×

مشادات لفظية بالبرلمان الإيراني وسط هجوم "لاذع" لبوتين وبشار الأسد

مشادات لفظية بالبرلمان الإيراني وسط هجوم "لاذع" لبوتين وبشار الأسد

الكاتب: وليد قطب

مشادات لفظية بالبرلمان الإيراني وسط هجوم "لاذع" لبوتين وبشار الأسد

شهد البرلمان الايراني احتجاجات "لفظية" غير معتادة فتحدث أعضاء البرلمان ومنهم عضوه الإصلاحي عن مدينة كاشمر (في محافظة خراسان) بهروز بنيادي عن "وقاحة الأسد" و"الضحية إيران" على حد قوله و"الانحطاط الأمني" والفساد المستشري، يأتي هذا بالتزامن مع الاحتجاجات التي تجتاح البلاد بعد انهيار الريال الإيراني.

وشن بنيادي نقدا لاذعا، في بداية حديثه، ضد كل من الرئيس السوري بشار الأسد والروسي فلاديمير بوتن، محذرا من تقارب البلدين على حساب "الضحية إيران"

وقال: "اليوم نشاهد الأسد وهو يزيد من تناغمه مع بوتن بكل وقاحة، هو لا يقلل فقط من أهمية (شهداءنا) في سوريا، بل ينكر في بعض الأحيان ذلك".

وأكد نائب برلماني أخر: "لا أستبعد أن يضحيا بنا لنتانياهو وترامب".

 حيث يعلم الجميع أن إيران إلى جانب روسيا، حليف رئيسي للأسد، عبر فيلق القدس الذي تعده بمثابة الجناح العسكري الخارجي لقوات "الحرس الثوري" المتهمة بتبديد أموال الشعب الإيراني، وزيادة الخنق الاقتصادي.

وتساند إيران عدة فصائل طائفية مسلحة منها حزب الله اللبناني الذي يقاتل دعما للرئيس السوري.

وتهدد إسرائيل بين الحين والآخر بضربة عسكرية ضد إيران، ووقعت بينهما مواجهات عسكرية متفرقة في ساحات القتال بسوريا.

وأضاف بنيادي قائلا: "في مطلع الثورة (1979) لم يخطر على بال الناس والمسؤولين أن يروا الاختلاس، والواسطة، والفساد الإداري، والفقر، والمحسوبية، والدعارة، والرياء، والكذب، والتحرش، وضرب الزوجات، والاغتصاب في المدارس وصفوف القرآن".

وتابع "المظلومون من الشعب الإيراني تحملوا المشاكل، ومنحوا المسؤولين فرصة 40 عاما".

وتتحدث مصادر إيرانية عن تبديد نظام الملالي أموال الشعب، وانشغاله بالأمور الخارجية وتقويض أمن المنطقة، على حساب الاهتمام بشؤونه الداخلية، عبر تمويله ودعمه لعدد كبير من الميليشيات الإرهابية المسلحة في المنطقة العربية.

وكان كبار التجار الإيرانيين أعلنوا إضرابا في بازار طهران الكبير، أغلقوا خلاله متاجرهم واحتشدوا أمام البرلمان للاحتجاج على التراجع الكبير لسعر العملة مقابل الدولار، بينما اعتقلت القوات الأمنية بعضهم وتعاملت بعنف مع آخرين، في محاولة سريعة لكبح جماح غضب تجار البازار الذين لعبوا دورا بارزا في الإطاحة بالشاه محمد رضا بهلوي.

انتقد بنيادي أيضا التعامل الأمني مع الاحتجاجات، قائلا: "عدم تحمل المعارضين واختراق الحياة الخاصة للمواطنين أول جرس يقرع على طريق الانحطاط"