×

لماذا هاجم نائب مرشد إيران وزير الخارجية؟

لماذا هاجم نائب مرشد إيران وزير الخارجية؟

الكاتب: وليد قطب

لماذا هاجم نائب مرشد إيران وزير الخارجية؟

هاجم أحمد علم الهدى، نائب المرشد، كلا من وزير الخارجية محمد جواد ظريف، ورئيس منظمة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي، أثناء خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في مدينة مشهد.

واللافت أن علم الهدى لم يذكر اسم المسؤولين الإيرانيين اللذين هاجمهما اليوم. وقد قال مشيرًا إلى ظريف: "بعض المسؤولين صرحوا في الأيام الماضية، بأن عمليات غسل الأموال في إيران واسعة ومعروفة للجميع". وأضاف علم الهدى: "يظن من يقول هذا أنه يساهم في إصلاح الأوضاع، لكنه في الحقيقة يقدم للأعداء سلاحا يضغطون به على إيران".

وتعد هذه الإشارة من الانتقادات المعتادة التي يتم توجيهها لوزير الخارجية الإيراني في الفترة الأخيرة، بعد تصريحاته عن وجود عمليات غسل أموال في إيران على نطاق واسع، وهي التصريحات التي أثارت ردود فعل أصولية، تقدم على إثرها برلمانيون بطلبات لاستجواب ظريف.

أما علي أكبر صالحي، فقد هاجمه أحمد علم الهدى، بسبب تصريحات صالحي الأخيرة حول انخفاض راتبه بسبب ضغوط العقوبات، حيث كان صالحي قد قال في حوار له مع موقع "يورونيوز": "العقوبات تمثل ضغوطا اقتصادية شديدة على الإيرانيين"، مضيفًا: "كان راتبي الشهري في الجامعة، قبل أقل من عام، نحو 3000 دولار، أما الآن فقد انخفض راتبي إلى ما يساوي 700 دولار تقريبًا، فإذا كان هذا وضعي أنا، فكيف الحال إذن مع الشرائح الاجتماعية الأقل؟ تأملوا إلى أي حد يمكن أن تعاني هذه الشرائح تحت العقوبات".

وكان رد علم الهدى على صالحي، دون أن يذكر اسمه أيضًا، فقال: "يأتي آخر ويقول في مقابلة مع (يورونيوز) إن راتبه انخفض، ليدلل على نجاح العقوبات الأميرکية، ماذا يحدث؟ لماذا هذا التناقض الحاد؟".

وفي سياق خطبته، أكد أحمد علم الهدى أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي تم في مايو (أيار) الماضي، تم وفق خطة غربية متفق عليها بين أميركا والدول الأوروبية، حيث قال: "لقد انسحبت الولايات المتحدة الأميركية بعد أن تأكدت ورتبت مع أتباعها الأوروبيين أنهم سيخدعون #إيران ويتحايلون عليها لكي تظل ملتزمة بالاتفاق النووي.. ولو لم تكن أميركا متأكدة من ذلك لما تجرأت على الانسحاب من هذا الاتفاق".

ونصح علم الهدى المسؤولين الإيرانيين في نهاية خطبته بأن لا ينخدعوا بابتسامات الأوروبيين وأن لا يظلوا مصرين على استمرار التفاوض.

وفي هذا السياق، يشير مراقبون إلى أن مثل هذا التشاحن الداخلي بين أجنحة السياسة الإيرانية، وأحيانا بين عناصر ينتمون إلى توجه سياسي واحد، إنما يحدث في حقيقة الحال بسبب الاضطراب الحاد الذي تعاني منه الساحة الإيرانية والنظام الإيراني بسبب ضغط العقوبات على كل مناحي الحياة في إيران.