×

واشنطن تدعو "العدل الدولية" لإسقاط دعوى "أرصدة إيران"

واشنطن تدعو "العدل الدولية" لإسقاط دعوى "أرصدة إيران"

الكاتب: وليد قطب

واشنطن تدعو "العدل الدولية" لإسقاط دعوى "أرصدة إيران"

دعت الولايات المتحدة أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة إلى إسقاط قضية رفعتها #إيران تطالب فيها باستعادة نحو ملياري دولار من أرصدة مجمدة كانت قد منحتها المحكمة العليا الأميركية إلى ضحايا تفجير في لبنان وهجمات أخرى مرتبطة بإيران في 1983.

وتقوم الجلسة التي تعقدها محكمة العدل الدولية على أساس معاهدة الصداقة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ألغتها إدارة دونالد ترمب الأسبوع الماضي.

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن البنوك الإيرانية بدأت بتطبيق العقوبات المصرفية على الأفراد والكيانات التي تشملها العقوبات...

بنوك إيران تطبق العقوبات الدولية على الكيانات الداخلية إيران

ورغم ذلك، أرسلت الولايات المتحدة وفداً قانونياً كبيراً إلى مقر المحكمة في لاهاي لتقديم اعتراضها على القضية التي رفعتها طهران في عام 2016.

قال محامي وزارة الخارجية الأميركية، ريتشارد فيسك، الاثنين، لهيئة مؤلفة من 15 قاضياً إن الاعتراضات الأميركية على الولاية القضائية للمحكمة ومعايير قبولها "توفر أساساً واضحاً للحكم بأن هذه القضية لا يجب أن تمضي في طريقها إلى حالة استحقاق"، نظرها أمام المحكمة.

وأضاف أن القضية تستند إلى "سلوك خبيث" من جانب إيران، وهي الدولة التي صنفتها واشنطن منذ فترة طويلة بأنها راعية للإرهاب حول العالم.

وأضاف فيسك: "في البداية يجب أن نكون واضحين حول ماهية هذه القضية. الإجراءات المتعلقة بجذور القضية تركز على دعم إيران للإرهاب الدولي، وشكاويها حول الإطار القانوني الأميركي الذي يسمح لضحايا هذا الإرهاب بجعل إيران مسؤولة عن الإجراءات القضائية والحصول على تعويضات عن خسائرها المأساوية".

وتتعلق القضية بهجوم انتحاري شهد تفجير شاحنة ملغومة داخل ثكنة عسكرية أميركية في بيروت في أكتوبر/تشرين الأول 1983، ما أسفر عن مقتل 241 جندياً وإصابة كثيرين.

وقضت محكمة أميركية بأن الهجوم نفذه عميل إيراني تدعمه ميليشيا حزب الله اللبنانية.

وفي 2016، أمرت المحكمة العليا الأميركية بدفع نحو ملياري دولار من أصول بنك الدولة الإيراني التي جمدت في الولايات المتحدة كتعويض لأقارب ضحايا الهجمات وتضمنت تفجير بيروت.

وقال فيسك للقضاة "جهد إيران للحصول على تخفيف من المحكمة في هذه القضية - إلى حد أنها في الحقيقة تنكر العدالة على ضحايا الإرهاب - بلا أساس تماما وطلبها يجب رفضه كاملا باعتباره غير مقبول"، مضيفاً أن النزاع لا يقع ضمن معاهدة الصداقة التي أشارت إليها طهران باعتبارها أساساً لاختصاص المحكمة القضائي.

وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قد سحب بلاده من المعاهدة الأسبوع الماضي، قائلاً إن هذا القرار تأخر كثيراً.

والمعاهدة غير المعروفة إلى حد كبير تنظم التجارة بين الولايات المتحدة وإيران وكانت من بين عدة معاهدات وقعت في أعقاب الحرب العالمية الثانية، فيما حاولت إدارتا ترومان وأيزنهاور تشكيل تحالف من الأمم لمواجهة الاتحاد السوفيتي.

وفي المحكمة اليوم الاثنين، قالت المحامية الأخرى عن وزارة الخارجية الأميركية، ليزا غروش، إن إيران تستخدم الآن المعاهدة "كأداة فارغة يمكنها أن تقدم من خلالها أي تظلم" أمام المحكمة الدولية.

وينتظر أن تقدم إيران مرافعاتها لاحقاً هذا الأسبوع. وإذا مضت القضية قدماً، فعلى الأرجح سيستغرق التوصل لنتيجة سنوات. وتعد أحكام محكمة العدل الدولية نهائية وملزمة قانونياً.