×

حكم تغيير المذهب من سني إلى شيعي

حكم تغيير المذهب من سني إلى شيعي

الكاتب: موقع اسلام وجواب

 

حكم الانتقال من مذهب أهل السنة إلى الشيعة الزيدية والفرق بين المذهبين

 

سؤال: ما حكم تغيير المذهب من سني إلى شيعي (الطائفة الزيدية) وما الفرق بينهما؟

الجواب:

الحمد لله

 

أولاً:

الواجب على المسلم اتباع ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع أموره اعتقاداً وقولاً وعملاً وسلوكاً، على ضوء فهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين، والأدلة الواردة في وجوب التمسك بهدي القرآن والسنة، والتحذير من البدع والفرق المحدثة كثيرة مشهورة منها:

 

قوله صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: (أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٌ ضَلاَلَةٌ) أبو داود ( 4443) والترمذي ( 2676)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2676).

 

وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم (أن هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، قال: كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ) رواه الإمام أحمد (16490)، وأبو داود (4597) وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

 

وفي حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عند الترمذي (2641): (قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي.

 

فاتباع السنة ليس أمرا اختياريا، بحيث يسوغ للمسلم الانتقال عنه متى ما أراد ذلك، فلا يجوز له بحال الانتقال إلى ما يخالف السنة من المذاهب والفرق، سواء كان ذلك فرقة زيدية أم غيرها من الفرق والمذاهب.

 

ثانياً:

الزيدية فرقة من فرق الشيعة، نسبةً إلى زيد بن علي بن الحسين زين العابدين المتوفى سنة (122ه). وبعد قتل الحسين بن علي رضي الله عنه ظهرت معظم الفرق التي تزعم التشيع، بل أخذت دعوى التشيع تتصاعد في الغلو، وفي أيام علي بن الحسين الملقب "زين العابدين" طمع الشيعة في استجلابه إليهم، غير أنه كان على ولاء ووفاء لحكام دولة بني أمية، متجنباً لمن ينازعهم. وكان له أولاد منهم: زيد، وعمر ومحمد.

 

وقد اختلف الشيعة في أمر زيد ومحمد أيهما أولى بالإمامة بعد أبيهما؟

 

فذهبت طائفة إلى أن الإمامة لزيد فسموا "زيدية"، ويرتبون الأئمة ابتداء بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم ابنه الحسن ثم الحسين ثم هي شورى بعد ذلك بين أولادهما، ثم علي بن الحسين زين العابدين، ثم ابنه زيد ثم ابنه يحيى بن زيد ثم ابنه عيسى بن زيد.

 

وبعد ذلك يشترطون أن يكون كل فاطمي اجتمعت فيه خصال الولاية من الشجاعة والسخاء والزهد، وخرج ينادي بالإمامة، يكون إماماً واجب الطاعة سواء كان من أولاد الحسن أو الحسين، عكس ما يعتقده الشيعة الاثنا عشرية الذين جعلوا الأئمة في أولاد الحسين فقط.

 

ومن فرق الزيدية:

 1- الجارودية، وهي أشهرها 2- السليمانية أو الجريرية 3- البترية أو الصالحية 4- اليعقوبية.

 

ومن معتقدات الزيدية:

1-  القول بالمهدي المنتظر والغائب المكتوم، وأنه سيخرج ويغلب.

 

2-  القول بأن مرتكب الكبيرة مخلد في النار، كما يقول الخوارج والمعتزلة.

 

3-  تفضيل علي على الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهم.

 

4-  يرى فرقة منهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى للأئمة من بعده، وأنهم معصومون.

 

5-  منهم من يرفض خلافة أبي بكر وعمر ويتبرأ منهما، ومن يكفر عثمان.

 

ينظر: "فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام" د. غالب العواجي (1/334 – 343).

 

ثالثاً:

أما الفرق بين مذهب أهل السنة والزيدية فواضح جلي، ويتمثل ذلك في أن أهم المعتقدات التي قامت عليها هذه الفرقة ـ كما تقدم ذكر بعضها ـ مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وهدي السلف الصالح من الصحابة والتابعين بما فيهم آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

وأهل السنة يخالفونهم في معتقداتهم تلك، فهم لا يقولون بوصية النبي صلى الله عليه وسلم للأئمة من آل بيته، ولا بعصمة أحد من البشر إلا الأنبياء، وأن مرتكب الكبيرة تحت مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، وأن أفضل الأمة بعد رسول الله هو أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، ويحبونهم وجميع الصحابة ويترضون عنهم، كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة الثابتة.

 

نسأل الله عز وجل أن يهدينا وإياك وسائر المسلمين إلى الصراط المستقيم.

والله أعلم.