×

الشيعة الاثنا عشرية والعقائد السبئية

الشيعة الاثنا عشرية والعقائد السبئية

الكاتب: إحسان الهي ظهير

الشيعة الاثنا عشرية والعقائد السبئية

إننا ذكرنا السبئية وقائدها عبد الله بن سبأ فيما مضى بالتفصيل. ونضطر إلى أن نعيد ذكر السبئية والأفكار التي حملوها والعقائد التي روّجوها بين الناس، وعارضها عليّ وأولاده الطيّبون منهم رضوان الله عليهم، وردوّها عليها، وقاوموها بكل عنف وشدة. ولكنها تسرّبت فيما بعد بين الذين يزعمون أنهم شيعتهم والموالون لهم باسم حب أهل البيت، وأهل البيت منهم براء.

نضطر إلى إعادتها، لوضع النقاط على الحروف، ولإثبات أن الشيعة وخصوصاً الإثني عشرية منهم الذين يعدّون أنفسهم معتدلين، وقد يخدع بهم الكثيرون من المغفلين من الناس، ليسوا إلا ورثة أولئك القوم الذين ضلوّا وأضلوّا، ولا يوجد في أيديهم إلا تركتهم التي تركوها للفرقة والاختلاف بين المسلمين، ولإبعاد بعض الناس عن العقائد الصحيحة التي نزلت من السماء، وجاء بها جبرئيل، وبلّغها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلام الله القرآن، وسنة رسول الله الثابتة، خالية من ذكرها وتذكرتها.

ونحاول في هذا الباب أيضاً أن لا نكون إلا منصفين، ولا نلزم

القوم مالا يلتزمون به، ولا ننسب إليهم ما لا يثبتونه في كتبهم أنفسهم، كما تعوّدنا ذلك بفضل الله، وكما لاحظ القارئ في هذا الكتاب وفي غيره.

وتجنباً لسرد العبارات التي سقناها من قبل، نلخص ما كان يقوم به من المخططات ويروّجه عبد الله بن سبأ، وما كانت تنشره السبئية من عقائد وآراء، ثم نقارن تلك العقائد والآراء بأفكار الشيعة الإثني عشرية الموجودين حالياً وعقائدهم، وهل هي موجودة فيهم أم لا؟  ..

فنقول:

أولاً: قيام السبئية بتكوين جمعيات سريّة يهودية بإسم الإسلام، تحت راية عبد الله بن سبأ.

ثانياً: إظهار الحب والولاء والمشايعة والموالاة لعلي وأولاده، والإنظمام إلى شيعتهم.

 

ثالثاً: الحقد والبغض لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والبراءة من أبي بكر وعمر وعثمان، خلفاء نبي الله في أمته، الثلاثة الراشدين المهديين، والطعن فيهم وتفسيقهم وتكفيرهم.

رابعاً: تأليب الناس وتحريضهم على عثمان، واتهامه بتهم باطلة، لإيقاع الفرقة بين الأمة الواحدة والشقاق في المسلمين، والتشنيع على العمال، وتشويه سمعة الحكام، وخصوصاً الذين قادوا المعارك الحاسمة وفازوا فيها.

خامساً: ترويج العقائد اليهودية والنصرانية والمجوسية بين المسلمين، التي لا تمت إلى الإسلام بصلة لا قريبة ولا بعيدة. والكتاب المنزل من السماء على محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم خال ٍ منها، وكذلك تعليمات الرسول الناطق بالوحي نزيهة وبريئة من التلوث بها، مثل قولهم بالوصاية والولاية والعصمة والرجعة وعدم الموت وملك الأرض والحلول والاتحاد وتأليه الخلق واتصافهم بصفات الله، وجريان النبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم، ونزول الوحي.

 

فهذه هي الأفكار السبئية التي اقتبسناها من عبارات الشيعة وأئمتهم حول عبد الله بن سبأ، والعقائد التي دعوا إليها وروجوها بين المسلمين، والعبارات والنصوص التي سردناها في الباب الثاني، حيث ذكرنا عبد الله بن سبأ والسبئية بالتفصيل.

وهذه هي خلاصة أقوالهم التي قالوها والأعمال التي قاموا بها.

 

والآن لنضع النقاط على الحروف ونقول:

أما الأول: أي تكوين اليهود جمعيات تحت قيادة عبد الله بن سبأ للدس والفتنة، فلا نحتاج لإثباتها إلى أي شيئ، بعدما أثبتناها من أئمة الشيعة في الفرق والرجال والتاريخ والنقد، غير السنة، وتصريحاتهم، وبعد ما أطنبنا القول فيه فيما مرّ.

والثاني: أي إظهار الحب والولاء والموالاة لعلي وأولاده، فهذا هو الذي جعله الشيعة شعاراً لهم وما أكثر ما قالوه في هذا وتقوّلوا به على عليّ وأولاده - كذباً وزوراً - حتى جعلوا الدين كله موالاة لعلي وأولاده، دون الإيمان بالقرآن والسنة، بل ودون الإيمان بالله ورسوله والإمتثال بأوامرهما، والتجنب عن النواهي، وبدون العمل الصالح والسعي إلى المكارم والفضائل والحسنات.