×

عبادة معاوية وخلقه

عبادة معاوية وخلقه

الكاتب: أبو بكر هشام ابن ادريس بنعزى المغربي

عبادة معاوية وخلقه

1: عبادة معاوية:

 كان معاوية رضي الله عنه متقنا في عباداته آتيا بها على أكمل وجه، قال أبو الدرداء رضي الله عنه في وصف صلاة معاوية: (ما رأيت أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من أميركم هذا، يعني: معاوية)[1].

2: تواضع معاوية مع رعيته:

كان معاوية يجسد التواضع في خطبه، من ذلك: "خطبة العافية" التي خطبها رضي الله عنه، ومن قارن هذه الخطبة وبين الخطبة الافتخارية عند الشيعة عرف عظمة تواضع معاوية[2].

3: سيادته الحكيمة:

 كان معاوية ذا سيادة محنكة ومخطط عظيم وما انتصاره على نصارى الشام في عقرهم وعلى بحرهم إلا نموذجا على ذلك حتى قال ابن عمر رضي الله عنه: (ما رأيت أحدا من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسود من معاوية)[3] أي: بلغ من السؤدد والسيادة غايتها، وقال الأعمش: "لو رأيتم معاوية لقلتم هذا المهدي"[4].

4: موته رضي الله عنه:

كُفن رضي الله عنه في ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحبه له، ووُضعت قُلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه وفمه، وفاضت روحه إلى باريها فرضي الله عنه، وعمن ترضى عنه.

 

[1] أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين 3/205" وأبو نعيم في "حلية الأولياء 8/275" والحديث حسن صحيح. رجاله رجال الصحيح إلا قيس بن حارث من رجال الحسن.

[2] روى ذلك أبو نعيم في "حلية الأولياء 9/154" وابن أبي الدنيا في "العيال 135" وابن عساكر في "تاريخ دمشق 59/214" عن الشعبي.

[3] رواه ابن أبي عاصم في "المعجم الكبير"(12/387)، و"المعجم الأوسط"(6759) ورجاله مختلف فيهم.

[4] رواه أبو بكر الخلال في "السنة (669)" والطبراني في "المعجم الكبير (19/307)، عن الأعمش عن مجاهد.