×

فصل في مشابهة غلاة الروافض اليهود والنصارى في الغلو

فصل في مشابهة غلاة الروافض اليهود والنصارى في الغلو

الكاتب: مقبل بن هادي الوادعي

فصل في مشابهة غلاة الروافض

اليهود والنصارى في الغلو

قال الله سبحانه وتعالى: ?لقد كفر الّذين قالوا إنّ الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يابني إسرائيل اعبدوا الله ربّي وربّكم إنّه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنّة ومأواه النّار وما للظّالمين من أنصار  لقد كفر الّذين قالوا إنّ الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عمّا يقولون ليمسّنّ الّذين كفروا منهم عذاب أليم  أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم  ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرّسل وأمّه صدّيقة كانا يأكلان الطّعام انظر كيف نبيّن لهم الآيات ثمّ انظر أنّى يؤفكون قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرًّا ولا نفعًا والله هو السّميع العليم  قل ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحقّ ولا تتّبعوا أهواء قوم قد ضلّوا من قبل وأضلّوا كثيرًا وضلّوا عن سواء السّبيل[1]?.

وقال تعالى: ?ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحقّ إنّما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرًا لكم إنّما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السّموات وما في الأرض وكفى بالله وكيلاً[2]?.

وقال تعالى : ?وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النّصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الّذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنّى يؤفكون*  اتّخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عمّا يشركون[3]?.

وقال تعالى: ?ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنّبوّة ثمّ يقول للنّاس كونوا عبادًا لي من دون الله ولكن كونوا ربّانيّين بما كنتم تعلّمون الكتاب وبما كنتم تدرسون * ولا يأمركم أن تتّخذوا الملائكة والنّبيّين أربابًا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون[4]?.

وقد تقدم لك شيء من غلوهم في أئمتهم، منهم من يقولون: إنه سيرجع بعد الموت، ومنهم من يدعي لبعضهم العصمة، ومنهم من يقول: إن عليًّا يحيي الموتى، ومنهم من يقول: إنه يجري البحر، إلى آخر تلكم التراهات.

وعلي، والحسن، والحسين، ومحمد بن الحنفية، وعلي بن الحسين، والحسن ابن الحسن، ومحمد بن علي بن الحسين، وجعفر بن محمد، وزيد بن علي، ومن سلك مسلكهم من أهل البيت رحمهم الله بريئون من هذه الأباطيل، ومن أهلها. واعلم أن الرافضة لم تسم رافضة إلا منذ رفضت زيد بن علي، ولكن طريقة الرافضة هي طريقة سلفهم عبدالله بن سبأ ومن جرى مجراه الصم البكم العمي الذين لا يعقلون.

فإن قلت: قد شاركهم بعض غلاة الصوفية في الغلو في مشايخه.

قلت: شرع الله ليس فيه محاباة لأحد، من شاركهم فهو مثلهم.

إنكار علي رضي الله عنه غلو الرافضة:

قال الإمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في كتاب ((السنة)) (ج2 ص476): ثنا أبوبكر بن أبى شيبة، ثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي التّيّاح، عن أبي السّوار العدويّ قال: قال عليّ رضي الله عنه: ليحبّنّي قوم حتّى يدخلوا النّار فيّ، وليبغضنّي قوم حتّى يدخلوا النّار في بغضي. اهـ

هذا الأثر صحيح، على شرط الشيخين.

 

[1]  سورة المائدة، الآية:72-77.

[2]  سورة النساء، الآية:171.

[3]  سورة التوبة، الآية:30.

[4] سورة آل عمران، الآية:79-80.