×

تحريم النياحة على الحسين ونقض دليل أهل الجاهلية

تحريم النياحة على الحسين ونقض دليل أهل الجاهلية

الكاتب: إرشاد المهتدي

تحريم النياحة على الحسين ونقض دليل أهل الجاهلية.

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد:

سبق أن ذكرنا جملة من الأدلة الشرعية والعقلية والأصولية على سفه النياحة وقبحها فضلا عن لطم الخدود وشق الجيوب والتشبه بالغوريلات والقردة غيرهما من الحيوانات.

إلا أني صادفت بقايا أهل الجاهلية والدعاة إلى الانحطاط عن تكريم الآدمية التي شرفنا الله بها.

فذكر جملة من الأدلة أولها.

القاعدة الأصولية والمصطلح الأصولي وهو البراءة الأصلية وأن هذا المنكر لم يأت فيه دليل على التحريم فيُستصحب الأصل وسمى ذلك أدل دليل فأقول:
كذب العادل بالله في هذا فإن هذا الفعل ممقوت عقلا وفطرة منبوذ عند الناس وعند الله قبل ورود الشرع.

فإن العقول السليمة والفطر القويمة تحكم على جلد المرء نفسه بالسيوف والنياحة على ميت لقرون من أسفه السفه وهكذا الشرع.
وقد أخبر الله عن مقتل أنبياء كثر ولم يُخبر أنه قد نيح عليهم بل عكَس ذلك فقال جل من {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ } [آل عمران: 146 - 148]

فلاحظ أخي القارئ كيف رتب الله الثواب على نفي ثلاث صفات كلها موجودة في النياحة والتطبير.

فما وهنوا: أي لم يوهنهم مقتل رسولهم والنياحة والجزع أدل دليل على الوهن كيف والنياحة على من مر على مقتله قرون ومقرون:

وما ضعفوا: أي لم يُضعفهم مقتلهم بل تحلوا بالصبر الذي هو نقيض الجزع والهون واللطم وغير ذلك من أفعال أهل الجاهلية وما استكانوا: أي لم يذلوا أنفسهم  وبالله عليكم أبعد ما يفعله الشيعة في أنفسهم إذلال:

فالله يخبرنا أن موت الأنبياء لم يؤثر في الربانيين فيُذلوا أنفسهم بينما موت الحسين قد كان سببا في إذلال الشيعة أنفسهم.

والخلاصة أن ذم هذا الفعل مركوز في الفطر قبل الشرع وبعد الشرع وهو سنة الربانيين والمتبعين للرسل.

وأيضا فإن الكاتب لما كان والمؤلفون في معتقده جاهلين بعلم الأصول والاستدلال فقد جاء بما يدل على هشاشة دينه وجهل واضعه فذكر نصوصا من كتبه في تحريم النياحة واستثنى من التحريم الحسين وهنا زل الواضع للدين الرافضي.

إذ من المعلوم أن ما حرمه الله فلا يجوز استثناء شيء منه إلا عند الاضطرار لقوله تعالى {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: 119].

كيف والمحرم فعل واحد يستوي فيه جميع المكلفين:

فهذا أبعد من الأفق.

ثم لو سلمنا بهذه القاعدة الفاسدة التي ترجع على النص بالإبطال وسلمنا بها نزولا إلى مستوى هؤلاء فما هي العلة في استثناء الحسين بهذا والحكم والأصل هو التحريم:

فإن كان لقدره عند الله فقد قُتل من هو أعظم قدرا عند الله منه.
وإن كان لبشاعة مقتله فقد قتل أنبياء بأبشع من ذلك بل أمه عند الشيعة ماتت مقتولة مكسورا ضلعها وأُسقط جنينها فلهي أحق أن يُلطم عليها:
وسؤال أخر

هل المهدي الغائب هو ممن يلطم معكم يا شيعةعلى الحسين