×

الأحاديث النبوية التي تؤيد حق أبو بكر بالخلافة

الأحاديث النبوية التي تؤيد حق أبو بكر بالخلافة

الكاتب: ابن حجر الهيتمي

الأحاديث النبوية التي تؤيد حق أبو بكر بالخلافة

وَأما النُّصُوص الْوَارِدَة عَنهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المصرحة بخلافته والمشيرة إِلَيْهَا فكثيرة جدا:

الأول أخرج الشَّيْخَانِ عَن جُبَير بن مطعم قَالَ أَتَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأمرهَا أَن ترجع إِلَيْهِ فَقَالَت أَرَأَيْت إِن جِئْت وَلم أجدك كَأَنَّهَا تَقول الْمَوْت قَالَ (إِن لم تجديني فأت أَبَا بكر)

وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تسأله شَيْئا فَقَالَ لَهَا (تعودين) فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن عدت فَلم أجدك تعرض بِالْمَوْتِ فَقَالَ (إِن جِئْت فَلم تجديني فأت أَبَا بكر فَإِنَّهُ الْخَلِيفَة من بعدِي)

الثَّانِي أخرج أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ بِسَنَد حسن عَن عبد الله بن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول (يكون خَلْفي اثْنَا عشر خَليفَة أَبُو بكر لَا يلبث إِلَّا قَلِيلا) قَالَ الْأَئِمَّة صدر هَذَا الحَدِيث مجمع على صِحَّته وَأورد من طرق عدَّة أخرجه الشَّيْخَانِ وَغَيرهمَا فَمن تِلْكَ الطّرق لَا يزَال هَذَا الْأَمر عَزِيزًا ينْصرُونَ على من ناو أهم عَلَيْهِ إِلَى اثْنَي عشر خَليفَة كلهم من قُرَيْش) رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد بِسَنَد صَحِيح

وَمِنْهَا لَا يزَال هَذَا الْأَمر صَالحا

وَمِنْهَا لَا يزَال هَذَا الْأَمر مَاضِيا رَوَاهُمَا أَحْمد

وَمِنْهَا لَا يزَال أَمر النَّاس مَاضِيا مَا وليهم اثْنَا عشر رجلا

وَمِنْهَا إِن هَذَا الْأَمر لَا يَنْقَضِي حَتَّى يمْضِي فيهم اثْنَا عشر خَليفَة

وَمِنْهَا لَا يزَال الْإِسْلَام عَزِيزًا منيعا إِلَى اثْنَي عشر خَليفَة رَوَاهَا مُسلم

وَمِنْهَا للبزار لَا يزَال أَمر أمتِي قَائِما حَتَّى يمْضِي اثْنَا عشر خَليفَة كلهم من قُرَيْش زَاد أَبُو دَاوُد فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى منزله أَتَتْهُ قُرَيْش فَقَالُوا ثمَّ يكون مَاذَا قَالَ ثمَّ يكون الْهَرج

وَمِنْهَا لأبي دَاوُد لَا يزَال هَذَا الدّين قَائِما حَتَّى يكون عَلَيْكُم اثْنَا عشر خَليفَة كلهم تَجْتَمِع عَلَيْهِ الْأمة

وَعَن ابْن مَسْعُود بِسَنَد حسن أَنه سُئِلَ كم يملك هَذِه الْأمة من خَليفَة فَقَالَ سَأَلنَا عَنْهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ (اثْنَا عشر كعدة نقباء بني إِسْرَائِيل)

قَالَ القَاضِي عِيَاض لَعَلَّ المُرَاد بالاثني عشر فِي هَذِه الْأَحَادِيث وَمَا شابهها أَنهم يكونُونَ فِي مُدَّة عزة الْخلَافَة وَقُوَّة الْإِسْلَام واستقامة أُمُوره وَالْإِجْمَاع على من يقوم بالخلافة وَقد وجد هَذَا فِيمَن اجْتمع عَلَيْهِ النَّاس إِلَى أَن اضْطربَ أَمر بني أُميَّة وَوَقعت بَينهم الْفِتْنَة زمن الْوَلِيد بن يزِيد فاتصلت تِلْكَ الْفِتَن بَينهم إِلَى أَن قَامَت الدولة العباسية فاستأصلوا أَمرهم

قَالَ شيخ الْإِسْلَام فِي فتح الْبَارِي كَلَام القَاضِي هَذَا أحسن مَا قيل فِي هَذَا الحَدِيث وأرجحه لتأييده بقوله فِي بعض طرقه الصَّحِيحَة كلهم يجْتَمع عَلَيْهِ النَّاس وَالْمرَاد باجتماعهم انقيادهم لبيعته وَالَّذِي اجْتَمعُوا عَلَيْهِ الْخُلَفَاء الثَّلَاثَة ثمَّ عَليّ إِلَى أَن وَقع أَمر الْحكمَيْنِ فِي صفّين فتسمى مُعَاوِيَة يَوْمئِذٍ بالخلافة ثمَّ اجْتَمعُوا عَلَيْهِ عِنْد صلح الْحسن ثمَّ على وَلَده يزِيد وَلم يَنْتَظِم للحسين أَمر بل قتل قبل ذَلِك ثمَّ لما مَاتَ يزِيد اخْتلفُوا إِلَى أَن اجْتَمعُوا على عبد الْملك بعد قتل ابْن الزبير ثمَّ على أَوْلَاده الْأَرْبَعَة الْوَلِيد فسليمان فيزيد فهشام وتخلل بَين سُلَيْمَان وَيزِيد عمر بن عبد الْعَزِيز فَهَؤُلَاءِ سَبْعَة بعد الْخُلَفَاء الرَّاشِدين وَالثَّانِي عشر الْوَلِيد ابْن يزِيد بن عبد الْملك اجْتَمعُوا عَلَيْهِ لما مَاتَ عَمه هِشَام فولي نَحْو أَربع سِنِين ثمَّ قَامُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وانتشرت الْفِتَن وتغيرت الْأَحْوَال من يَوْمئِذٍ وَلم يتَّفق أَن يجْتَمع النَّاس على خَليفَة بعد ذَلِك لوُقُوع الْفِتَن بَين من بَقِي من بني أُميَّة ولخروج الْمغرب الْأَقْصَى عَن العباسيين بتغلب المروانيين على الأندلس إِلَى أَن تسموا بالخلافة وانفرط الْأَمر إِلَى أَن لم يبْق فِي الْخلَافَة إِلَّا الِاسْم بعد أَن كَانَ يخْطب لعبد الْملك فِي جَمِيع أقطار الأَرْض شرقا وغربا يَمِينا وَشمَالًا مِمَّا غلب عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ وَلَا

يتَوَلَّى أحد فِي بلد إِمَارَة فِي شَيْء إِلَّا بِأَمْر الْخَلِيفَة

وَقيل المُرَاد وجود اثْنَي عشر خَليفَة فِي جَمِيع مُدَّة الْإِسْلَام إِلَى الْقِيَامَة يعْملُونَ بِالْحَقِّ وَإِن لم يتوالوا وَيُؤَيِّدهُ قَول أبي الْجلد كلهم يعْمل بِالْهدى وَدين الْحق مِنْهُم رجلَانِ من أهل بَيت مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَعَلَيهِ المُرَاد بالهرج الْفِتَن الْكِبَار كالدجال وَمَا بعده وبالاثني عشر الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَالْحسن وَمُعَاوِيَة وَابْن الزبير وَعمر بن عبد الْعَزِيز قيل وَيحْتَمل أَن يضم إِلَيْهِم الْمهْدي العباسي لِأَنَّهُ فِي العباسيين كعمر بن عبد الْعَزِيز فِي الأمويين والطاهر العباسي أَيْضا لما أوتيه من الْعدْل وَيبقى الِاثْنَان المنتظران أَحدهمَا الْمهْدي لِأَنَّهُ من آل بَيت مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَحمل بعض الْمُحدثين الحَدِيث السَّابِق على مَا يَأْتِي بعد الْمهْدي لرِوَايَة ثمَّ يَلِي الْأَمر بعده اثْنَا عشر رجلا سِتَّة من ولد الْحسن وَخَمْسَة من ولد الْحُسَيْن وَآخر من غَيرهم لَكِن سَيَأْتِي فِي الْكَلَام على الْآيَة الثَّانِيَة عشرَة من فَضَائِل أهل الْبَيْت أَن هَذِه الرِّوَايَة واهية جدا فَلَا يعول عَلَيْهَا.

الثَّالِث أخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن حُذَيْفَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (اقتدوا باللذين من بعدِي أبي بكر وَعمر) وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَالْحَاكِم من حَدِيث ابْن مَسْعُود

وروى أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن حُذَيْفَة إِنِّي لَا أَدْرِي مَا قدر بقائي فِيكُم فاقتدوا باللذين من بعدِي أبي بكر وَعمر وتمسكوا بِهَدي عمار وَمَا حَدثكُمْ ابْن مَسْعُود فصدقوا

وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن مَسْعُود وَالرُّويَانِيّ عَن حُذَيْفَة وَابْن عدي عَن أنس اقتدوا باللذين من بعدِي من أَصْحَابِي أبي بكر وَعمر واهتدوا بِهَدي عمار وتمسكوا بِعَهْد ابْن مَسْعُود

الرَّابِع أخرج الشَّيْخَانِ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ خطب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم النَّاس وَقَالَ (إِن الله تبَارك وَتَعَالَى خير عبدا بَين الدُّنْيَا وَبَين مَا عِنْده فَاخْتَارَ ذَلِك العَبْد مَا عِنْد الله) فَبكى أَبُو بكر وَقَالَ بل نفديك بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتنَا فعجبنا لبكائه أَن يخبر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن عبد خَيره الله فَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هُوَ الْمُخَير وَكَانَ أَبُو بكر أعلمنَا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن من أَمن النَّاس عَليّ فِي صحبته وَمَاله أَبَا بكر وَلَو كنت متخذا خَلِيلًا غير رَبِّي لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا وَلَكِن أخوة الْإِسْلَام ومودته لَا يبْقين بَاب إِلَّا سد إِلَّا بَاب أبي بكر

وَفِي لفظ لَهما لَا يبْقين فِي الْمَسْجِد غير خوخة إِلَّا خوخة أبي بكر.

وَفِي آخر لعبد الله بن أَحْمد أَبُو بكر صَاحِبي ومؤنسي فِي الْغَار سدوا كل خوخة فِي الْمَسْجِد غير خوخة أبي بكر.

وَفِي آخر للْبُخَارِيّ لَيْسَ فِي النَّاس أحد أَمن عَليّ فِي نَفسِي وَمَالِي من أبي بكر بن أبي قُحَافَة وَلَو كنت متخذا خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا وَلَكِن خلة الْإِسْلَام افضل سدوا عني كل خوخة فِي هَذَا الْمَسْجِد غير خوخة أبي بكر.

وَفِي آخر لِابْنِ عدي سدوا هَذِه الْأَبْوَاب الشارعة فِي الْمَسْجِد إِلَّا بَاب أبي بكر وطرقه كَثِيرَة مِنْهَا عَن حُذَيْفَة وَأنس وَعَائِشَة وَابْن عَبَّاس وَمُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم

قَالَ الْعلمَاء فِي هَذِه الْأَحَادِيث إِشَارَة إِلَى خلَافَة الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وكرم وَجهه لِأَن الْخَلِيفَة يحْتَاج إِلَى الْقرب من الْمَسْجِد لشدَّة احْتِيَاج النَّاس إِلَى ملازمته لَهُ للصَّلَاة بهم وَغَيرهَا

الْخَامِس أخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أنس قَالَ بَعَثَنِي بَنو المصطلق إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن سَله إِلَى من ندفع صَدَقَاتنَا بعْدك فَأَتَيْته فَسَأَلته فَقَالَ إِلَى أبي بكر وَمن لَازم دفع الصَّدَقَة إِلَيْهِ كَونه خَليفَة إِذْ هُوَ الْمُتَوَلِي قبض الصَّدقَات.

السَّادِس أخرج مُسلم عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ لي رَسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ (ادعِي لي أَبَاك وأخاك حَتَّى أكتب كتابا فَإِنِّي أَخَاف أَن يتَمَنَّى متمن وَيَقُول قَائِل أَنا أولى ويأبى الله والمؤمنون إِلَّا أَبَا بكر)

وَأخرجه أَحْمد وَغَيره من طرق عَنْهَا وَفِي بَعْضهَا قَالَ لي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ ادعِي لي عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر أكتب لأبي بكر كتابا لَا يخْتَلف عَلَيْهِ أحد ثمَّ قَالَ دعيه معَاذ الله أَن يخْتَلف الْمُؤْمِنُونَ فِي أبي بكر

وَفِي رِوَايَة عَن عبد الله بن أَحْمد أَبى الله والمؤمنون أَن يخْتَلف عَلَيْك يَا أَبَا بكر

السَّابِع أخرج الشَّيْخَانِ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ مرض النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَاشْتَدَّ مَرضه فَقَالَ (مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ) قَالَت عَائِشَة يَا رَسُول الله إِنَّه رجل رَقِيق الْقلب إِذا قَامَ مقامك لم يسْتَطع أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَقَالَ (مري أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ) فَعَادَت فَقَالَ (مري أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِب يُوسُف) فَأَتَاهُ الرَّسُول فصلى بِالنَّاسِ فِي حَيَاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

وَفِي رِوَايَة أَنَّهَا لما راجعته فَلم يرجع لَهَا قَالَت لحفصة قولي لَهُ يَأْمر عمر فَقَالَت لَهُ فَأبى حَتَّى غضب وَقَالَ (أنتن أَو إنكن أَو لأنتن صَوَاحِب يُوسُف مروا أَبَا بكر)

اعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث متواتر فَإِنَّهُ ورد من حَدِيث عَائِشَة وَابْن مَسْعُود وَابْن

عَبَّاس وَابْن عمر وَعبد الله بن زَمعَة وَأبي سعيد وَعلي بن أبي طَالب وَحَفْصَة وَفِي بعض طرقه عَن عَائِشَة لقد راجعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي ذَلِك وَمَا حَملَنِي على كَثْرَة مُرَاجعَته إِلَّا أَنه لم يَقع فِي قلبِي أَن يحب النَّاس بعده رجلا قَامَ مقَامه أبدا وَلَا كنت أرى أَنه لن يقوم أحد مقَامه إِلَّا تشاءم النَّاس بِهِ فَأَرَدْت أَن يعدل ذَلِك رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن أبي بكر

وَفِي حَدِيث ابْن زَمعَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمرهم بِالصَّلَاةِ وَكَانَ أَبُو بكر غَائِبا فَتقدم عمر فصلى فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا لَا لَا يَأْبَى الله والمسلمون إِلَّا أَبَا بكر فَيصَلي بِالنَّاسِ أَبُو بكر

وَفِي رِوَايَة عَنهُ أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَهُ (أخرج وَقل لأبي بكر يُصَلِّي بِالنَّاسِ) فَخرج فَلم يجد على الْبَاب إِلَّا عمر فِي جمَاعَة لَيْسَ فيهم أَبُو بكر فَقَالَ يَا عمر صل بِالنَّاسِ فَلَمَّا كبر وَكَانَ صيتًا وَسمع صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صَوته قَالَ (يَأْبَى الله والمسلمون إِلَّا أَبَا بكر يَأْبَى الله والمسلمون إِلَّا أَبَا بكر يَأْبَى الله والمسلمون إِلَّا أَبَا بكر) وَفِي حَدِيث ابْن عمر كبر عمر فَسمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تكبيره فَأطلع رَأسه مغضبا فَقَالَ (أَيْن ابْن أبي قُحَافَة)

قَالَ الْعلمَاء فِي هَذَا الحَدِيث أوضح دلَالَة على أَن الصّديق أفضل الصَّحَابَة على الْإِطْلَاق وأحقهم بالخلافة وأولاهم بِالْإِمَامَةِ

قَالَ الْأَشْعَرِيّ قد علم بِالضَّرُورَةِ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر الصّديق أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ مَعَ حُضُور الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار مَعَ قَوْله (يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب الله) فَدلَّ على أَنه كَانَ أقرأهم أَي أعلمهم بِالْقُرْآنِ انْتهى