×

باب قول الله عز وجل: {ومن أظلم ممّن منع مساجد الله}

باب قول الله عز وجل: {ومن أظلم ممّن منع مساجد الله}

الكاتب: مقبل بن هادي الوادعي

باب قول الله عز وجل: {ومن أظلم ممّن منع مساجد الله[1]}[2].

قال تعالى: {ومن أظلم ممّن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدّنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم[3]}

ولا شك أن التظاهر الخميني في الحرمين يكون مدعاة للفتن التي تكون سببًا لتعطيل الحرمين من العبادة، ولولا الأمن وما يتمتع به الحجيج من متطلبات الحياة لما حج الربع من الذين يحجون. وأن هذه الآية الكريمة لتؤذن أن الله سيخزي هذا التظاهر الخميني، وقد أخبرت أن جميع الحجاج يمقتونهم ويكرهونهم، حيث يعطلون السيارات ويشغلون الناس عن أداء المناسك، ويقطعون الطرق، وصدق الله إذ يقول: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النّار هم خالدون  * إنّما يعمر مساجد الله من ءامن بالله واليوم الآخر وأقام الصّلاة وءاتى الزّكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين[4]}.

وعمارة المساجد تشمل عمارتها بالبنيان، وعمارتها بالعبادة، إذ قد وجد من يعمر المساجد بالبناء وليس بمسلم كما هو معلوم. وأظن الخمينيين ما يجسرون أن يقوموا بتظاهرات بعد عامهم الماضي[5]لأنه قد انكشف أمرهم أنّهم عملاء لأمريكا وروسيا ولإسرائيل، فهم يستمدون الأسلحة من هذه وتلك ويقصفون المخيمات الفلسطينية.

{يا أيّها الّذين ءامنوا لم تقولون ما لا تفعلون*   كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون[6]}.

{ أتأمرون النّاس بالبرّ وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون[7]}.

أتحسبون أن الناس لا يعلمون أن هتافكم بسقوط أمريكا وروسيا دجل وتلبيس. إن الله سبحانه وتعالى يفضح الدجالين الملبسين وإن طال الزمن. ولقد أحسن من قال:

ومهما تكن عند امرئ من خليقة*** وإن خالها تخفى على الناس تعلم

 

 

[1] سورة البقرة، الآية:114.

[2] وقد حالوا التفجير في الحرم فخيبهم الله.

[3] سورة البقرة، الآية:114.

[4] سورة التوبة، الآية:17-18.

[5] أخطأ ظني في هذا، وكنت أظن أنّهم يستحيون من تكرار الفضائخ ولكن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: يقول إذا لم تستحي فاصنع ما شئت.

[6] سورة الصف، الآية:2-3.

[7] سورة البقرة، الآية:44.