هل البسملة من القرآن ؟

هل البسملة من القرآن ؟

هل البسملة من القرآن؟

 منشأ الخلاف هو هل يبدأ ترقيم الآيات من البسملة أم من أول آية في السورة؟ وليس الخلاف حول هل نترك البسملة في القرآن أم نزيلها؟ كيف يمكن ذلك والبسملة ثابتة في النسخة الأصل؟ فلم يشكك أحد في كونها ثابتة في الأصل. ولا دعا أحد إلى إزالتها من القرآن.

والدليل على ذلك أن البسملة مثبتة في كل السور ما عدا سورة التوبة ولم يخالف أحد في ذلك.

ويمكن للبسملة أن تثبت في القرآن ولا تكون آية منه مثلما أن الله أمرنا أن نستعيذ به من الشيطان الرجيم عند قراءة القرآن فهل تصير الاستعاذة آية أم لا؟

 
هذه الشبهة أطلقها الرافضة الذين ثبت عندهم تصريح كبار أئمتهم بالإجماع الرافضي على وقوع التحريف في القرآن إلا من شذ كالمرتضى والصدوق والطبرسي لمصلحة سد باب الطعن على القرآن حتى لا يقال كيف يجوز أخذ القواعد والأحكام من كتاب محرف؟ -الأنوار النعمانية2/357 

فسارعوا إلى القول بأن الخلاف حول البسملة يلزم منه التحريف للحاجة الماسة عندهم للحصول على أية ذريعة تشغل أهل السنة وتصرفهم عن اتهام تصريح علماء الرافضة بأن القرآن محرف.

كبار علماء الرافضة لم يقولوا بأن القرآن محرف بناء على قضية البسملة. وإنما زعموا أن الصحابة حذفوا منه الآيات التي تنص على إمامة علي وأهل بيته.

 
لماذا لم يتهم علماء أهل السنة المختلفين حول الآية بأنهم قالوا بتخريف القرآن ولم يقل ذلك إلا الشيعة؟ ألأنهم يغارون على القرآن؟

 
إن الشيعة الذين صرحوا بأن القرآن وقع فيه التحريف هم الذين يأتون اليوم بهذا الاتهام الجديد الذي ما وجدنا أسلافهم قد تكلموا عنه حسب علمي.

 
إن هذا الطعن الجديد إنما يبين تعصبهم للمذهب والدفاع عنه ولو كان على حساب القرآن والطعن فيه. حتى لو أدى ذلك إلى تجسس النصارى واستفادتهم من هذه الشبهة ليلقوها على المسلمين ويقولوا: الشبعة إخوانكم وهم قد احتجوا بالاختلاف على

لم توجد فرقة من فرق المسلمين على تفاوت انحرافها تطعن في القرآن وتصرح بوقوع التحريف فيه مثل الرافضة الذين فتحوا بقولهم القرآن محرف فتحوا بابا في الطعن على الإسلام يدخل منه اليهود والنصارى.

 
هل يعقل أن يجمع الصحابة القرآن ثم يختلفوا فيه بعد جمعه؟ هذا ما يريده أن يقوله لنا الرافضة. الذين يحتجون علينا في عدم تضمن مصحف ابن مسعود المعوذتين أو دخول الداجن على منزل عائشة وأكلها صحيفة من القرآن.

إننا نجد أن الاختلاف وقع في عهد عثمان على كيفية التلفظ بالقرآن مما استدعاه إلى أن يجمع القرآن على لهجة قريش حسما لمادة الخلاف. مما يؤكد على أن الخلاف لم يقع على إثبات آية أو حذفها بعد الجمع. ولم ينقل إلا الاختلاف على قراءة القرآن لغة من اللغات.

إن الذي يوهم الناس أن الخلاف الذي نجد نماذج منه في كتب الحديث كان قبل جمع القرآن إنما هو زنديق طاعن في القرآن أو جاهل متعصب لا يدري حقيقة ما يقول سوى محاولة تلقف الحجج للدفاع عن المذهب الرافضي الردي.

مذهب الرافضة جواز القراءة وعدمها


عن محمد بن مسلم قال سألت أبي عبدالله عن الرجل يكون إماماً يستفتح بالحمد ولا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قال: لا يضره ولا بأس عليه» تهذيب الأحكام (2/288) وسائل الشيعة 62

وعن مسمع البصري قال: صليت مع أبي عبدالله عليه السلام فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين. ثم قرأ السورة التي بعد الحمد ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قام في الثانية فقرأ الحمد لله ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم» - تهذيب الأحكام2/288 وسائل الشيعة6/62

وعن محمد بن علي الحلبي أن أبا عبدالله سئل عمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب، قال نعم، إن شاء سراً وإن شاء جهراً. فقيل، أفيقرأها من السورة الأخرى، قال لا» الاستبصار1/132 ووسائل الشيعة 6/61 -

وقال الحر العاملي « ذكر الشيخ: يعني الطوسي وغيره ، أن هذه الأحاديث محمولة على التقية  



قال الرافضة

البسملة آية من الفاتحة ومن كل سورة ما عدا براءة - مستدرك الوسائل4/164

وبينوا أن أبا حنيفة خالف في أنها آية من القرآن محتجا بالروايات الآحادية وتمسك به مع أنه خطأ - كتاب نهج الحق 6

وقد أجازوا ترك البسملة للتقية - وسائل الشيعة6/60

قال المجلسي في الذكرى «وقد خالف ابن الجنيد من الشيعة وذهب على أنها في غير الفاتحة افتتاح وهو متروك. انتهى. وما ورد من تجويز تركها في السورة إما مبني على عدم وجوب السورة كاملة أو محمول على التقية لقول بعض المخالفين بالتفصيل» - بحار الأنوار82/21

الضحى والانشراح والفيل ولايلاف عند الرافضة سورتان فقط
قال الحلي « روى أصحابنا أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة وكذا الفيل ولإيلاف، فلا يجوز إفراد إحداهما من صاحبتها في كل ركعة. ولا يفتقر إلى البسملة بينهما على الأظهر» - شرائع الإسلام1/66

وقال بأن « الضحى والإنشراح سورة، والفيل ولإيلاف سورة: ولا بسملة بينهما» -الجامع للشرائع ص81 يحيى بن سعيد الحلي

وقال « والضحى وألم نشرح سورة واحدة وكذلك الفيل ولايلاف وتجب البسملة بينهما على رأي» - قواعد الأحكام 1/273 للحلي

نقل الحلي عن الاستبصار أن سورتي الضحى والإنشراح عند آل محمد سورة واحدة وينبغي أن يقرأهما موضعا واحدا لا يفصل بينهما بسم الله الرحمن الرحيم»  نعم وجدنا الحلي يخالف قول علمائه في ذلك ولكن مخالفته لهم تفيد على الأقل إختلافهم على ثبوت البسملة. فكيف يتناسى الرافضة ذلك؟

وأكد الحلي أن جاحد البسملة لا يكفر لوجود شبهة عنده. - تذكرة الفقهاء1/114

وقال الحلي بأنه لا يجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلا الضحى وألم نشرح وسورة الفيل ولايلاف. وهل تعاد البسملة بينهما؟ أجاب الحلي: الأقرب ذلك لأنها ثابتة في المصحف، وقال الشيخ في التبيان: لا تعاد لأنها سورة واحدة والاجماع على أنها ليست آيتين من سورة واحدة » (تذكرة الفقهاء1/116 و4/150).

واعترف البهائي العاملي على أن الأكثر من علماء الشيعة على وحدة السورتين (الضحى والانشراح) -الاثنا عشرية للبهائي العاملي ص 63

وتساءل الخوئي: سورتا الضحى والانشراح وكذلك لايلاف والفيل: هل هما سورتان أم سورة ة واحدة؟

فأجاب بأن « المعروف بل المتسالم عليه عند الأصحاب هو الثاني» وبعد أن أطال في مناقشة هذه المسألة ووقع في تخبط كبير ودوران قال ما يلي:

إلى ما يلي « بعدما عرفت من وجب الجمع بين السورتين عملا بقاعدة الاشتغال: فهل يجب الفصل بينهما بالبسملة أو يؤتى بهما موصولة؟ فيه خلاف بين الأعلام، بل ينسب الثاني إلى الأكثر، بل عن التهذيب عندنا لا يفصل بينهما بالبسملة، وعن التبيان ومجمع البيان أن الأصحاب لا يفصلون بينهما بها» - كتاب الصلاة للخوئي 3/354-359

نقل المجلسي عن الشيخ في الاستبصار أن سورة الضحى والانشراح هما سورة واحدة عند آل محمد وينبغي أن يقرأهما موضعا واحدا ولا يفصل بينهما بالبسملة. وحكى المجلسي الاختلاف على ذلك والاكثر على ترك البسملة - بحار الأنوار82/46