×

موقف علماء المذهب الشيعي من مرويات الصحابة

موقف علماء المذهب الشيعي من مرويات الصحابة

الكاتب: فريق منهاج السنة

موقف علماء المذهب الشيعي من مرويات الصحابة

س 21/ ما موقف علماء المذهب الشيعي من مرويات الصحابة - رضي الله عنهم -؟.

ج/ يقول شيخهم آل كاشف الغطاء أنهم: " لا يَعتبرون من السنة إلا ما صَحَّ لهم من طريق ‏أهل البيت.. أما ما يرويه مثل أبي هريرة وسمرة بن جندب... ‎فليس له عند الإمامية مقدار ‏بعوضة ".

ولذلك فإنَّ من أصول عقائد الشيعة: أنَّ "..كلَّ ما لم يَخرج من عند الأئمة فهو باطل ".

وقال حسن بن فرحان المالكي ‏( ‎وهو ممن خدم المذهب الشيعي ): بقبول مرويات من آمن ‏من الصحابة قبل صلح الحديبية فقط.

القاصمة:‏

يُبرر علماء الشيعة ردهم لمرويات الصحابة - رضي الله عنهم -، بأنهم أنكرو إمامة واحد من ‏أئمتهم، وهو: علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - على حدِّ زعمهم؟ فلماذا يَقبلون روايات ‏من أنكر كثيراً من أئمتهم !!؟.

لماذا يعمل علماء الشيعة كما أكدَّ ذلك الحر العاملي: بروايات الفطحية (1) مثل:‏‎ ‎عبدالله بن ‏بكير؟، وأخبار الواقفة (2) مثل: سماعة بن مهران،‎ ‎والناووسية (3‏)..

ومع ذلك كلِّه وثَّق علماء الشيعة بعض رجال هذه الفرق التي أنكرت كثيراً من الأئمة؟.

قال النوبختي عن بعض رجال الفطحية كأمثال: محمد بن الوليد الخزاز،‎ ‎ومعاوية بن حكيم.. ‏قال: " وهؤلاء كلُّهم فطحية، وهم من أجلَّة العلماء والفقهاء والعدول.. " !!.

وقال في بعض رؤوس الواقفة معرضاً هو وإخوانه من علماء شيعته عن قول إمامهم المعصوم ‏في اعتقادهم !: " الواقف عائد عن الحق، ومقيم على سيئة، إن مات بها كانت جهنم مأواه، ‏وبئس المصير " وقال: " يعيشون حيارى، ويموتون زنادقة " !!.

وقال: " فإنهم كفار مشركون زنادقة " (4‏).

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ‎هم أتباع: عبدالله بن جعفر بن محمد الصادق، وسموا الفطحية: لأنَّ عبدالله كان أفطح ‏الرأس.. وقد قال النوبختي: بأنه مال إلى هذه الفرقة جل مشايخ الشيعة وفقهائها، ولم يعش ‏عبدالله بعد أبيه إلا سبعين يوماً،‎ ‎فرجعوا عن القول بإمامته ( انظر: مسائل الإمامة لعبدالله ‏الناشيء الأكبر ص46، وفرق الشيعة للنوبختي ص77-78، والحور العين لنشوان الحميري ‏ص163-164 ‏).

(2) ‎الواقفة: هم الذين وقفوا على الإمام السابع للشيعة: موسى بن جعفر،‎ ‎فلم يقولوا بإمامة ‏من بعده، حيث زعموا أنَّ موسى بن جعفر لم يمت وأنه حيٌّ،‎ ‎وينتظرون خروجه ( انظر: ‏المقالات والفرق للقمي ص93، ومسائل الإمامة ص47‏ ).

(3) ‎أتباع رجل يقال له: ناووس.. قالوا: بأن الإمام السادس جعفر بن محمد لم يمت، وهو ‏حيٌّ وسوف يظهر ويلي الأمر.. ( انظر: المقالات والفرق ص80،‎ ‎وفرق الشيعة ص67، ‏والزينة للرازي ص286، والحور العين ص162‏ ).

(4) ‎رجال الكشي ص456، 563، 597، 616 لأبي عمرو محمد بن عمر الكشي ‏المتوفى سنة 350هـ.‎