×

أدله بطلان روايات النص على اثني عشر امام الحديث الثالث

أدله بطلان روايات النص على اثني عشر امام الحديث الثالث

الكاتب: عوض الشناوي

أدله بطلان روايات النص على اثني عشر امام

الحديث الثالث

 

الحديث الثالث:

وأخرج الشيخ الصدوق هذا الحديث أيضاً بألفاظ أخرى في "عيون أخبار الرضا" و"إكمال الدين"

 

فقال: [حدثنا أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي قال حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن درست السروي عن جعفر بن محمد بن مالك قال حدثنا محمد بن عمران الكوفي عن عبد الرحمن بن نجران عن صفوان بن يحيى عن اسحق بن عمار عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال:

يا اسحق! ألا أبشرك؟

قلت: بلى جعلت فداك،

فقال: وجدنا صحيفة بإملاء رسول الله وبخط أمير المؤمنين فيها بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم، وذكر الحديث مثله سواء إلا أنه قال في آخره:

ثم قال الصادق عليه السلام: يا اسحق! هذا دين الملائكة والرسل فصنه عن غير أهله يصنك الله ويصلح بالك!][1]

قلت: في سند الحديث يواجهنا اسم "جعفر بن محمد بن مالك" وهو رجل كذاب فاسد المذهب متروك الرواية عند علماء الرجال، وإليك أقوالهم فيه:

قال النجاشي في رجاله (ص225)[2]:

[جعفر بن محمد بن مالك بن عيسى.. كوفي..كان ضعيفاً في الحديث.

(قال) أحمد بن الحسين (هو ابن شيخ النجاشي: الحسين بن عبد الله الغضائري.):

كان يضع الحديث وضعاً ويروي عن المجاهيل وسمعت من قال:

كان أيضاً فاسد المذهب والرواية، ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو على بن همام وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزَّراري].

 

وأورده ابن داود في رجاله (ص 434) في عداد المجهولين والمجروحين وكرر عبارة ابن الغضائري والنجاشي بحقه.

وقال عنه الأردبيلي[3]:

[قال ابن الغضائري: إنه كان كذابا متروك الحديث جملة وكان في مذهبه ارتفاع وروى عن الضعفاء والمجاهيل وكل عيوب الضعفاء مجتمعة فيه]

ويوافق العلامة الحلي في الخلاصة (ص120) على ما قيل في الرجل ويعقب على أقوالهم بقوله: [فعندي في حديثه توقف ولا أعمل بروايته!]

 

فهذا الحديث من تحف هذا الكذاب الوضاع التي قدمها للإمامية الاثني عشرية!

ثم إن هذا الرجل المفتضح الكذب ينطبق عليه المثل القائل أن حبل الكذب قصير،

فعلى الرغم من أنه ذكر في سنده إلى المعصوم أسماء رواة جيدين مثل عبد الرحمن أبي نجران وصفوان بن يحيى إلا أنه أوصل السند بعدهما إلى اسحق بن عمار،

وهو، كما نص عليه الشيخ الطوسي في الفهرست وابن شهرآشوب في معالم العلماء والعلامة الحلي في الخلاصة، رجل فطحي المذهب، ناسيا أنه سيكون من الغريب جداً أن يكون اسحق بن عمار قد سمع فعلا هذا الحديث الطويل من الإمام الصادق عليه السلام الذي أكرمه به وأخبره فيه ليس فقط عن إمامة الإمام موسى الكاظم بل عرفه بكل الأئمة بعده، ومع ذلك بقي فطحي المذهب أي غير عارف لإمامة الإمام الكاظم بل معتقداً بإمامة عبد الله الأفطح (هو عبد الله بن الإمام جعفر الصادق لقب بالأفطح لأنه كان أفطح الرأس أو أفطح الرجلين، وقد صار جمع من شيعة جعفر الصادق إلى القول بإمامته بعد وفاة أبيه وعرفوا لهذا بالفطحية)!!

كيف يمكن لرجل سمع مثل هذا الحديث الطويل المليء بالوعيد والتهديد وكأنه صادر عن جبار متغطرس لا عن الله الرحمن الرحيم حيث وصل في تهديده إلى القول بأن من أنكر إمامة واحد من الأئمة فكأنه أنكر جميع نعم الله، سمعه ورواه للآخرين ومع كل ذلك يبقى فطحي المذهب؟!

أجل إن الله تعالى يريد أن يفضح كذب الكاذبين الذين يريدون إضلال الناس فيضلهم الله وصدق سبحانه:

? انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ? [الأنعام:24].

 

والعجيب أيضاً أن دعاء الإمام الصادق له في آخر الحديث "يصنك الله ويصلح بالك" لم يستجب، ومات الرجل فطحياً!!

كيف يمكن تصديق أن يروي أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام المقربين عنه مثل هذا الحديث ثم مع ذلك لا يعرف من هو الإمام بعد الإمام الصادق؟!

 


[1] ( عيون أخبار الرضا: ج1/ ص50-51. ).

[2]  أو ج 1/ص302-303 من الطبعة التي حققها محمدجواد النائيني، (بيروت:دار الأضواء، 1408).

[3] في جامع الرواة (ج1/ص160) نقلا عن الخلاصة للعلامة الحلي