×

الرد على شبهة من مات ولم يعرف إمام زمانه.

الرد على شبهة من مات ولم يعرف إمام زمانه.

الكاتب: جفجاف ابراهيم

من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ثم اما بعد:

إنه لدليل السفاهة والوهن عند الاثناعشرية ان يصروا على تصدير رجلا بهذه الجهالة

فالرجل قد بانت بضاعته المزجاة منذ مناظرات المستقلة على يد مشايخنا حفظهم الله
ونكسته الكبرى حين سئل عن تعريف الحديث الصحيح فقال : ما رواه الثوقاااات ليست ببعيد

وامس سمعت الحوار ورايت من جهل الرجل وتناقضاته
ما ينقض دينه من جذوره

على كل حال ساقصر كلامى على اجتجاجه برواية
من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتتة جاهلية

وإدعائه ان هذا الحديث متفق عليه عند السنة والشيعة

وهذا من الكذب الصريح


ولنرى ما قاله العلماء فى هذه الرواية

من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية .

لا أصل له بهذا اللفظ

العلامة الالبانى - السلسة الضعيفة والموضوعة برقم
(350)
أيضاً في الضعيفة برقم (2069
)

قال الشيخ ابن تيمية فى تعليقة على الحديث


(والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هكذا، وإنما المعروف ما روى مسلم أن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:

(
من خلع يداً من طاعة، لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية)


وأقره الذهبي في مختصر منهاج السنة (ص 28) وللامام الذهبى فى معرض تعليقه على كلام شيخ الاسلام7-9
كلاما نفيسا حيث قال
:

"
وأما قولك في الحديث
:
(( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية )):


فنقول من روى هذا ؟
وأين إسناده ؟
بل والله ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم هكذا

وإنما المعروف ما روى مسلم


أن ابن عمر جاء إلى عبدالله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان ، فقال :

اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة ، فقال
:
إني لم آتك لأجلس ، أتيتك لأحدثك حديثا ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
:

(( من خلع يداً من طاعة / لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية
))
وهذا حديث [ حدّث ] به ابن عمر لما خلعوا أمير وقتهم يزيد

فدل الحديث على أن من لم يكن مطيعاً لولاة الأمر


أو خرج عليهم بالسيف


مات ميتة جاهلية


وهذا ضد حال الرافضة


فإنهم أبعد الناس عن طاعة الأمراء إلا كرها


ثم مات ميتة جاهلية لم يكن كافراً


وفي صحيح مسلم عن جندب البجلي مرفوعاً


(( من قتل تحت راية عميّة يدعو إلى عصبية أو ينصر عصبية فقلته جاهلية ))
وفي مسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه
((من خرج من الطاعة وفارق الجماعة ثم مات مات ميتة جاهلية ))

فطالما خرجت الرافضة عن الطاعة وفارقت الجماعة

وفي الصحيحين


عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
:

(( من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر ، فإن من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية))


ثم لو صح الحديث الذي أوردته لكان عليكم

فمن منكم يعرف إمام الزمان أو رآه أو رآى من رآه أو حفظ عنه مسألة ؟؟!!


بل تدعون إلى صبي – ابن ثلاث أو خمس سنين – دخل سرداباً من أربعمائة وستين عاماً ولم ير له عين ولا أثرولا سمع له حس ولا خبر

وإنما أمرنا بطاعة أئمة موجودين معلومين لهم سلطان


وأن نطيعهم في المعروف دون المنكر


ولمسلم


عن عوف ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
:

(( خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ، وتصلون عليهم ويصلون عليكم ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم / ويبغضونكم ، وتلعنونهم ويلعنوكم ))


قلنا : يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك ؟ قال :

(( لا ما أقاموا فيكم الصلاة ، لا ما أقاموا فيكم الصلاة ، ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ، ولا ينزعن يداً من طاعة ))


المنتقى من منهاج الاعتدال للحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى 7-9

للتوسع يراجع كتاب منهاج السنة النبوية لشيخ الاسلام-
رحمه الله تعالى- (1/110-123
)
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

----------------


قال شيخ الإسلام رحمه الله في منهاج السنة كلام يكتب بماء الذهب عن المهدي المختفي في سرداب الخيبة ( 1-87 )
( فصاحب الزمان الذي يدعون إليه لا سبيل للناس إلى معرفته ولا معرفة ما يأمرهم به وما ينهاهم عنه وما يخبرهم به فإن كان أحد لا يصير سعيدا إلا بطاعة هذا الذي لا يعرف أمره ولا نهيه لزم أنه لا يتمكن أحد من طريق النجاة والسعادة وطاعة الله وهذا من أعظم تكليف مالا يطاق وهم من أعظم الناس إحالة له )وقال رحمه الله ( 1 - 120
)
( ولهذا كان جماهير الأمة نالوا الخير بدون مقصود الإمامة التي تقولها الرافضة فإنهم يقرون بأن الأمام الذي هو صاحب الزمان مفقود لا ينتفع به أحد وأنه دخل السرداب سنة ستين ومائتين أو قريبا من ذلك وهو الآن غائب أكثر من أربعمائة وخمسين سنه فهم في هذه المدة لم ينتفعوا بإمامته لا في دين ولا في دنيا بل يقولون إن عندهم علما منقولا عن غيره

)
وقال رحمه الله عن أبو صويلح ( 1 -120 )
( ثم بعد هذا كله فقولكم في الإمامة من أبعد الأقوال عن الصواب ولو لم يكن فيه إلا أنكم أوجبتم الإمامة لما فيها من مصلحة الخلق في دينهم ودنياهم وإمامكم صاحب الوقت لم يحصل لكم من جهته مصلحة لا في الدين ولا في الدنيا فأي سعى أضل من سعى من يتعب التعب الطويل ويكثر القال والقيل ويفارق جماعة المسلمين ويلعن السابقين والتابعين ويعاون الكفار والمنافقين ويحتال بأنواع الحيل ويسلك ما أمكنه من السبل ويعتضد بشهود الزور ويدلى أتباعه بحبل الغرور ويفعل ما يطول وصفه ومقصوده بذلك أن يكون له إمام يدله على أمر الله ونهيه ويعرفه ما يقربه إلى الله تعالى

ثم إنه لما علم اسم ذلك الإمام ونسبه لم يظفر بشيء من مطلوبه ولا وصل إليه شيء من تعليمه وإرشاده ولا أمره ولا نهيه ولا حصل له من جهته منفعة ولا مصلحة أصلا إلا إذهاب نفسه وماله وقطع الأسفار وطول الانتظار بالليل والنهار ومعاداة الجمهور لداخل في سرادب ليس له عمل ولا خطاب ولو كان موجودا بيقين لما حصل به منفعة لهؤلاء المساكين فكيف عقلاء الناس يعلمون أنه ليس معهم إلا الإفلاس وأن الحسن بن علي العسكري لم ينسل ولم يعقب كما ذكر ذلك محمد بن جرير الطبري وعبد الباقي بن قانع وغيرهما من أهل العلم بالنسب وهم يقولون إنه دخل السرداب بعد موت أبيه وعمره إما سنتان وإما ثلاث وإما وإما خمس نحو ذلك ومثل هذا بنص القرآن يتيم يجب أن يحفظ له ماله حتى يؤنس منه الرشد ويحضنه من يستحق حضانته من أقربائه فإذا صار له سبع سنين امر بالطهارة والصلاة فمن لا توضأ ولا صلى وهو تحت حجر وليه في نفسه وماله بنص القرآن لو كان موجودا يشهده العيان لما جاز أن يكون هو إمام أهل الإيمان فكيف إذا كان معدوما أو مفقودا مع طول هذه الغيبة ) وقال قريبا من هذا الكلام ( 4- 89 )
فرحم الله شيخ الإسلام رحمة واسعة
والله المستعان