×

إيران ترفض تسليم متورطي تفجير بوينس آيرس للأرجنتين

إيران ترفض تسليم متورطي تفجير بوينس آيرس للأرجنتين

الكاتب: وليد قطب

إيران ترفض تسليم متورطي تفجير بوينس آيرس للأرجنتين

رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، طلب رئيس الأرجنتين بالتعاون مع تحقيقات لتسليم متورطي تفجير بوينس آيرس عام 1994 الذي خلف85 قتيلاً و300 جريح، وتسليم المتورطين به.

ونقلت وكالات إيرانية عن بهرام قاسمي الخميس، قوله إن "تصريحات رئيس الأرجنتين تشويه للحقائق"، مضيفًا أن طهران كررت إدانتها، وأعربت عن تعاطفها مع عائلات الضحايا منذ تفجير مركز اليهود الأرجنتينيين (أميا).

وكان رئيس الأرجنتين ماوريسيو ماكري، طالب خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، إيران بالتعاون مع السلطات الأرجنتينية في التحقيق في الهجوم الذي وصفه بأنه "الأكثر وحشية التي عانينا منها على أرضنا"، وتسليم المطلوبين للعدالة.

وأكد ماكري التزامه بجلب المذنبين إلى العدالة، مضيفًا: "لن تتوقف بلادنا عن هدفها في التحقيق مع جميع الأشخاص الذين لهم مشاركة في الهجوم".

وأكد الرئيس الأرجنتيني ضرورة تقديم جميع "الهاربين من المجرمين الدوليين" إلى العدالة، قائلا إن "بلدنا لن يتخلى عن هدفه المتمثل في جلب جميع المتورطين في هذه الهجمات إلى المحاكم الأرجنتينية، وبالتالي يمكن محاكمتهم والحكم عليهم في نهاية المطاف".

كما حث جميع البلدان الصديقة للأرجنتين على " تجنب استضافة أو إيواء أي من المتهمين الذين صدرت بحقهم أوامر القبض الدولية ونشرات حمراء ضدهم".

وكانت الأرجنتين قد طالبت روسيا باعتقال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي، لدى زيارته موسكو لعقد اجتماعات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في يوليو/تموز الماضي، وذلك وفقا لمذكرة دولية صادرة ضده لاتهامه بإصدار أوامر بهجوم إرهابي استهدف المركز اليهودي في العاصمة بوينس أيرس، في 18 يوليو/تموز 1994 والتي سقط فيها 85 قتيلاً و300 جريح.

وطالب قاضٍ فيدرالي أرجنتيني يحقق في تفجير مركز " آميا" اليهودي، المسؤولين الروس باعتقال ولايتي، الذي كان وزيراً للخارجية الإيرانية وقت وقوع الهجوم.

وكان تفجير مركز "آميا" نفذ بقيادة إبراهيم حسين برو، من عناصر ميليشيات "حزب الله" اللبناني المدعومة من إيران، بشاحنة مليئة بأطنان من نيترات الأمونيوم ووقود النفط إلى داخل المبنى. ويطالب القضاء الأرجنتيني بتسليمه ثمانية مسؤولين إيرانيين، بينهم علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، الذي كان وزيرا للخارجية حينها، ووزير الدفاع السابق أحمد وحيدي، لمحاكمتهم بتهمة الضلوع بالتدبير لتلك التفجيرات.

أما المسؤولون الإيرانيون الآخرون المتهمون في القضية فهم الرئيس الإيراني السابق الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني، ووزير الاستخبارات السابق علي فلاحيان، ووزير الخارجية السابق علي أكبر ولايتي، والملحق الثقافي الإيراني لدى الأرجنتين محسن ربّاني، والسكرتير الثالث في السفارة الإيرانية في بيونس آيرس أحمد رضا أصغري، إضافة إلى القائد السابق لشؤون الأمن الداخلي في "حزب الله" عماد مغنية.

وكان القضاء الأرجنتيني أعلن في ديسمبر الماضي، أن التحقيقات بعد ثلاث سنوات أثبتت أن ألبرتو نيسمان، مدعي عام ملف تفجيرات لم ينتحر في يناير/كانون الثاني 2015 كما ادعت الرئيسة السابقة للبلاد كريستينا فرنانديز، التي تحاكم أمام القضاء بتهمة التستر على دور إيران وجماعة "حزب الله" اللبنانية في التورط بتلك الهجمات.

وقال القاضي خوليان أوكوليني، خلال قرار أصدره إن نيسمان لم ينتحر بل قتل برصاصة في رأسه على عكس ما أشيع بأنه أطلق النار على نفسه. كما وجه اتهاما بالمشاركة بالقتل ضد دييغو لاغومارسينو، أحد مساعدي المدعي العام المقتول الذي اعترف بأن المسدس الذي قتل به نيسمان يعود إليه وكان قد أعطاه لنيسمان لكي يحمي نفسه وعائلته.

وفي 18 كانون الثاني/يناير 2015 وُجد ممثل الادعاء العام، القاضي ألبرتو نيسمان، مقتولا في شقته وهو الذي كان قد بادر بتوجيه تلك الاتهامات لفرنانديز حيث قال إنها عملت في الخفاء لتبرئة إيران وتطبيع العلاقات معها، لإبرام صفقات نفط مع طهران.

وأشارت تقارير نيسمان إلى أن فيرنانديز ووزير خارجيتها، ومسؤولين رسميين آخرين، أعادوا فتح قناة محادثات مع إيران لعقد صفقة يتم بموجبها تبادل الحبوب بالنفط الإيراني الذي تحتاج إليه بوينس آيرس بشدة، وذلك بعد تراجع إنتاج الأرجنتين النفطي، ما أجبرها على البدء في استيراد الطاقة في عام 2010 وجعلها منذ ذلك الحين تنفق 50 مليار دولار على سد العجز في الطاقة.