بحث متقدم... 
    
   
 
 
الرئيسة شـبهــات وردودوقرن في بيوتكن ولا تبرّجْنَ تبرُّج الجاهليةِ الأُولى
 
 
وقرن في بيوتكن ولا تبرّجْنَ تبرُّج الجاهليةِ الأُولى

وقرن في بيوتكن

القول بأن أم المؤمنين عائشة خالفت قوله تعالى:

{ وقرن في بيوتكن ولا تبرّجْنَ تبرُّج الجاهليةِ الأُولى }

 فجواباً على ذلك أقول:

1-  أن عائشة رضي الله عنها بخروجها هذا لم تتبرج تبرّج الجاهلية الأولى!

2-الأمر بالاستقرار في البيوت لا ينافي الخروج لمصلحة مأمور بها،

كما لو خرجت للحج والعمرة أو خرجت مع زوجها في سفرة،

فإن هذه الآية نزلة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

 وقد سافر بهنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك،

كما سافر في حجة الوداع بعائشة رضي الله عنها وغيرها،

وأرسلها مع عبد الرحمن أخيها فأردفها خلفه، وأعمرها من التنعيم،

 وحجة الوداع كانت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأقل من ثلاثة أشهر

 بعد نزول هذه الآية، ولهذا كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم

 يحججن كما كنّ يحججن معه في خلافة عمر رضي الله عنه وغيره،

 وكان عمر يوكل بقطارهن عثمان أو عبد الرحمن بن عوف،

 وإذا كان سفرهن لمصلحة جائزاً فعائشة اعتقدت أن ذلك السفر مصلحة للمسلمين  ( أي في حرب الجمل ، لأن شبهتهم هذه طرحت لهذه المسألة )

عائشة -رضي الله عنها- إنما خرجت للصلح بين المسلمين، ولجمع كلمتهم، ولما كانت ترجو من أن يرفع الله بها الخلاف بين المسلمين لمكانتها عندهم، ولم يكن هذا رأيها وحدها، بل كان رأي بعض من كان حولها من الصحابة الذين أشاروا عليها بذلك.

قول ابن العربي: «وأما خروجها إلى حرب الجمل فما خرجت لحرب،
ولكن تعلق الناس بها وشكوا إليها ما صاروا إليه من عظيم الفتنة وتهارج الناس، ورجوا بركتها في الإصلاح وطمعوا في الإستحياء منها إذا وقفت للخلق،
وظنت هي ذلك، فخرجت مقتدية بالله في قوله: {لاخير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس}.

وبقوله: {وإن طائفتان من المؤمنين أقتتلوا فأصلحوا بينهما} والأمر بالاصلاح، مخاطب به جميع الناس من ذكر أو أنثى حر أو عبد...».

وقد صرحت عائشة نفسها بأن هذا هو سبب خروجها، كما ثبت ذلك عنها في أكثر من مناسبة وفي غيرما روايه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الرد على الرافضة ي هذه المسألة: (فهي -رضي الله عنها- لم تتبرج تبرج الجاهلية الأولى، والأمر بالاستقرار في البيوت لا ينافي الخروج لمصلحة مأمور بها، كما لو خرجت للحج والعمرة، أو خرجت مع زوجها في سفره، فإن هذه الآية قد نزلت في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد سافر بهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك كما سافر في حجة الوداع بعائشة -رضي الله عنها- وغيرها وأرسلها مع عبد الرحمن أخيها فأردفها خلفه، وأعمرها من التنعيم، وحجة الوداع كانت قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأقل من ثلاثة أشهر بعد نزول هذه الآية، ولهذا كان أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يحججن كما كن يحججن معه في خلافة عمر-- رضي الله عنه -- وغيره، وكان عمر يوكل بقطارهن عثمان،أوعبدالرحمن بن عوف،وإذاكان سفرهن لمصلحة جائزاً،فعائشة اعتقدت أن ذلك السفر مصلحة للمسلمين فتأولت في ذلك).