×

هل يمكنكم أن تجيبوا على هذه الشبهة؟؟

هل يمكنكم أن تجيبوا على هذه الشبهة؟؟

الكاتب: إرشاد المهتدي

نص الشبهة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هل يمكنكم أن تجيبوا على هذه الشبهة؟؟

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فقد سبق لنا الرد على نظير هذه الشبهة وعلى الشبه في المسح عموما.
ولابأس بالرد على هذه الشبهة بعينها استجابة للسائل بارك الله فيه وثبته فأقول:
1- هذا الحديث من جهة سنده غير مسلّم بصحته فقد ضعفه كثير من أهل العلم كابن قطان وغيره. لأن في إسناده بحيى بن علي بن خلاد وهو مجهول. وبعض أهل العلم حكموا عليه بالنكارة كالجوزاني وهو شيخ أبي داود راوي الحديث.

والإمام أبو داود نفسه سكت عن حكمه عليه أو التعليق عليه وقد اختلف المحدثون في حكم الحديث الذي يرويه أبو داود ويسكت عليه أهو حسن أو ضعيف.
ومن حسنه فبالنظر إلى بعض طرقه.

-2  استقر الإجماع بين جميع علماء الأمة على وجوب غسل القدمين لا المسح.
وإجماعهم مدعوم بأحاديث متفق على صحتهم بين جميع الأمة بظاهر الآية في نصب (وأرجلكم). فلا يجوز دفع الإجماع والروايات المتفق على صحتها ببعض الروايات لم تسلم من الطعن.

وقد نقل الإجماع غير واحد كالنووي وابن الصلاح والحافظ ابن حجر وغيرهم.
ونقل عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو من التابعين اجماع الصحابة على وجوب الغسل وأنهم استقروا على ذلك رضي الله عنهم.

 -3لو سلمنا بصحة الحديث لكون بعض أئمة أهل الحديث صححوه فإن الحديث الكريم لا يدل على مسح الرجلين وإنما هو كالآية فيها مسح الرأس وعطف الرجلين على غسل الوجه واليدين.

فقوله: ورجليه إلى الكعبين معطوف على يغسل يديه ووجهه وهو منصوب بالياء النائبة عن الفتح لأنه اسم مثنى.

ومما يؤكد هذا ورود الحديث من طريق آخر عند ابن خزيمة بسند صحيح من حديث عمرو بن عنبسة وفيه (ثم يغسل قدميه كما أمر الله(.
  -4أن الحديث غير ناص في مسح القدمين لكون تركيب مفرداته تحتمل المسح والغسل كما بينا في الوجه السابق.

ولاحتمال أن يكون ورجليه مفعول به لفعل محذوف كقول الشاعر:
علفتها تبنا وماء باردا....

ومعلوم أن الماء لا يُعلف بل يُشرب والتقدير وسقيتها ماء باردا.
وهكذا لما استقر بالأحاديث الصحيحة وجوب الغسل وبظاهر الآية وبإجماع الأمة لزم تقدير فعل للرجلين مباين لما قبله تقديره وغسل رجليه.

 -5أن يقال إن المسح في اللغة يطلق ويراد منه أصل المسح كما يراد منه الغسل الخفيف كالرش يطلق ويراد منه أصل الرش ويراد منه الغسل أيضا.

فيكون الحديث دالا على وجوب غسل القدمين مع التخفيف.

وقد ذهب طائفة من الفقهاء إلى الاستحباب في تخفيف غسل القدمين.
هذا بعض ما حضرني الآن والله تعالى أعلى وأعلم.