×

الشيخية

الشيخية

الكاتب: إحسان الهي ظهير

الشيخية

ثم افترقت الشيعة الاثنا عشرية إلى فرق كثيرة من أهمها الشيخية نسبة إلى الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي البحراني المولود سنة 1166 هـ المتوفى سنة 1243 هـ.

وسمّاه الخوانساري "ترجمان الحكماء المتألهين ولسان العرفاء والمتكلمين، غرة الدهر وفيلسوف العصر، العالم لأسرار المباني والمعاني" وكتب في ترجمته:

لم يعد في هذه الأواخر مثله في المعرفة والفهم، والمكرمة والحزم، وجودة السليقة، وحسن الطريقة، وصفاء الحقيقة، وكثرة المعنوية، والعلم بالعربية، والأخلاق السنّية، والشيم المرضيّة، والحكم العلميّة والعمليّة، وحسن التعبير والفصاحة ولطف التقرير والملاحة، وخلوص المحبّة والوداد؛ لأهل بيت الرسول الأمجاد، بحيث يرمي عند بعض أهل الظاهر من علمائنا بالإفراط والغلوّ؛ مع أنَّه -لا شكَّ- من أهل الجلالة والعلوّ.

ورد بلاد العجم في أواسط عمره، وكان بها في نهاية القرب من ملوكها وأربابها. وكان أكثر مقامه فيها بدار العبادة يزد. ثمّ انتقل منها إلى إصبهان، وتوقّف فيها أيضاً برهة من الزمان.

ولمّا أراد أن يرجع إلى أصله الذي كان في وصل الحسن عليه السلام وورد بلدة قرميسين -التي هي واقعة في البين- استدعى منه.

الوقوف بها أميرها العادل الكبير المغوار المغيار محمد علي ميرزا بن السلطان فتحعلي شاه قاجار. فأجابه إلى ذلك -لما استلزمه من المصالح أو صرف المهالك- إلى أن توفّي الوالي المذكور في سفر منه إلى حرب بغداد، وآل الأمر في تلك المملكة إلى الفتنة والفساد.

فارتحل منها إلى أرض الحائر الشريف، ليصرف فيها بقيّة عمره الطريف، ويجمع أمره على التصنيف والتأليف، والقيام بحقّ التكليف ...

وقد يذكر في حقّه أيضاً أنَّه كان ماهراً في أغلب العلوم، بل واقفاً على جملة من الحرف والرسوم، وعارفاً بالطبّ والقراءة والرياضيِّ والنجوم، ومدّعياً لعلم الصنعة والأعداد والطلسمات ونظائرها من الأمر المكتوم".

ويذكر أن له من المؤلفات ما يقارب المائة.

وقيل: أكثر من ذلك.

وذكر عنه تلميذه السيد كاظم الرشتي:

إن مولانا رأى الأمام الحسن عليه السلام ذات ليلة وضع لسانه المقدس في فمه. فمن ريقه المقدس ومعونة الله، تعلم العلوم. وكان في فمه كطعم السكر وأحلى من العسل وأطيب من رائحة المسك، ولما استيقظ أصبح في خاصته محاطاً بأنوار معرفة الله، طافحاً بأفضاله، منفصلاً عن كل ما هو مغاير لله، وزاد اعتقاده في الله في نفس الوقت الذي ظهر فيه استسلامه لإرادة العلي. وبسبب ازدياد شوقه والرغبة الشديدة التي استولت على قلبه نسي الأكل واللبس الا ما يسدّ به حاجته الضرورية".