×

حكم من أنكر إمامة أحد الاثنى عشر

حكم من أنكر إمامة أحد الاثنى عشر

الكاتب: مقتطفات من أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية

حكم من أنكر إمامة أحد الاثنى عشر

الإمامة صنو النبوة أو أعظم، وهي أصل الدين وقاعدته الأساسية عندهم..

لهذا جاء حكم الشيعة الاثني عشرية على من أنكر إمامة واحد من أئمتهم الاثني عشر مكملاً لهذا الغلو، حيث حكموا عليه بالكفر والخلود في النار.

قال ابن بابويه: "واعتقادنا فمن جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمّة من بعده أنّه بمنزلة من جحد نبوّة الأنبياء".

واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدًا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من آمن بجميع الأنبياء ثم أنكر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم[1].

فهذا النص يقتضي أن الاثني عشرية تكفر كل فرق المسلمين حتى فرق الشيعة التي وجدت على مدار التاريخ، مع أنها تتلقى عنهم دينها، لأن رواتهم من رجالها.

وقال شيخهم الطّوسي: "ودفع الإمامة كفر، كما أنّ دفع النّبوّة كفر، لأنّ الجهل بهما على حدّ واحد"[2].

وهذا فيما يبدو لم يقنع ابن المطهّر الحلّي فرأى أن إنكار إمامة الاثني عشر أعظم من إنكار النبوة، فقال: "الإمامة لطف عامّ، والنّبوّة لطف خاصّ لإمكان خلو الزّمان من نبيّ حيّ بخلاف الإمام، وإنكار اللّطف العامّ شرّ من إنكار اللّطف الخاصّ" [3].

فهو يجعل من لم يؤمن بأئمتهم أشد كفرًا من اليهود والنصارى، وقد بنى ذلك على أن الزمان لا يخلو من إمام، وهو إشارة إلى عقيدتهم بالإيمان بوجود إمامهم المنتظر الغائب، والذي أنكره طوائف من الشيعة، وقرر المحققون من علماء النسب والتاريخ أنه لم يولد أصلاً - كما سيأتي - ولكن شيخ الشيعة يرى أن إنكاره أعظم الكفر.

وينقل شيخهم المفيد اتفاقهم على هذا المذهب في تكفير أمة الإسلام فيقول: "اتّفقت الإماميّة على أنّ من أنكر إمامة أحد من الأئمّة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطّاعة فهو كافر ضالّ مُستحقّ للخلود في النّار"[4].

وبلغ الأمر بشيخهم نعمة الله الجزائري أن يعلن انفصال الشيعة عن المسلمين بسبب قضية الإمامة فيقول: "لم نجتمع معهم على إله ولا نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد صلى الله عليه وسلم نبيه، وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول إن الرب الذي خليفته نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا" [5].

وبعد هذا التكفير العام، خصصوا باللعن والحكم بالردة جميع فئات المسلمين ما عدا الاثني عشرية فتناول تكفيرهم:

1- الصحابة رضوان الله عليهم، وعلى رأسهم خير هذه الأمة بعد خاتم الأنبياء أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.

2- أهل البيت.

3- خلفاء المسلمين وحكوماتهم.

4- الأمصار الإسلامية وأهلها.

5- قضاة المسلمين.

6- أئمة المسلمين وعلمائهم.

7- الفرق الإسلامية.

8- الأمة.

 

[1] الاعتقادات: ص111، بحار الأنوار: 27/62

[2] الطّوسي/ تلخيص الشّافي: 4/131، بحار الأنوار: 8/368

[3] ابن المطهر الحلي/ الألفين: ص3

[4] المسائل للمفيد، وقد نقل ذلك عنه المجلسي في البحار: 8/366

[5] الأنوار النعمانية: 2/279