×

عدالة الصحابة

عدالة الصحابة

الكاتب: إرشاد المهتدي

عدالة الصحابة

إن عدالة الصحابة والترضي عنهم أمر يقر به كل مسلم وينكره كل كافر والفيصل في ذلك كلام الله فمن صدق به والتزمه كان مسلما ومن كذبه وخالفه كان كافرا.

والله يقول في محكم الآيات مادحا أصحاب الرسول بكلام جلي واضح فيقول جل من قائل:

{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } [الفتح: 18]

ولتتدبر معي عزيزي الشيعي الباحث هذه الآية.

1- ابتُدِئت الآية بـ «لقد»:

واللام الداخلة على "قد" تُسمى موطئة القسم, أي: هناك قسم محذوف يقدر بـ"والله" والمعنى والله قد رضي الله عن المؤمنين.

قد أقسم لك الله أفأنت مصدقه:

2- حرف قد "حرف تحقيق"

يفيد تحقيق وقوع الفعل الذي بعده فهو مؤكد.

فالله أقسم لك وأكد لك أنه رضي عنهم بحرف تحقيق  أبعد هذا تشك في الخبر:  المومن–لا_يشك.

3- قال تعالى «رضي»

وهو فعل ماض والفعل الماضي بعد قد يفيد التوكيد وزيادة التحقيق فجاء سبحانه وتعالى بأربع مؤكدات قبل أن يُسمعك الخبر لعلك تصدقه أيها الشيعي وتتبعه.

 4-  قال تعالى «عن المومنين»

الجار والمجرور متعلق بفعل رضي أي أن هؤلاء الذين رضي الله عنهم هم مؤمنون بشهادة الله تعالى وقد كان عددهم 15000 صحابي على رأسهم الخلفاء الثلاثة أبوبكر وعمر وعثمان بنيابة الرسول عنه وأيضا ابن عمر وزوجة الرسول أم سلمة وغيرهم ممن تتقربون إلى الله بسبهم ولعنهم وقد ترضى الله عنهم

أليس هذا عين التكذيب لله بعد كل تلك المؤكدات فبدل الترضي تلعن:

5- قال تعالى: «إذ يبايعونك»

إذ ظرف زمان متعلق بفعل رضي.

أي: أن زمان ترضي الله عنهم كان وقت بيعتهم للرسول.

فقال: يبايعونك والواو فاعل للبيعة دال على الجماعة ولم يستثن الله منهم أحدا بل أبقى اللفظ على عمومه ليبين لك أن جميع المبايعين هم خير أهل الأرض فلم يقل لك مثلا إلا فلانا أو فلانة

6- قال تعالى «فعلم ما في قلوبهم»

يخبرك الله عزيزي الشيعي أنك جاهل ببواطن العباد فلا يحق لك اتهامهم بأنهم ما بايعوا إلا رياء أو شهوة

بينما الله عالم ببواطن العباد فلم يعلم إلا ما يوجب الثواب لا العقاب والمدح لا الذم فقال لك:

7- «فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا»

والسكينة هي الطمأنينة ولا تنزل إلا على من كان مومنا حقا كقوله تعالى

{ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: 26].

 وقوله {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ } [الفتح: 4]

وقوله: {فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [الفتح: 26]

والثواب الثاني: أن الله رزقهم فتحا قريبا ففتحوا مكة وفتحوا الفرس والروم والشام والصين والهند وإفريقيا....

أمثل هؤلاء يلعنهم مسلم:

قف عزيزي الشيعي فآخر المطاف جنة أو نار