×

الأمام مالك وموفقه من الرافضه (1)

الأمام مالك وموفقه من الرافضه (1)

الكاتب: فريق منهاج السنة

الأمام مالك وموفقه من الرافضه (1)

مقدمة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ} (آل عمران: 102)

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ نْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (النساء:1)

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}. (الأحزاب: 70 – 71)

اللهم إنا نعوذ بك من الزلل والعجب بما نظن أننا نحسنه، هذا بحث متواضع قمت به أقدمه لجميع إخواني عسى أن يستفيدوا منه. فما كان من توفيق فمن الله وحده، وما كان من خطإ فمني ومن الشيطان.

1- قَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ:" مَنْ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أُدِّبَ، وَمَنْ سَبَّ عَائِشَةَ قُتِلَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {يَعِظُكُمْ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} فَمَنْ سَبَّ عَائِشَةَ فَقَدْ خَالَفَ الْقُرْآنَ، وَمَنْ خَالَفَ الْقُرْآنَ قُتِلَ"[1].

2 - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: "لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُقِيمَ بِأَرْضٍ يُسَبُّ فِيهَا السَّلَفُ " [2].

3- قَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: " لَيْسَ لِمَنْ سَبَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْفَيْءِ حَقٌّ، قَدْ قَسَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْفَيْءَ، فَقَالَ: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ} [الحشر: 8] الآيَةَ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [الحشر: 9] الآيَةَ. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ} [الحشر: 10]، فَإِنَّمَا الْفَيْءُ لِهَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ الأَصْنَافِ ". فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس هو من هؤلاء الثلاثة ولا حق له في الفيء "[3]

4 - قال مصعب الزبيري وابن نافع: دخل هارون الرشيد المسجد فركع ثم أتى قبر النبى (صلى الله عليه وسلم) فسلم عليه ثم أتى مجلس مالك فقال: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، ثم قال لمالك: هل لمن سب أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في الفيء حق؟ قال:" لا، ولا كرامة ولا مسرة". قال من أين قلت ذلك؟ قال:" قال الله عز وجل (ليغيظ بهم الكفار)،فمن عابهم فهو كافر ولا حق لكافر في الفىء" [4]

5 - قال أشهب بن عبد العزيز: سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّافِضَةِ فَقَالَ:" لا تكلمهم ولا ترو عنهم فإنهم يكذبون" [5].

 

 

 

[1] (البيان والتحصيل لابن رشد ج18 ص335) و (احكام القرآن لابن العربي 1/ 611) و (تفسير القرطبي 5/ 350) ومناقب مالك للزواوي ص 84

[2] مسند الموطأ للجوهري ص 112 واحكام القرآن لابن العربي 3/ 366 و (تفسير القرطبي 12/ 205) والشفا للقاضي عياض ج 2 ص 309 ومناقب مالك للزواوي ص 83 وشرح الشفا للقاري ج 2 ص 553

[3] مسند الموطأ للجوهري ص 112 و(سنن البيهقي الكبرى6/ 372) و (تاريخ دمشق لابن عساكر44/ 391 ( والشفا للقاضي عياض ج 2 ص 310 ومناقب مالك للزواوي ص 84 وشرح الشفا للقاري ج 2 ص 554

[4] ترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض ج 2 ص 46 و (الاعتصام للشاطبي 2/ 96)

 

[5] منهاج السنة النبوية لابن تيمية 1/ 26 وميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي ج 1 ص27 ولسان الميزان لابن حجر العسقلاني ج 1 ص 10 وتدريب الراوي للسيوطي ج 1 ص 387