×

شبهة أن أبو بكر لحق بالنبي في الغار من نفسه دون أن يطلب النبي صحبته؟

شبهة أن أبو بكر لحق بالنبي في الغار من نفسه دون أن يطلب النبي صحبته؟

الكاتب: أبو بكر هشام ابن ادريس بنعزى المغربي

شبهة

أن أبو بكر لحق بالنبي في الغار من نفسه دون أن يطلب النبي صحبته؟

الجواب:

الحمد لله:

أولا: أما ما قاله هذا الشيعي فما هو إلا مجرد طعن في الحق والحقائق.
فإن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما اشتد الأمر على الرسول والمسلمين وهاجر بعض المسلمين إلى الحبشة والمدينة. استأذن أبو بكر النبيَّ في أن يهاجر فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم (لا تعجل لعل الله أن يجعل لك صاحبا). بمعنى أن النبي هو من طلب من أبي بكر عدم الهجرة والصبر حتى يخرجا معا. فعندئذ ابتاع الصديق راحلتين حبسهما في داره يعلفهما..اعدادا لذلك اليوم.
ثم لما أذن الله لرسوله بالهجرة جاء إلى أبي بكر وقال له "إن الله قد أذن لي في الخروج والهجرة".

 فسأله أبو بكر قائلا: "الصحبة يا رسول الله؟؟" يعني هل جئتني لأصاحبك فيها؟؟  فقال له الرسول: (الصحبةَ).

فقال الراوي: فوالله ما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت أبابكر يومئذ يبكي.

ثانيا: لو سلمنا أن قول الشيعي صحيح مع ما فيه نبز ولمز. فإن فيه أفضلية لأبي بكر حيث أنه اختار أن يكون وحيدا.. مع رجل مطلوب دمه.. وكان بإمكانه أن يتركه ويهاجر مع الجماعات التي هاجرت مجتمعة فذلك أأمن له.
وما اختياره أن يبقى وحده مع رجل تكالبت العرب عليه واجتمعت على دمه إلا حبا له.

ثالثا: الله تعالى قال عنهما: (ثاني اثنين).

وفي لغة العرب أن اضافة العدد إلى نفس العدد يدل على الاتحاد. كقوله تعالى عن النصارى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} [المائدة: 73] أما إذا لم يكن المضاف متحدا مع المضاف إليه بل مغايرا له فلا يضاف له نفس العدد فيقال: سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم. ولم يقل ثالثهم كلبهم لأن الكلب مغاير للثلاثة.
فلما لم يكن أبو بكر مغايرا للنبي في القصد والإيمان والدين وحدهما الله بقوله {ثَانِيَ اثْنَيْنِ } [التوبة: 40].