بحث متقدم... 
    
   
 
 
الرئيسة شـبهــات وردودشبهة إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه
 
 
شبهة إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه

يحتج علينا الرافضة بهذا الحديث ( قال الرسول صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه ) .

الرد على الشبهة

هذا الحديث لا يصُح بكل طرقه حيث :


[فيه] عباد بن يعقوب الرواجني ، كان رافضيا داعية إلى الرفض ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك .
[فيه] الحكم بن ظهير الفزاري ، كان يشتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ويروي عن الثقات الأشياء الموضوعات .
[فيه] أحمد بن محمد بن بشر ، كان يقلب الأسانيد للأخبار حتى غلب قلبه أخبار الثقات وروايته عن الأثبات بالطامات على مستقيم حديثه فاستحق الترك .


[فيه] عبد الرزاق بن همام الصنعاني ، فيه مناكير .


[فيه] أبي هارون العبدي ، ضعيف .


راجع تعليقات على المجروحين لأيوب السختياني 165 ، تهذيب التهذيب لأيوب السختياني 8/74 ، تهذيب التهذيب للعقيلي 2/428 ، تهذيب التهذيب لابن حبان 5/110 ، المجروحين لابن حبان 2/163 و 1/304 و 1/173 ، الكامل في الضعفاء لابن عدي 6/543 و 2/382 ، تذكرة الحفاظ لابن القيسراني 34 ، ذخيرة الحفاظ لابن القيسراني 1/320 ، الموضوعات لابن الجوزي 2/265 و 2/266 ، منهاج السنة لابن تيمية 4/378 ، ميزان الاعتدال للذهبي 1/572 و 2/380 و 2/613 ، البداية والنهاية لابن كثير 8/135 و 8/136 ، تنزيه الشريعة لابن عراق الكناني 2/8 ، الفوائد المجموعة للشوكاني 407 ، دفاع عن الحديث للألباني 112 ، السلسلة الضعيفة للألباني 4930 .

 

وهذا حديث موضوع مكذوب .


فقد أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ، والألباني في " الضعيفة " ، وقال : موضوع .


والموضوع مكذوب لا تجوز روايته ، وناقله يأثم إذا نسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

فانظر إلى دعاوى الرافضة في محبة النبي صلى الله عليه وسلم ودعاواهم العريضة في محبة آل البيت ، ثم يتناقلون أحاديث مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم !

والسؤال الذي يتوجّه للرافـضة – إلزاما لهم بِما استدلّوا به – :
لِم لَم يقتلوا معاوية رضي الله عنه ؟!

ولِم تنازل الحسن بن عليّ رضي الله عنهما لِمعاوية عن الخلافة ؟

لأنه سيِّد ، أراد حقن دماء المسلمين ، وحقق بذلك نبوّة جدّه صلى الله عليه وسلم القائل : إن ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يُصْلِح به بين فئتين عظيمتين مِن المسلمين . رواه البخاري

وتنازل الحسن بن علي رضي الله عنهما إقرار مِنه بِخلافة معاوية رضي الله عنه .

أتدري لِم يطعن الرافضة في الصحابة ؟

يُجيبك إمام دار الهجرة – الإمام مالك بن أنس – قبل أكثر من ألف سنة بقوله عن الرافضة : قومٌ أرادوا الطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يُمكنهم ذلك ، فطعنوا في الصحابة ، ليقول القائل : رجل سوء كان له أصحاب سوء ، ولو كان رجلا صالحا لكان أصحابه صالحين .

ويُجيبك أبو زرعة الرازي قبل أكثر من ألف سنة بقوله : إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا مِن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعْلم أنه زِنديق ، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق والقرآن حق ، وإنما أدّى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أولى وهم زنادقة . اهـ .

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن الصحابة رضي الله عنهم : فإن القدح في خير القرون الذين صحِبُوا الرسول صلى الله عليه وسلم قَدْحٌ في الرسول عليه الصلاة والسلام ... فهؤلاء الذين نَقَلُوا القرآن والإسلام وشرائع النبي صلى الله عليه وسلم .

والله تعالى أعلم .