×

موقف الإمامية من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما

موقف الإمامية من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما

الكاتب: حامد الإدريسي

موقف الإمامية من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما

لقد نال الصحابةَ من الشيعة أذى كثير، لكن ما نال أبا بكر وعمر، وابنتيهما زوجتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أكثر بكثير.

فعن أبي عبد الله في قوله تعالى: «وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء» قال: «حقيق على الله أن لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من حبهما».

قال المجلسي «بيان: من حبهما، أي من حب أبي بكر وعمر»[1].

وإذا كان هذا حكم محبهما، فما ظنك بحكمهما.

يقول المجلسي بعد أن أورد روايات في المقام: «ومما عد من ضروريات دين الإمامية، استحلال المتعة، وحج التمتع، والبراءة من أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية» [2].

وتعتبر النظرية الشيعية أن أبا بكر وعمر كانا منافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

يقول المجلسي في كتابه حق اليقين: «ومن المعلوم أن حضرة فاطمة وحضرة الأمير عليهما السلام، كانا يعدان أبا بكر وعمر منافقين»[3].

وعن جعفر قال: «لما أقام رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليا يوم غدير خم كان بحذائه سبعة نفر من المنافقين، منهم أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة، قال عمر: أما ترون عينيه كأنهما عينا مجنون -يعني النبي صلى الله عليه وآله - الساعة يقوم ويقول: قال لي ربي»[4].

ويروون عن حذيفة قصة محاولة بعض المنافقين إسقاط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من على ناقته عند العقبة، وكان ذلك في طريق رجوعه إلى المدينة من غزوة تبوك، أنه لما سأل الراوي حذيفة عن أسماء هؤلاء المنافقين الذين حاولوا قتل رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: «هم والله أبو بكر، وعمر، وعثمان وطلحة، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة بن الجراح، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، هؤلاء من قريش، وأما الخمسة الأخر فأبو موسى الأشعري والمغيرة بن شعبة الثقفي، وأوس بن الحدثان البصري، وأبو هريرة، وأبو طلحة الأنصاري»[5]. ولعلك تشم رائحة الكذب من هذا القسم الذي بُدئت به الرواية، فالراوي كان مصدقا لحذيفة، ولا يحتاج منه قسما.

ولكن، كيف لهذين الشخصين أن يسلما نفاقا، مع أن النفاق لا يعقل إلا إذا كان ثمة مصلحة تدفع الإنسان للإسلام، كما وقع من منافقي المدينة، الذين خافوا على أنفسهم وأموالهم، فأسلموا خوفا من سطوة الإسلام، ورغبة في تحصيل منافع دنيوية.

أما في مكة، فإن الوضع مختلف، فقد وقع فيها ما يمكن أن نسميه بالنفاق العكسي، إذ كان من المسلمين من أظهر الكفر خوفا على نفسه من أذى قريش، فكيف يظهر كافر الإسلام ويبطن الكفر طمعا في هذا الدين، وما زال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يحاصَر في الشعب، ويأكل هو وأتباعه أوراق الشجر من الجوع، وما زال يعرض نفسه على قبائل العرب وصعاليكها، فلا يأبهون له، وكيف يعقل أن يدخل أحد في الإسلام طمعا في الخلافة والملك، وأبو جهل يلقي سلى الجزور على محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

يقول المجلسي محاولا إيجاد مخرج من هذا المأزق الذي وقعوا فيه: «ووقفت أنا في كتاب دانيال المختصر من كتاب الملاحم ما يتضمن أن أبا بكر وعمر كانا عرفا من كتاب دانيال - وكان عند اليهود - حديث ملك النبي صلى الله عليه وآله، وولاية رجل من تيم ورجل من عدي بعده دون وصيه، ولما رأيا الصفة التي كانت في الكتاب في محمد صلى الله عليه وآله تبعاه، وأسلما معاً، طلبا للولاية التي ذكرها دانيال في كتابه»[6] وهذا من الباطل الذي يكفي في رده ذكره، فلو كانا يعلمان أنه نبي حقا كما وجدا في كتاب دانيال، لكان أحرى أن يؤمنا به ويصدقاه.

يقول أحد معاصريهم: «لقد دخل بعض الصحابة في الإسلام رغبة في المال والسلطة، وكان كفار قريش يعرفون هذا البعض، ولأنهم أعلنوا الشهادة فقد أصبحوا من المنافقين» وذكر قصصا مفادها أن قريشا كانت تعلم بأن أبا بكر وعمر كانا ينتحلان الإسلام لهدم الإسلام، إلى أن قال:

«وفعلا كان عمر بن الخطاب وابنته حفصة وأبو بكر وابنته عائشة عند حسن ظن كفار قريش، إذ أقدموا على اغتيال رسول الله صلى الله عليه وآله وابنته فاطمة عليها السلام، وقبضوا على سلطة المسلمين» [7].

وهكذا قلبت الشيعة الحقائق، فصار أعظم رجلان عند المسلمين، أسوأ رجلين عندهم، فألفوا في كفرها الروايات، وتأولوا فيهما الكثير من الآيات.

فعن أبي عبد الله في قوله تعالى: «حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم» قال: «يعني أمير المؤمنين عليه السلام «وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان» الأول والثاني والثالث»[8].

كما حاولوا أن ينفوا عنهما كل فضيلة، وينكروا ما أجمع عليه المسلمون من فضائلهما.

فعن خالد بن يحيى قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: سمى رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر صديقا؟ فقال: «نعم. إنه حيث كان معه أبو بكر في الغار قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني لأرى سفينة بني عبد المطلب تضطرب في البحر ضالة، فقال له أبو بكر: وإنك لتراها؟ قال: نعم، فقال: يا رسول الله، تقدر أن ترينيها؟ فقال: ادن مني، فدنا منه فمسح يده على عينيه، ثم قال له: انظر. فنظر أبو بكر فرأى السفينة تضطرب في البحر، ثم نظر إلى قصور أهل المدينة، فقال في نفسه: الآن صدقت أنك ساحر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: صديق أنت! فقلت: لم سمي عمر الفاروق؟ قال: نعم ألا ترى أنه قد فرق بين الحق والباطل، وأخذ الناس بالباطل»[9].

أما صحبة أبي بكر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الغار، وتسمية الله له بالصاحب، فانظر كيف تؤول.

جاء في مناظرة طويلة بين علي ورجل اسمه إسحاق: «قال إسحاق: فأطرقت ساعة، ثم قلت، يا أمير المؤمنين! إن الله عز وجل يقول في أبي بكر: «ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا» فنسبه الله عز وجل إلى صحبة نبيه صلى الله عليه وآله. فقال: سبحان الله! ما أقل علمكم باللغة والكتاب! أما يكون الكافر صاحبا للمؤمن؟ فأي فضيلة في هذه؟ أما سمعت الله عز وجل يقول: «قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا» فقد جعله له صاحبا». (2) أي لا إشكال في أن أبا بكر وهو كافر منافق، قد وصف في هذه الآية بالصحبة، كما وصف صاحب الجنتين الكافر، بصحبة ذلك المؤمن، وهذا تشبيه مقصود لأبي بكر المؤمن بصاحب الجنتين الكافر.

وبعد كل هذا يتبرؤون منهما أشد التبرأ، ويتقربون إلى الله بلعنهما.

فقد سأل الثمالي زين العابدين، عن أبي بكر وعمر، فقال: «عليهما لعائن الله كلها، كانا والله كافرين مشركين بالله العظيم» وأضاف ناقل الرواية «قلت: ويعضد ذلك مناداتهما بالويل والثبور، عند احتضارهما لما رأيا من سوء عاقبتهما، ويعضده أيضا ما أسنده علي بن مظاهر الواسطي إلى الإمام العسكري عليه السلام أنه جعل موت عمر يوم عيد، وأنشد الكميت الشاعر بحضرة الإمام الباقر عليه السلام:

إن المصرين عل ذنبيهما... والمخفيا الفتنة في قلبيهما

والخالعا العقدة من عنقيهما... والحاملا الوزر على ظهريهما

كالجبت والطاغوت في مثليهما... فلعنة الله على روحيهما

فضحك الباقر عليه السلام» [10]. ويقصدون بالجبت والطاغوت، أبا بكر وعمر، ويفسرون قوله تعالى «يؤمنون بالجبت والطاغوت» بهما رضي الله عنهما[11].

وقد دأب الشيعة على لعن هذه الرجلين العظيمين، وأكثروا من ذلك، في زياراتهم، فلا تكاد تخلوا زيارة من لعن صريح أو تعريض.

فقد كان إمامهم أبو عبد الله «يلعن في دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال وأربعا من النساء فلان وفلان وفلان ومعاوية ويسميهم، وفلانة وفلانة وهند وأم الحكم أخت معاوية» [12]، والثلاثة الذين رابعهم معاوية معروفون، أما الفلانتان، فهما بنت أبي بكر عائشة، وبنت عمر حفصة، كما سترى.

وأوصى أبو عبد الله أتباعه بهذا الخير فقال: «من حقنا على أوليائنا وأشياعنا أن لا ينصرف الرجل من صلاته حتى يدعو بهذا الدعاء، وهو: اللهم إني أسالك باسمك العظيم أن تصلي على محمد وآله الطاهرين... اللهم وضاعف لعنتك وبأسك ونكالك وعذابك على الَّذَين كفرا نعمتك، وخوَّنا رسولك، واتهما نبيك وبايناه، وحلا عقده في وصيته، ونبذا عهده في خليفته من بعده، وادعيا مقامه، وغيرا أحكامه، وبدلا سنته، وقلبا دينه، وصغرا قدر حججك، وبدءا بظلمهم، وطرَّقا طريق الغدر عليهم، والخلاف عن أمرهم، والقتل لهم، وإرهاج الحروب عليهم، ومنع خليفتك من سد الثلم، وتقويم العوج، وتثقيف الأود، وإمضاء الأحكام، وإظهار دين الإسلام، وإقامة حدود القرآن. اللهم العنهما وابنتيهما وكل من مال ميلهم وحذا حذوهم، وسلك طريقتهم، وتصدر ببدعتهم لعنا لا يخطر على بال، ويستعيذ منه أهل النار، والعن اللهم من دان بقولهم، واتبع أمرهم، ودعا إلى ولايتهم، وشكك في كفرهم من الأولين والآخرين» [13]، نسأل الله أن يجعلنا من أوليائهما ومتبعي أمرهما.

 

ومن أشنع هذه الأدعية التي يتقربون إلى الله بها، دعاء صنمي قريش.

يقول أحد علمائهم: «ومما يدل على ما قلناه من أنهما كانا منافقين غير مؤمنين ما سمع من قنوت مولانا أمير المؤمنين عليه السلام، وهو هذا: اللهم صل على محمد وآل محمد والعن صنمي قريش، وجبتيهما، وطاغوتيهما، وإفكيهما، وابنتيهما، اللذين خالفا أمرك، وأنكرا وحيك، وجحدا إنعامك، وعصيا رسولك، وقلبا دينك، وحرفا كتابك، وأحبا أعداءك، وجحدا آلاءك وعطلا أحكامك، وأبطلا فرائضك، وألحدا في آياتك، وعاديا أوليائك، وواليا أعدائك، وخربا بلادك، وأفسدا عبادك. اللهم العنهما وأتباعهما وأولياءهما وأشياعهما ومحبيهما. فقد أخربا بيت النبوة، وردما بابه، ونقضا سقفه، وألحقا سماءه بأرضه، وعاليه بسافله، وظاهره بباطنه، واستأصلا أهله، وأبادا أنصاره، وقتلا أطفاله، وأخليا منبره من وصيه ووارث علمه، وجحدا إمامته، وأشركا بربهما، فعظّم ذنبهما، وخلدهما في سقر، وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر. اللهم العنهم بعدد كل منكر أتوه، وحق أخفوه، ومنبر علوه، ومؤمن آذوه، ومنافق ولوه، وولي عزلوه، وطريد آووه، وصادق طردوه، وكافر نصروه، وإمام قهروه، وفرض غيروه، وأثر أنكروه، وشر آثروه، ودم أراقوه، وخبر بدلوه، وكفر نصبوه، وحكم قلبوه، وإرث غصبوه، وفَيءٍ اقتطعوه، وسحت أكلوه، وخمس استحلوه، وباطل أسسوه، وجور بسطوه، ونفاق أسروه، وغدر أضمروه، وظلم نشروه، ووعد أخلفوه، وأمان خانوه، وعهد نقضوه، وحلال حرموه، وحرام أحلوه، وبطن فتقوه، وجنين أسقطوه، وضلع دقوه، وصك مزقوه، وشمل بددوه،

وعزيز أذلوه، وذليل أعزوه، وحق منعوه، وكذب دلسوه.

اللهم العنهم بعدد كل آية حرفوها -إشارة إلى أن القرآن محرف- وفريضة تركوها، وسنة غيروها، وأحكام عطلوها، ورسوم قطعوها، ووصية ضيعوها، وبيعة نكثوها، ودعوى أبطلوها، وبينة أنكروها، وحيلة أحدثوها، وخيانة أوردوها، وعقبة ارتقوها، ودباب دحرجوها، وأزياف لزموها، وشهادات كتموها، اللهم العنهما في مكنون السر وظاهر العلانية لعنا كثيرا دائبا أبدا دائما سرمدا لا انقطاع لأمده، ولا نفاد لعدده، ويغدو أوله ولا يروح آخره، لهم ولأعوانهم وأنصارهم ومحبيهم ومواليهم والمسلمين لهم، والمائلين إليهم والناهضين بأجنحتهم والمقتدين بكلامهم، والمصدقين بأحكامهم. ثم يقول: اللهم عذبهم عذابا يستغيث منه أهل النار آمين رب العالمين»[14].  وإنما ارتأيت أن أسوقه بطوله، لأن كثيرا منهم ينكره أمام أهل السنة، ولأن فيه إشارات إلى كل ما تقدم من لعن أهل السنة وتكفيرهم ولعن الصحابة وتكفيرهم، والقول بتحريف القرآن...

وقد حفِلوا بهذا الدعاء كثيرا، ورووا عن علي رضي الله عنه، أنه كان يقنت به، وقال: «إن الداعي به، كالرامي مع النبي صلى الله عليه وآله في بدر وأحد، بألف ألف سهم»[15]، بل ألف شيوخهم كتبا مستقلة في شرح هذا الدعاء، ذكر منها صاحب الذريعة تسعة شروح [16]، منها شرح شيخهم أسعد بن عبد القاهر بن أسعد بن سفرويه الأصفهاني الذي أسماه: «رشح الولاء في شرح دعاء صنمي قريش» [17].

قال المجلسي: «ودعاء صنمي قريش مشهور بين الشيعة، ورواه الكفعمي عن ابن عباس، أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقنت به في صلاته... وهو مشتمل على جميع بدعهما، ووقع فيه الاهتمام والمبالغة في لعنهما بما لا مزيد عليه»[18].

وقد رتبوا على هذا اللعن ثوابا عظيما.

فعن زين العابدين أنه قال: «من قال: اللهم العن الجبت والطاغوت. كل غداة مرة واحدة كتب الله له سبعين ألف حسنة، ومحا عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة» [19].

وبعد أن حشد المجلسي روايات من هذا القبيل ختم المبحث بقوله: «أقول: الأخبار الدالة على كفر أبي بكر وعمر وأضرابهما وثواب لعنهم والبراءة منهم، وما يتضمن بدعهم أكثر من أن يذكر في هذا المجلد أو في مجلدات شتى، وفيما أوردنا كفاية لمن أراد الله هدايته إلى الصراط المستقيم»[20].

نسأل الله أن يهدينا الصراط المستقيم.

وما زالوا إلى الآن يجاهرون بهذا اللعن، ويرددونه ويدينون الله به، وقد كنت أظن أنهم سينكرون هذا الأمر حين أناقشهم تقية، لكني تفاجأت بأنهم لا يتحرجون في تقريره والاستدلال له، والدفاع عنه.

ولعل من اطلع على محاوراتهم لأهل السنة في مواقع الأنترنت أن يرى الحقد الذي تحمله هذه القلوب لصاحبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والقحة التي تجعلهم يتبجحون ولا يستترون.

فمما دونه العاملي في كتابه "الانتصار" من هذه المحاورات، جواب أحدهم المسمى بعبد النبي، حين سُئل هل يدعوا بهذا الدعاء، فرد: «أما سؤالك فأنا أتعهد لك بالتزام هذا الدعاء من الآن فصاعدا، وأنصح الإخوان المؤمنين بالتزامه وتعهده، خصوصا عند الشدة والكرب، لأنه مجرب، وسمعت أنه سريع الإجابة، والكيفية: أن تقرأه ثم تسأل حاجتك، فإنها تقضى إن شاء الله»[21].

هذه حالهم إلا عند الخوف، فإنهم يستخدمون التقية، ويحلفون بالله ما قالوا...

وقد يستخدمون التقية، ويعبرون بعبارات مموهة، وكأنهم يثنون على الصحابة، وهم في الحقيقة يسبونهم، ومن أمثلة ذلك في مروياتهم: «أن الصادق سئل عن أبي بكر وعمر، فقال: كانا إمامين قاسطين عادلين، كانا على الحق وماتا عليه فرحمة الله عليهما يوم القيامة. فلما خلا المجلس قال له بعض أصحابه كيف قلت يابن رسول الله؟ فقال نعم، أما قولي كانا إمامين فهو مأخوذ من قوله تعالى «وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار»، وأما قولي قاسطين فهو مأخوذ من قوله تعالى «وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا» إلى آخر الرواية، ويظهر لك من هذه القصة وغيرها إتقانهم لهذا الأسلوب الذي هو فن من فنون النفاق، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وإذا كان هذا حكم أبي بكر وعمر عندهم، فسوف ترى حكمنا نحن عندهم، لكن ليس قبل أن ترى نصيب أمنا عائشة رضي الله عنها من هذا الحقد الفارسي، وترى مكانتها عند هؤلاء الذين ينتسبون إلى القبلة ويتسمون باسم المسلمين.!

 

[1] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 27 - ص 57

[2] الاعتقادات للمجلسي ص90 - 91

[3] قلا عن كتاب الأنتصار للعاملي ج9 ص101

[4] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 31 - ص 635 - 636، وانظر تفسير القمي ج1 ص301، وتفسير الصافي -الفيض الكاشاني- ج2 ص318 ومستدرك سفينة البحار -الشاهرودي- ج6 ص443

[5] بحار الأنوار ج 28 - ص 100 - 101

[6] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 30 - ص 397

[7] اغتيال النبي «ص» - الشيخ نجاح الطائي - ص 125 - 128

[8] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 53 - ص 75

[9] مواقف الشيعة - الأحمدي الميانجي - ج 1 - ص 302 وانظر الرواية في بحار الأنوار ج49ص198

 

[10] الروض النضير في معنى حديث الغدير - فارس حسون كريم - ص 377

[11] انظر الرواية في تفسير العياشي ج1ص246

[12] الكافي - الشيخ الكليني - ج 3 - ص 342 التهذيب -الطوسي- ج1 ص227 وسائل الشيعة ج4 ص1037

[13] بحار الأنوار ج 30 - ص 395 - 396

[14] المحتضر - حسن بن سليمان الحلي - ص 111 - 112 والمصباح للكفعمي ص552. وبحار الأنوار ج 82 - ص 261 وشرح إحقاق الحق -المرعشي- ج1 ص337

[15] مستدرك الوسائل - الميرزا النوري - ج 4 - ص 405

[16] الذريعة -الطهراني- ج13 ص256

[17] نفس المصدر السابق، وانظر اليقين - السيد ابن طاووس - ص 69

[18] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 30 - ص 394

[19] الصحيفة السجادية - الإمام زين العابدين - ص 51

[20] بحار الأنوار ج 30 - ص 399

[21] الأنتصار - العاملي - ج 9 - ص 102