×

سجين إيراني: الولي الفقيه نشر الفساد في البلاد

سجين إيراني: الولي الفقيه نشر الفساد في البلاد

الكاتب: وليد قطب

سجين إيراني: الولي الفقيه نشر الفساد في البلاد

قال السجين السياسي المنتقد لسياسات النظام الإيراني، أبو الفضل قدياني، إن القدرة المطلقة والأبدية لدى مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي، من أهم عوامل نشر الفساد في المجتمع.

وأضاف قدياني، في مقاله الذي نشره موقع "كلمة"، اليوم الخميس، 29 نوفمبر (تشرين الثاني): "بقدر ما تتفاقم الأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في إيران، وتتعمق معارضة الشعب لنظام الطغيان الديني، وعلى رأسه علي خامنئي، فإن الأجهزة الأمنية التي تزداد خوفًا أصبحت ترى أن توسيع القمع هو السبيل الوحيد للنجاة".

وبعد رحيل مرشد إيران الأول عام 1988، أصبح علي خامنئي مرشدًا لإيران، وتمكن من توسيع سيطرته على النظام، من خلال إنشاء أو استغلال مؤسسات رقابية وقمعية ومالية في إيران.

وأشار قدياني إلى سبب الخوف والقلق الدائمين لدى الأجهزة الأمنية، قائلا: "ينشأ الخوف من فقدان السلطة المرتبطة بحياة المرشد خامنئي وبقائه، ومن أجل الحفاظ على هذه السلطة قدر الإمكان على الأمة، يلجأ المرشد إلى أي فعل حتى ولو كان يعارض القانون والأخلاق".

وكانت رسالة السجين السياسي الإيراني، قد صنعت، اليوم الخميس، صدى واسعًا في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الفارسية في الخارج، بعد أن انتقد قدياني بشدة التمييز ضد الأقليات الدينية، ولا سيما الدراويش الغناباديين.

كما أعلن قدياني دعمه لاحتجاجات وإضراب العمال وسائقي الشاحنات والمعلمين والطلاب.

وفي مقاله أشار قدياني أيضًا إلى السلطة المطلقة للمرشد، وأنه "لا يخفى أن تركز السلطة في يد المرشد، ساهم بشكل كبير في انتشار الفساد في كل مفاصل الدولة الإيرانية، وذاك أن المرشد ومن حوله لا يخضعون لأي رقابة كما أنه يستمر في الحكم مدى الحياة".

وعن دور الجهاز التنفيذي والقضائي في إيران، أشار قدياني إلى أنه لا سلطة حقيقية في إيران بعيدة عن يد #المرشد، وأنه حتى رئيس الجمهورية الذي يتم انتخابه، فإن هذا الانتخاب يجري بعد عملية فلترة رقابية تجعل الاختيار يتم من دائرة ضيقة ومنتقاة من أجهزة يسيطر عليها في النهاية المرشد. بالإضافة إلى أن هذا الرئيس الذي يكاد يكون معلومًا مسبقًا يأتي أيضًا بلا صلاحيات حقيقية، فهو لا يستطيع- بعد انتخابه- عزل أو تعيين الوزراء السياديين في الحکومة، أي أن الرئيس في النهاية ليس أكثر من أحد سكرتارية المرشد الإيراني".

وانتهى قدياني في مقاله إلى أنه لا حلول أمام الشعب الإيراني للخروج من هذا النظام السياسي الفاسد إلا بمقاومته عبر الاحتجاجات السياسية، فلن يتغير وضع البلاد إلى الأفضل إلى بأن يتم فصل السلطة السياسية عن #المؤسسة_الدينية، بعد استفتاء شعبي على تغيير نظام الحكم.

وكان أبو الفضل قدياني قد أشار في رسائل سابقة للمرشد إلى أن "الأجهزة الأمنية تنتهك حقوق الإيرانيين، وأن المؤسسات الفاسدة أصيبت بالتخمة من كثرة الفساد، كما انتشرت الأجهزة القمعية في كل زاوية، ولم تقم أجهزة الدعاية التابعة للنظام إلا بترويج الأكاذيب".

ووفق رؤيته، اتجه قدياني إلى النقد الصريح لنظرية #الولي_الفقيه "وبصوت عال وبكل وضوح وأمانة وليس بالسر أو بلغة الإشارة"، داعيا السياسيين إلى "عدم المساومة على حقوق الشعب.. حيث إن ولاية الفقيه هي مصدر الكوارث والفساد".

يشار إلى أن أبو الفضل قدياني، هو أحد قادة منظمة "مجاهدي الثورة الإسلامية" وهي أحد تكتلات التيار الإصلاحي في #إيران.