×

نشأة المذهب الشيعي

نشأة المذهب الشيعي

الكاتب: وليد قطب

نشأة المذهب الشيعي

ما أصل نشأة المذهب الشيعي؟

الجواب: القول الراجح لدى المحققين من علمائهم: أنَّ الذي غرسه وأظهره عبدالله بن سبأ اليهودي؟ باعتراف كتب المذهب الشيعي نفسها؟[1].

فقد دلَّت على أنَّ ابن سبأ اليهودي، هو أول من أشهر القول بإمامة علي - رضي الله عنه -، وهي عقيدة النص على علي - رضي الله عنه - بالإمامة، وهي أساس التشيع، وهو أول من أظهر الطعن في أصهار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم -، وهو أول من أظهر القول بالرجعة... الخ.

وقال العالم الشيعي: محمد حسين العاملي: › إنَّ لفظ الشيعة قد أُهمل بعد أن تمَّت الخلافة لأبي بكر، وصار المسلمون فرقة واحدة إلى أواخر أيام الخليفة الثالث › [2].

وقال العلامة النوبختي: › السبئية: قالوا بإمامة علي - عليه السلام - وأنها فرض من الله عزَّ وجلَّ، وهم أصحاب عبدالله بن سبأ، وكان ممن أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم، وقال: إن علياً - عليه السلام - أمره بذلك، فأخذه علي - عليه السلام - فسأله عن قوله هذا فأقرَّ به، فأمر بقتله... وحكى جماعة من أهل العلم أن عبدالله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً - عليه السلام - › وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى ص بهذه المقالة [3]، فقال في إسلامه في عليِّ بن أبي طالب - عليه السلام - مثل ذلك.

وهو أول من أشهر القول بفرض إمامة علي - عليه السلام -، وأظهر البراءة من أعدائه.. وأكفرهم، فمن هاهنا قال من خالف الشيعة: إنَّ أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية › [4].

ثم ذكر شيخ شيوخ المذهب الشيعي/القمي موقف ابن سبأ اليهودي، حينما بلغه موت علي ?، حيث ادَّعى أنه لم يمت، وقال برجعته وغلا فيه.... [5].

 

[1] قاله: حسين النوري الطبرسي في كتابه: مستدرك الوسائل ج3/311، ووسيد أمير علي في كتابه: روح الإسلام ج2/92، ومحمد آل كاشف الغطاء في أصل الشيعة وأصولها ص92، ومحمد العاملي في الشيعة في التاريخ ص43، وغيرهم.

[2] الشيعة في التاريخ للعاملي ص39-40.

[3] أي: يدَّعي فيهما الألوهية أيام يهوديته، ثم ادَّعاها في عليِّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - بعدما تظاهر بالإسلام، انظر: الأنوار النعمانية لنعمة الله عبدالله الحسيني الموسوي الجزائري المتوفى سنة 1112هـ، ج2/234.

[4] فرق الشيعة للنوبختي ص19-20 و32-44.

[5] انظر: المقالات والفرق ص10-21 للقمي، ورجال الكشي ص106-109، وتنقيح المقال للمامقاني ج2/84.