×

في يوم "فاشل".. غاب روحاني وحضر أحمدي نجاد بعلامة النصر

في يوم "فاشل".. غاب روحاني وحضر أحمدي نجاد بعلامة النصر

الكاتب: العربية نت

عقد مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، السبت جلسة ثانية برئاسة صادق لاريجاني، وكان المحور الرئيسي فيها بحث لوائح "غسل الأموال"، وأهمها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة ( #اتفاقية_باليرمو ).

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" أن المجلس فشل في الوصول إلى أي نتيجة حول إمكانية انضمام إيران إلى "اتفاقية باليرمو".

والمثير في الجلستين الأخيرتين اللتين عقدهما مجلس تشخيص مصلحة النظام، برئاسة صادق لاريجاني، هو غياب الرئيس الإيراني حسن #روحاني، فيما ناب عنه وزير خارجيته، محمد #جواد_ظريف ، وهو ليس عضوًا في هذا المجلس، والسبب في حضوره، كما أشارت وكالة "إيسنا"، أن المجلس كان يريد سماع تقرير من ظريف حول لوائح غسل الأموال، واتفاقية باليرمو.

وبالإضافة إلى ظريف ونجاد، أشارت وكالة "إيسنا" الطلابية إلى حضور لعيا جنيدي مساعدة الرئيس روحاني للشؤون القانونية، وعلي شمخاني سكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني.

وتشير الصور المنشورة في وكالات الأنباء إلى التركيبة العجيبة في مجلس تشخيص مصلحة النظام، حيث يوجد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، الذي يعارضه جميع الحاضرين من إصلاحيين وأصوليين، لا سيما الرئيس الجديد صادق لاريجاني.

وظهر أحمدي نجاد، في اجتماع مجلس تشخيص مصلحة النظام، في إحدى الصور المنشورة، وهو يلوح بعلامة النصر، وكأنه يريد أن يقول إنه موجود بقوة أمام خصومة السياسيين، وإنه لن يتنازل رغم حضوره اجتماعًا مهمًا لبحث قضايا تهم المصالح الوطنية.

وفي السياق، أفاد أحمد توكلي، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، بأن المجلس سيجتمع بشكل طارئ لمناقشة إمكانية انضمام إيران إلى اتفاقية باليرمو، يوم السبت المقبل.

وتجدر الإشارة إلى أن "اتفاقية باليرمو" هي إحدى الاتفاقيات التي تطلب مجموعة العمل المالي الدولية (FATF) الموافقة عليها قبل انتهاء المهلة الأخيرة الممنوحة لطهران حتى نهاية فبراير (شباط) المقبل، وإلا فإن البديل سيكون إدراج إيران في القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي (FATF)، وهو ما حذر منه روحاني وحكومته كثيرًا في الفترة الأخيرة، حيث ذكروا أهمية الانضمام إلى مشاريع قوانين مجموعة (FATF)، وطالبوا البرلمان ومجلس صيانة الدستور ومجلس تشخيص مصلحة النظام بالموافقة عليها.

يذكر أن مجلس صيانة الدستور رفض مشروع اتفاقية باليرمو، في وقت سابق، ولذا تمت إحالة مشروع القانون لمجلس تشخيص مصلحة النظام، للفصل بين البرلمان من جهة ومجلس صيانة الدستور من جهة ثانية.
وقد أعلن محسن مجتهد شبستري، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، أن المجلس طرح إشكاليات كثيرة على "اتفاقية باليرمو"، لذلك لم يتم التصويت عليها في هذا الاجتماع.

وقد انقسم الواقع السياسي الإيراني حيال "اتفاقية باليرمو"، إذ يقول مؤيدوها إن الموافقة على قوانين غسل الأموال، ستساعد في سرعة إطلاق الآلية المالية الأوروبية الخاصة (SPV)، أما معارضو هذه القوانين فيقولون إن الموافقة عليها ستعوق المساعدات المالية الإيرانية للميليشيات العسكرية التابعة لإيران. وهو قريب من تعليق إمام جمعة مدينة مشهد، أحمد علم الهدي، على الأمر، حيث وصف الموافقة على هذه المشاريع، بأنها مقدمة لـ"فتنة 2019".