن عبد اللهبن إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي ، روى عن محمد بن السائب الكلبي كتاب التفسير ذكرهالخطيب البغدادي وقال : قدم بغداد وحدث بها ، وقال انه ضعيف متروك الحديث ، والسديبضم السين وتشديد الدال المهملتين منسوب إلى منسوب سدة مسجده الكوفة ، وهي ما يبقىمن الطاق المسدود .ا.هـ.

2- الطبري :

ومن ذلك محمد بن جرير الطبري رجلانأحدهما سني والآخر رافضي .

- أما السني فهو محمد بن جرير بن يزيد بن كثيرالآملي الطبري أبو جعفر المؤرخ المفسر الإمام ، ولد في آمل طبرستان ، واستوطنببغداد وتوفي بها في 310 هـ ، له عدة مصنفات من أشهرها : " جامع البيان عن تأويل آيالقرآن " ، وقد أثنى على تفسيره كثير من العلماء منهم الخطيب البغدادي في " تاريخبغداد " (2/163) حيث قال : " لم يصنف أحد مثله " . وقال الخطيب أيضا (12/163) عنأبي حامد الإسفراييني : " لو سافر رجل إلى الصين في تحصيل تفسير ابن جرير لم يكنكثيرا " . وصنف أيضا " تهذيب الآثار " ، و " تاريخ الرسل والملوك " ، و " اختلافالفقهاء " ، وقد كان الإمام الطبري صاحب مذهب مستقل كالمذاهب الأربعة المعروفة ،وله أنصار وأتباع ، ودرس مذهبه في الفقه كثير من العلماء ، ومن أشهرهم أبو الفرجالمُعافي بن زكريا النهرواني المعروف بالجريري نسبة إلى مذهب أبي جعفر .

فائدةٌ :
الإمام ابن جرير الطبري لم يتزوج ولم يكن له ولد يكنى به فقدحل ضيفا على الربيع بن سليمان في مصر عندما جاءه أصحاب الربيع في مكان سكناه وقالواله : تحتاج قَصْرِيِّة وزير – وعاء يعمل فيه الماء - ، وحمارين ، فقال لهم : أماالقصرية فأنا لا ولد لي وما حللت سراويلي على حرام ولا حلال قط
.

- أماالطبري الرافضي فقد ترجم له الإمام الذهبي في " الميزان " (3/499) فقال : " رافضيله تواليف ، منها كتاب " الرواة عن أهل البيت " ، رماه بالرفض عبد العزيز الكناني .ا.هـ.

وترجم له أيضا في " السير " (14/282) فقال : " قَالَ عَبْدُالعَزِيْزِ الكتَّانِيّ : هُوَ مِنَ الرَّوَافض ، صَنّف كتباً كَثِيْرَة فِيضلاَلتهِم ، لَهُ كِتَاب : " الرُّوَاة عَنْ أَهْلِ البَيْت " ، وَكِتَاب : " المسترشد فِي الإِمَامَة " .ا.هـ.

** وقد خلط بعض علماء التراجم بينه وبينطبري أهل السنة كما ذكر ذلك الحافظ الذهبي في " الميزان " (3/499) فقال عند ترجمةطبري أهل السنة : " أقذع أحمدُ بنُ علي السليماني الحافظَ فقال : " كان يضع للروافض، كذا قال السليماني ، وهذا رجم بالظن الكاذب ، بل ابن جرير من كبار أئمة الإسلامالمعتمدين ، وما ندعي عصمته عن الخطأ ، ولا يحل لنا أن نؤذيه بالباطل والهوى ؛ فإنكلام العلماء بعضهم في بعض ينبغي أن يُتَأنى فيه ، ولا سيما في مثل إمام كبير ،فلعل السليماني أراد الآتي .ا.هـ.

والآتي هو محمد بن جرير بن رستم الرافضي .

وقال الحافظ ابن حجر في " اللسان " (5/115) عن أحد شيوخه ممن اغتر بكلامالسليماني فقال : ولو حلفت أن السليماني ما أراد إلا الآتي – يقصد محمد بن جرير بنرستم الرافضي – لبررت ... وقد اغتر شيخ شيوخنا أبو حيان بكلام السليماني فقال فيالكلام على الصراط في أوائل تفسيره : وقال أبو جعفر الطبري وهو إمام أئمة الإمامية : الصراط بحرف الصاد من لغة قريش ... إلى آخر المسألة ، ونبهت عليه لئلا يغتر به ،فقد ترجمه – أي الإمام ابن جرير – أئمة النقل في عصره وبعده ، فلم يصفوه بذلك ،وإنما ضره الاشتراك في اسمه واسم لقبه ونسبته وكنيته ومعاصرته وكثرة تصانيفه ،والعلم عند الله تعالى ، قاله الخطيب .ا.هـ.

وقد نسبت كتب إلى ابن جرير أهلالسنة كتبا صنفها الروافض من ذلك كتاب " بشارة المصطفى " ، وهو كتاب في منزلةالتشيع ، ودرجات الشيعة ، وكرامات الأولياء كما ذكر ذلك سزكين في " تاريخ التراثالعربي " (1/291) ، والكتاب لأبي جعفر محمد بن علي الطبري ثالث من فقهاء الشيعةترجم له أغابزرك الطهراني في " الذريعة إلى تصانيف الشيعة " (3/117) .

والإمام ابن جرير قد ابتلي بتهمة الرفض لأسباب ذكرها الدكتور محمد أمحزونفي كتاب " تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة من روايات الطبري والمحدثين " (1/187 – 201) فليرجع إليه فهو مبحث نفيس جدا .

3- ابنُ قتيبة :

- وابن قتيبة اثنانسني وشيعي ، أما السني فقد ترجم له الحافظ الذهبي في " السير " (13/298) فقال : " العَلاَّمَةُ ، الكَبِيْرُ ، ذُو الفُنُوْنِ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ اللهِ بنُمُسْلِمِ بنِ قُتَيْبَةَ الدِّيْنَوَرِيُّ ... ذِكْرُ تَصَانِيْفِهِ : " غَرِيْبُالقُرْآنِ " ، " غَرِيْبُ الحَدِيْثِ " ، كِتَابُ " المعَارِفِ " ، كِتَابُ " مُشْكِلِ القُرْآنِ " ، كِتَابُ " مُشْكِلِ الحَدِيْثِ " ، كِتَابُ " أَدَبِالكَاتِبِ " ، كِتَابُ " عُيُوْنِ الأَخْبَارِ " ، كِتَابُ " طَبَقَاتِالشُّعَرَاءِ " ، كِتَابُ " إِصْلاَحِ الغَلَطِ " ، كِتَابُ " الفَرَسِ " ، كِتَابُ " الهَجْو " ، كِتَابُ " المَسَائِلِ " ، كِتَابُ " أَعْلاَمِ النُّبُوَّةِ " ،كِتَابُ " المَيْسِرِ" ، كِتَابُ " الإِبلِ " ، كِتَابُ " الوَحْشِ " ، كِتَابُ " الرُّؤيَا " ، كِتَابُ " الفِقْهِ " ، كِتَابُ " معَانِي الشِّعْرِ " ، كِتَابُ " جَامِعِ النَّحْوِ " ، كِتَابُ " الصِّيَامِ " ، كِتَابُ " أَدَبِ القَاضِي " ،كِتَابُ " الرَّدِ عَلَى مَنْ يَقُوْلُ بِخَلْقِ القُرْآنِ " ، كِتَابُ " إِعْرَابِالقُرْآنِ " ، كِتَابُ " القِرَاءاتِ " ، كِتَابُ " الأَنوَاءِ " ، كِتَابُ " التَّسْوِيَةِ بَيْنَ العَرَبِ وَالعَجَمِ " ، كِتَابُ " الأَشرِبَةِ " .ا.هـ.

** وقال الألوسي في " مختصر التحفة الاثنى عشرية " ( ص 32 ) : " وعبد الله بنقتيبة رافضي غالٍ وعبد الله بن مسلم بن قتيبة من ثقات أهل السنة ، وقد صنف كتاباسماه بـ " المعارف " ، فصنف ذلك الرافضي كتابا ، وسماه بالمعارف أيضا قصداً للإضلال .ا.هـ.

4- ابنُ بَطة وابنُ بُطة :

- وابن بَطة وابن بُطة أحدهما سني والآخر
رافضي ، فابن بَطة – بفتح الباء – هو السني ترجم له الذهبي في " السير " (16/529) فقال : " الإِمَامُ ، القُدْوَةُ ، العَابِدُ ، الفَقِيْهُ ، المُحَدِّثُ ، شَيْخُالعِرَاقِ ، أَبُو عَبْدِ اللهِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِحَمْدَانَ العُكْبَرِيُّ الحَنْبَلِيُّ ، ابْنُ بَطَّةَ ، مُصَنِّفُ كِتَابِ " الإِبَانةِ الكُبْرَى " فِي ثَلاَثِ مُجَلَّدَاتٍ .ا.هـ.


- أما ابن بُطةالرافضي فقد ترجم له القمي في " الكنى والألقاب " (1/227) فقال : عند العامة – يقصدأهل السنة – أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن حمدان بن بطة العكبري الحنبلي صاحب " الإبانة " الذي مدحه جمع من علمائهم ، وقدحه خطيب بغداد ، توفي سنة 387 هـ . وعندنا – يعني الشيعة – أبو جعفر محمد بن جعفر بن بُطة القمي المؤدب الذي ذكره " جش " وقال : كان كبير المنزلة بـ " قم " ، كثير الأدب والفضل والعلم الخ . وعن ابن شهرأشوب : الحنبلي بالفتح والشيعي بالضم .ا.هـ.

5- ابنُ حَجر :

- رأينا فيمناظرات المستقلة كيف دلس ولبس الرافضة في أسماء العلماء ، فتجدهم يقولون : " قالابن حجر " ، ولكن مشايخ أهل السنة وخاصة الشيخ عثمان الخميس – حفظه الله – يردعليهم بسؤال : " من ابن حجر ؟ " . فيقول : " صاحب الصواعق المحرقة " . فيرد الشيخعثمان : " صاحب الصواعق المحرقة هو ابن حجر الهيتمي وليس ابن حجر العسقلاني ، وعندإطلاقك لاسم ابن حجر فإنه يتبادر إلى الأذهان ابن حجر العسقلاني ، وليس ابن حجرالهيتمي . فلا بد من إيضاح من تقصد بكلامك .

- وبعد هذا ؛ نجد أن مكائدالرافضة كثيرة جداً في حق أهل السنة ، والكذب دين يدينون به ، وهذه أحدها ، وقد عدصاحب " التحفة الاثنى عشرية " جملة من مكائدهم ضد أهل السنة ، واختصرها الألوسي في " مختصر التحفة الاثنى عشرية " ، فذكر عشرين مكيدة من مكائدهم ، ورُد على كل مكيدةبما يناسبها
.


اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاوارزقنا اجتنابه .

 

كتبه
عَـبْـد الـلَّـه بن محمد زُقَـيْـل
25 رجب 1424 هـ