×

شبهة معاوية قال إن النبي قتل كعب بن الأشرف غدرا

شبهة معاوية قال إن النبي قتل كعب بن الأشرف غدرا

الكاتب: أبو بكر هشام ابن ادريس بنعزى المغربي

شبهة معاوية قال إن النبي قتل كعب بن الأشرف غدرا

 

في مناظرة الأمس طرحها ميثم الشيعي في مداخلاته الأخيرة ..

ولضيق الوقت .. هذا إن لم يكن هناك تلاعب به أنسينا الرد عليها لانشغالنا

برد شبهاتهم الأخرى والزامهم بحجج لم يجيب الشيعي عن أي منها.

وفي هذا المقال أجيب على شبهته تلك فأقول:

1- وباعتبا صحة الرواية وأنها ليست من مراسيل عباية رحمه الله فإن الشيعي .. كذب في استدلاله حيث قال إن معاوية قال ذلك.

والرواية فيها أن القائل هو ابن يامين وهذه هي الرواية:

روى ابن وهب: أخبرني سفيان بن عيينة، عن عمر بن سعيد أخي سفيان بن سعيد الثوري، عن أبيه عن عباية قال:

ذكر قتل ابن الأشرف عند معاوية، فقال ابن يامين: كان قتله غدرا، فقال محمد بن مسلمة:

يا معاوية أيغدر عندك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تنكر؟ والله لا يظلني وإياك سقف بيت أبدا، ولا يخلو لي دم هذا إلا قتلته.

فكما ترون القائل هو ابن يامين.

2- هذه الرواية لا علاقة لها بعدالة الصحابي:

 لأن معنى عدالته أنه لا يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس في الرواية أن معاوية كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلا على أن يكون قد شتمه والعياذ بالله.

وابن يامين ليس من الصحابة في شيء.

 

3- لماذا معاوية لم ينكر على ابن يامين أو يقتله:

إن ما قاله ابن يامين ليس صريحا في سبه للنبي صلى الله عليه وسلم فإنه قال:

(كان قتله غدرا) ولم يقل قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم غدرا.

فكلامه يحتمل أحد الأمرين:

إما أنه قصد من باشر قتل كعب أنه قتله غدرا وهو الاحتمال الأقرب

والذي باشر قتله صحابي أنصاري.

أن يكون المراد .. الآمر بقتله والمقر على كيفية قتله .. وهو رسول الله وهذا احتمال مرجوح في مقابل سابقه.

فلوجود هذا الاحتمال لم يبن معاوية على قوله حكما لا بالإنكار ولا بالردة.

فإن كان مخطئا في هذا فهو لا ينافي عدالته من أي وجه.

4- محمد بن مسلمة تبين له أن ابن يامين أراد الاحتمال الثاني ولذلك قال:

أيغدر رسول الله عندك. ورتب على ما ظهر له حكما وهو هدر دم ابن يامين. ولم ينكر عليه معاوية لعلمه أنه إن ثبت فعلا أنه أراد الاحتمال الثاني فحكمه أن دمه مهدور.

وهذا يشهد لمعاوية بعدالته وعمق فقهه.

رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين