×

من هم الأئمة الاثنا عشر

من هم الأئمة الاثنا عشر

الكاتب: حامد الإدريسي

من هم الأئمة الاثنا عشر

يعتقد الشيعة بأن النبي لم يمت حتى أوصى بالأمر إلى علي بن أبي طالب، وعلي لم يمت حتى أوصى إلى ابنه من بعده، وهكذا كل إمام لا يموت حتى يوصي إلى واحد من أبناءه من بعده وينص عليه ويعينه.

فالأمر عندهم بالوراثة، مع أن إبراهيم لما سأل الله أن يجعل الأمر في بنيه وذريته قال له «لا ينال عهدي الظالمين»، لكن الثقافة الفارسية التي تقدس السلالة الساسانية، وترى بأنها مخلوقة للملك، تضفي بظلالها على هذه العقيدة، فتجعل الإمامة وراثة وليست تفاضلا.

وهكذا روت الشيعة في كتبها نصوصا عن الرسول صلى الله عليه وآله، ينص فيها على إمامة كل إمام فمن يليه.

وهؤلاء الأئمة حسب تسلسلهم، هم:

1 - علي بن أبي طالب المرتضى 40هـ

2 - الحسن بن علي الزكي 49هـ

3 - الحسين بن علي الشهيد 61هـ

4 - علي بن الحسين زين العابدين 110هـ

5 - محمد بن علي أبو جعفر الباقر 119هـ

6 - جعفر بن محمد الصادق 148هـ

7 - موسى بن جعفر الكاظم 164هـ

8 - علي بن موسى الرضى 203هـ

9 - محمد بن علي النقي 220هـ

10 - علي بن محمد التقي 254هـ

11 - الحسن بن علي العسكري الزكي 260هـ

12 - محمد بن الحسن المهدي - ما زال على قيد الحياة وعمره الآن 1171سنة، فيكون أطول عمرا من نوح عليه السلام- وقد حصل إشكال في هذه الشجرة ثلاث مرات...

فقد كان إمامهم السادس جعفر الصادق قد عيّن ولده إسماعيل إماما من بعده، وأكد أنه حامل علمه ومعدن سره، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد عينه وأوصى به، ويأبى الله إلا أن يفضح الكذابين، فاخترمت المنية إسماعيل قبل موت أبيه...

فكانت الفضيحة، واضطربت الأمور، وكثر الاستنكار، ورجع كثير منهم إلى مذهب أهل السنة، وأنكر فرقة من الشيعة موته، وادعوا بأنه غاب ولم يمت، وبأنه المهدي المنتظر، وانشقوا بمذهب جديد، وتسموا بالشيعة الإسماعيلية.

لكن إمامهم أبا جعفر عين ولده موسى إماما جديدا من بعده، وأجابهم بجواب ستطلع عليه في باب عقيدة البداء إن شاء الله.

وحصل إشكال مرة ثانية، في عصر إمامهم التاسع علي بن محمد التقي، إذ مات ولده الذي كان قد عينه إماما من بعده وأخبر أنه معين من قبل الله ورسوله، من قبل أن يموت أبوه، ولم يتحقق ما أخبر الله به، تعالى الله عما يقولون، ويجيب إمامهم هذه المرة أيضا بالبداء، ويعين ابنا آخر إماما.

وفي المرة الثالثة كاد المذهب أن يهوي إلى الدقن، وتنهدَّ أركانه، ويذوبَ كالملح في الماء، حينما مات الحسن العسكري إمامهم الحادي عشر، قبل أن يولد له ولد، لتتلاشى عند ذلك الوصاية المزعومة، وتتلاشى معها الإمامة، وتتلاشى الرجعة والتقية والمتعة والخمس والبداء... وكل العقائد الشيعية التي أساسها ومربطها إنما هو الإمامة.

لكن مدبرها عنده شيء من الحكمة، فقد اختلق عقيدة جديدة ترقع ما تمزق، وترأب ما انصدع، إذ زعم أن للحسن العسكري ولدا خبأه في سرداب، وسيرجع لشيعته قريبا جدا-سترى ما ورد من التوقيت لخروج المهدي وكيف كان قريبا في بداية الأمر- لتدور عجلة هذا المذهب بعد توقف، ويدفعَ الناس الخمس بعد تخوف، وتعودَ تلك الدنانير إلى أكياسها، وتستمرَّ حياة المعممين في ظل العقيدة الشيعية، ويكتب لهذا المذهب عمر جديد...