×

الرجعة

الرجعة

الكاتب: إحسان الهي ظهير

الرجعة

وأما الرجعة، فقال بها الشيعة الإثني عشرية طبق ما قاله عبد الله بن سبأ. بفرق أنه قال في علي رضي الله عنه، وهؤلاء قالوا في معدومهم.

والجدير بالذكر، أن هذه العقيدة من العقائد التي فشت وانتشرت في جميع فرق الشيعة في مختلف العصور غير الشيعة الأولى، كما ذكرناها في الأبواب السابقة.

ثم لم يكتف الشيعة الاثنا عشرية بالقول إن معدومهم الغائب هو الذي سيرجع، بل قالوا أكثر من ذلك، وهو أنه يرجع ويرجع الآخرون من الشيعة وأئمتهم وأعدائهم حسب زعمهم. وهناك روايات وأكاذيب لا ُتعد ولا ُتحصى في هذا المعنى.

وقد صنفت في هذا الخصوص كتب مستقلة عديدة. فنختار من الأساطير المضحكة والقصص المبكية أخباراً قليلة، لوضع النقاط على الحروف، ولتمييز الحقائق عن أن القوم ماذا يقولون، وماذا يعتقدون. وإلى أي حد ينقمون قوم رسول الله وقبيلته، أصحابه وأزواجه، أمته وشريعته التي جاء بها من الله عز وجل، والقرآن الذي نزل عليه، والأمر الذي أعطاه متبعيه والمؤمنين به.

عقيدة الشيعة التي توارثها من اليهودية وعملاء عبد الله بن سبأ وطائفته، وتناقلوها جيلاً بعد جيل. والتي قال عنها كبيرهم وخاتمة محدثيهم الملا باقر المجلسي صاحب (بحار الأنوار) بعد سرد الأخبار الكثيرة عن الرجعة:

" اعلم يا أخي، أني لا أظنك ترتاب بعد ما مهدّت وأوضحت لك بالقول في الرجعة التي أجمعت عليها الشيعة في جميع الأعصار، واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار... وكيف يشك مؤمن بأحقية الأئمة الأطهار فيما تواترت عنهم من مائتي حديث صريح رواها نيف وأربعون من الثقات العظام والعلماء الأعلام في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم ".

فيروي القوم عن الحسين بن علي بن أبي طالب أنه قال:

" لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، لطوّل الله ذلك اليوم، حتى يخرج رجل من ولدي فيملأها قسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً وظلما "[1].

وكذبوا على نبي الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال:

القائم من ولدي، اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، وشمائله شمائلي، وسنته سنتي. يقيم الناس على ملتي وشريعتي، يدعوهم إلى كتاب الله ربي. من أطاعه أطاعني، ومن عصاه عصاني، ومن أنكر غيبته فقد أنكرني، ومن كذبه فقد كذبني، ومن صدقه فقد صدقني. إلى الله أشكو المكذبين لي في أمره، والجاحدين لقولي في شأنه، والمضلين لأمتي عن طريقته. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون "

 

 

[1] بحار الأنوار للمحلسي ج13 ص225 الطبعة الأولى.